تطبيق للنوبات القلبية يحتلّ المركز الأوّل في ‘هاكا مينا‘

Read In

قد يبدو العثور على وسائل لتغيير العالم خلال 72 ساعةً أمراً أقرب إلى المستحيل، إلا أنّ "هاكا مينا" Hacka {MENA}، وهو ماراثون الأفكار الأوّل للتأثير الاجتماعي في دبي، قد فعل ذلك. فبالرغم من العاصفة الرملية التي ضربت المدينة، جمع الماراثون أبرز المبتكِرين من روّاد الأعمال في مجال التقنية والإعلام الرقميّ، للعمل على حلول مبتكرة للمشاكل الإنسانية.

شهدت نهاية الأسبوع الأوّل من شهر نيسان/أبريل تعاوناً بين مركز "إن5" in5  في دبي وبين روّاد الأعمال والشركات الناشئة في قطاع تكنولوجيا الاتّصالات والمعلومات، حيث حضروا هؤلاء ورَش عمل وجلساتٍ لتعلّم المهارات، قدّمها خبراء ومرشدون من القطاع، أتوا من شركاتٍ مثل "آي تي ووركس" ITWORX  و"ياهو" Yahoo!  و"بي دبليو سي" PwC.

كان على الفرق العمل على حلٍّ مناسبٍ له تأثيرٍ إيجابيّ على المجتمع. ومن بين 12 فريقاً شارك في "هاكا مينا"، كان على لجنة التحكيم المؤلفة من 6 أعضاء متخصصين في الحلول المستدامة والاستثمار التأسيسي في قطاع تكنولوجيا المعلومات، اختيار ثلاثة فائزين منهم. وستفوز هذه الفرق الثلاثة بفرصة عرض حلولها خلال فعالية "هاكا إكسبو" Hacka {EXPO} نهاية العام الجاري.

بعد مرحلة الاختيار، فاز فريق "هارت بينج" Heart Ping في المركز الأوّل، وهو تطبيقٍ للهواتف المحمولة يربط بين أخصّائيي الصحّة والمرضى، لمواجهة النوبات القلبية التي تحصل 9 من أصل 10 منها خارج المنزل.

فريق "هارت بينج" يعرض فكرته الفائزة.

يسمح هذا التطبيق للمريض بالضغط على زرٍّ لطلب المساعدة العاجلة، بحيث يتمّ تحديد موقعه فوراً وموازاته مع أقرب أخصّائيّ من خلال تقنية الرسائل القصيرة.

يتقدّم "هارت بينج" خطوةً إضافيةً نحو تسهيل التواصل بين المرضى والأفراد الذين يختصّون بالإنعاش القلبيّ الرئوي CPR، خصوصاً وأنّ نسبة المتخصصين في هذا النوع من الإنعاش لا تتجاوز الـ 10% من السكّان. ويُؤمل أن يشجّع هذا التطبيق الناس على تعلّم تقنيات الإنعاش القلبي الرئوي، فيساعدوا في الأمور الطبية والاستجابة السريعة.

كما يأمل المؤسِّسون أن يتمّ استخدامه من قبل الحكومة والمنظّمات غير الحكومية وشركات التأمين. فهناك حصة كبيرة في السوق تحتاج إلى هكذا تطبيق، وهي لا تنحصر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فحسب، بل تمتدّ عالمياً أيضًا لتشمل كلّ من هم معرّضون للنوبات القلبية ليتّخذوا إجراءاتٍ وقائية.

 حلّ في المركز الثاني تطبيق "ليزا" Live Emergency Services Assist (LESA)، الذي يعمل على تأمين الدعم في الوقت الحقيقي للحالات الطارئة. يساعد هذا التطبيق على تحديد المكان الجغرافيّ للمستخدِم وتوصيل المعلومات لأخصّائيين في الصحّة، ممّا يجعلهم قادرين على تقديم المساعدة سواءً عبر الدردشة أو المكالمات الهاتفية. سيسهّل هذا الأمر تحرّك المعنيين لمساعدة المريض في أيّة حالةٍ طارئة وفي أيّ مكانٍ تواجد، يشمل الحالات الصحّية والكوارث الطبيعية، ويتمّ ذلك عبر عمل التطبيق على الاتّصال مباشرةً بالجهات المعنية بالطوارئ حول العالم.

جاءت في المركز الثالث المنصّة الإعلامية "جلوبيو" Globeo، التي توفّر المعلومات والأخبار للناس حول العالم. وكان أحد مؤسِّسي التطبيق، رامي سلمان، الذي يعمل كمستشار في شركة "باين أند وورلد" الشرق الأوسط Bain & Company Middle East، قد قدّم عرض أفكار قوي ومقنع حول كيف يمكن لتطبيق "جلوبيو" تغيير طريقة تلقي الأخبار. فهذه المنصّة التي ستسمح بالاطّلاع على الأخبار في الوقت الحقيقيّ عبر تحميل الصور ومقاطع الفيديو والمشاركة في محادثاتٍ حول الأحداث عبر المنصة، تسمح للمستخدِمين أيضاً بتصنيفها عبر وضع الوسوم hashtags لها. وبهذا، تكون الفكرة من هذا التطبيق أن يتمكّن المستخدِم من انتقاء ما يريد من الأخبار ومن ثمّ إعادة نشرها إن أراد.

بعدما ترك أعضاء لجنة التحكيم والمشاركون في "هاكا مينا" انطباعًا جيدًا في مركز "إن5"، أثبتوا أنّ العمل الجماعي لإيجاد حلولٍ لها تأثيرٍ اجتماعي ليس أمراً ممكناً فحسب، بل ملهماً ومشجّعاً أيضًا.

أمّا لجنة التحكيم، فقد قيّمَت المشاريع المشارِكة وفقاً لمعايير مهمّةٍ تشمل درجة الحماس وقابلية التنفيذ. ولكنّ الأهمّ من ذلك، كان عمل اللجنة على تقييم المشاريع بحسب التأثير المستدام على حياة الناس اليومية. وفي حين شارك في فعالية "هاكا مينا" مشاريع مثل "بارتيمو" Partimo و"إيديو فاند" EduFund، وهما منصتان تساعد الطلّاب على إيجاد عملٍ بدوامٍ جزئي، أراد الحكّام اختيار المشاريع التي تملك أفكاراً جديدةً ومؤثّرةً ويمكن أن تنقذ حياة الناس أو تحسّن ظروف العيش بطريقةٍ مستدامة.

Read In

Countries

Share

Related Articles