أمهات رياديات: سبع طرق لبناء شبكة دعم قوية

Read In

نريد من هذه السلسة تسهيل حياة كل الأمهات العاملات أو الرياديات في المنطقة العربية من خلال نشر النصائح ومشاركة الخبرات.

منذ أن انجبت طفلي الأول، منذ أربع سنوات، وأنا أعمل في شركات ناشئة. كان عمره بضعة أشهر حين انضممت الى مجلة شهرية تديرها مجموعة من الشباب، ووُلد طفلي الثاني أثناء عملي في ومضة. بالاضافة الى عملي بدوام كامل، أنا أعطي الدروس في جامعتين.

ما زلت أتمتع بكامل قواي العقلية، ولكن كما تتوقعون، الأمر ليس سهلاً.

ان غريزة الأم تؤكد لها أنها قادرة على القيام بالمستحيل والسيطرة على كل الأمور بطريقة منتظمة وسهلة. ولكن يمكن للغريزة أن تخطئ. لا يمكنكِ تأسيس شركة ناشئة وتلبية كل حاجات عائلتكِ من دون الحصول على بعض المساعدة، وغالباَ ما عليكِ طلب هذه المساعدة.

ان السرّ لقدرتي على النهوض كل يوم والنجاح في بناء حياة مهنية أثناء تربية ولدين والمحافظة على توازني العقلي والجسدي في آن، يَكمن في مجموعة من الأشخاص يحيطون بي وتُسعدهم مساعدتي.

اذا كنتِ تترددين في طلب المساعدة، ابدأي بمن هم الأقرب اليكِ مثل شقيقتكِ أو والدتكِ. هذا هو دور العائلة، صح؟ ان الأقارب والأصحاب والجيران عناصر هامة يمكنكِ الاعتماد عليها. هم مجموعة من الأشخاص الموثوقين تلجأين اليهم كلما واجهتِ حالة طارئة في عملك أو منزلك.

لقد اعتمدت الأمور التالية لنجاحي في هذه المهمة حتى الآن، وأنتِ أيضا يمكنكِ النجاح:

  1. ابحثي عن مربية بدوام كامل. من الصعب تأمين لقمة العيش في أيامنا، وبالنسبة لمن هم في أواخر الستينات من العمر من دون أي خطة تقاعد يزيد الأمر صعوبة. من المؤسف ان مجتمعاتنا تُخبئ الكثير من النساء اللواتي يعانين من هذا الوضع ولا يتلقين أي دعم من المجتمع. قد تكون حاجتك الحلّ الأنسب لهنّ. اسألي من حولكِ. قومي بالمبادرة واعرضي عليهنّ الوظيفة. قد تكون جارة صديقتكِ أو قريبة جارتكِ. بالاضافة الى أن دوامها ومتطلباتها المادية غالباً ما تكون أكثر مرونة من مربية أصغر سناً.
     
  2. انتقلي للعيش قرب الأقرباء. اذا كنتِ قد ابتعدتِ قدر المستطاع عن أهلك خلال فترة المراهقة المجنونة، لقد حان وقت العودة. ان نمط الحياة في المنطقة العربية وسط الأقرباء هو أمر عليكِ تقديره والاستفادة منه. غالبا ما يعمل الأقرباء الأكبر سناً في دوامات قصيرة، وهم يحبون أولادكِ كثيراً، ما يجعل منهم قادرين على رعاية أطفالك خلال أوقات متعددة من اليوم ولأهداف متنوعة. استفيدي من الأمر اذا تمكنت من العيش قرب أهلك أو أحد الأقرباء.
     
  3. تقرّبي من جيرانكِ. يمكن للجيران أن يكونوا المنقذين الوحيدين في الحالات الطارئة، سواء كنت معجبة بهم أم لا. ان كانوا يعيشون بمفردهم أو هم عائلة، معظمهم لن يتردد في مساعدتك. قد تحتاجينهم لأخذ الأولاد من باص المدرسة أو رعايتهم لفترة قصيرة في حين تنهين مكالمة عمل هامة وطارئة. تذكري، الكل يحب الأطفال.
     
  4. ابحثي عن حضانة قريبة من منزلك. قد تضطرّ بعض الأمهات الى العمل بدوامات طويلة، ما يتطلب وقت أطول مم يمكن لمربية واحدة أو حضانة وحدها تأمينه. يمكنكِ البدء بوضع طفلك في حضانة صباحاً، ثم تأتي المربية لأخذه الى المنزل الى أن تعودي أنتِ من العمل. اذا كانت الحضانة قريبة، يمكن لأي أحد أخذ الطفل في نهاية الدوام والمشي الى منزلك من دون الحاجة الى سيارة أو كرسي الطفل الخاص بالسيارة. وهذا قد يسهل حياتكِ كثيراً.
     
  5. انضمي الى نشاطات تسمح بلقاء أمهات رياديات أخريات: ان الأمهات اللواتي تعانين من نفس مشاكلك هن الأكثر تفهما لوضعك وحاجاتك والأكثر استعداداً لتبادل المساعدة. خلال تواجدك في محيط يقدم نشاطات مخصصة للأطفال يصبح من السهل طلب وعرض المساعدة. اقصدي أقرب ملعب للأطفال وبادري في محادثة الأمهات أو قومي بالتحدث الى الأمهات اللواتي يوصلن أطفالهن الى الحضانة يومياً. قد تتمكنين من اقامة شبكة من الأمهات وتتبادلن رعاية الأطفال بطريقة منتظمة ومتبادلة. 
     
  6. استخدمي التكنولوجيا: لا يمكنكِ اضاعة الوقت. تريدين ممارسة الرياضة قليلاً، وشراء فستان لعشاء عمل طارئ، وهدية لعيد ميلاد صديق، والبحث عن نشاطات لطفلك في نهاية الأسبوع بالاضافة الى ادارة شركتك الناشئة أو عملك بدوام كامل. استخدمي الانترنت. قومي بتنزيل التطبيقات الرياضية، استخدمي مواقع التجارة الالكترونية وزوري مواقع الفعاليات المحلية. يمكن للتكنولوجيا تحسين نمط حياتكِ بطرق عديدة. استخدميها.
     
  7. يمكن لفريق عملك أن يقدم الدعم أيضاً: من الصعب خوض عالم الريادة والأمومة معاً. ولكن الأمر يصبح شائعاً وعادياً أكثر فأكثر. والكل يعلم أن الأطفال يمرضون كثيراً والحالات الطارئة قد تطرأ في أي وقت. اظهري لفريق عملك أنك تنجزين مهامك على الرغم من كونك عالقة في المنزل مع طفلك المريض أو مضطرة لترك المكتب باكراً من أجل موعد مع الطبيب. تأكدي أنهم يعرفون أن الحضانات تقفل أبوابها عند الساعة الخامسة مساءً وأنه عليكِ أخذ طفلك قبل ذلك الوقت كل يوم. عندما يعون هذه الأمور ويتقبلونها سيقومون بدعمك ومساندتك وحتى مساعدتك في رعاية طفلك حين تواجهين تلك الأيام اذ لا خيار أمامكِ سوى أخذ طفلكِ معكِ الى العمل.
أحياناً سيتحطم نظامك كاملاً، على الرغم من كل جهودك. وقد تضطرين الى اضاعة بعض الفرص المهنية أو الأوقات المسلية. ولكن الأمر الأهم هو تقبل انكِ لستِ مضطرة الى القيام بكل شيء بنفسكِ. ستتمكنين من التخلص من شعوركِ بالذنب حالما تعين ان طفلك سعيد وبصحة جيدة على الرغم من قيام أكثر من ثلاثة أشخاص برعايته خلال يوم واحد.

ان الأولاد الذين يقضون معظم أوقاتهم مع غير أهلهم يقومون بتنمية شعور أكبر بالاستقلالية، وهذه ميزة يتمتع بها معظم الريادين الناجحين. اذا قد تكونين في صدد تربية رائد أعمال المستقبل!

Read In

Countries

Share

Related Articles