كيف يمكن للمشاريع الناشئة الاستفادة من التواصل الاجتماعي

اقرأ بهذه اللغة

سبتمبر/ أيلول 2010

مشروع ومضة على الانترنت

إن لكل مشروع ناشئ مجموعته الفريدة من التحديات. لكن ما يشترك فيه معظم هذه المشاريع هو صعوبة الوصول إلى المجتمع المعني وجعل الناس يعرفون بوجوده وبما يعرضه ويفعله.

يمكن أن يكون الإعلام الاجتماعي أداة جبارة للتسويق ولتعزيز وضع شركتك عندما تعرف كيف تستخدمه على النحو الصحيح. إن الشبكات الاجتماعية قادرة بشكل خاص على توفير جميع الأدوات اللازمة للبدء. نعم، يمكن استخدام فيس بوك وتويتر وكل الشبكات الاجتماعية لأكثر من اكتساب الأصدقاء واجتذاب الأنصار. إنها قادرة على مساعدتك لموافاة عملائك بآخر الأنباء والعروض والتغيرات بل بكل تفصيل صغير تريدهم أن يكونوا عارفين به. وفي واقع الأمر، ما زالت الانترنت هائلة الحجم كعهدها دائماً؛ لكنها تصير أصغر فأصغر من الناحية النظرية، وخاصة فيما يتعلق بالإعلام والتواصل الاجتماعي؛ فبالضغط مرة واحدة على مفتاح البحث يمكنك الحصول على الآلاف المؤلفة من نتائج البحث عن أي شيء أو عن أي شخص. إننا متصلون كلنا على نحو ما. لقد صار تجاهل الحديث الكثير عن التواصل الاجتماعي أمراً غير ممكن. فإن كان تركيزك منصباً على بدء مشروع ناشئ فإن الإعلام والتواصل الاجتماعيين يقدمان أدوات ممتازة من أجلك. إنهما يساعدانك على نشر اسمك والتسويق لعلامتك التجارية. وهما طريقة ممتازة أيضاً للوصول إلى ملايين الناس المتواجدين على الحلبة نفسها.

أول ما عليك أن تتذكره هو أن هذا (التواصل الاجتماعي) هو تفاعل بين شخص وشخص آخر من حيث جوهره. تذكر أنك تتحدث بصفتك شخصاً لا بصفتك شركة. وسوف يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تتوصل إلى ذلك الصوت "الشخصي" وتستخدمه ناطقاً باسمك. لكن الاستفادة من ذلك ستكون أمراً سهلاً ما أن تتوصل ذلك الصوت. وبالنسبة إلى أي مشروع ناشئ أو في طور النمو، سيكون ذلك وسيلة رائعة للتوصل إلى اللمسة الشخصية في تطور علاقتك مع عملائك. ومثلما يفعل طفل وفد حديثاً إلى بناية سكنية، سوف ترغب في التأكد من أن عملاءك يعرفون أنك تصغي إليهم وأنك تحاول إقامة صداقة معهم. وسوف يساعدك الصوت الشخصي أيضاً على أن تكون مستمعاً جيداً؛ إن بعض الشركات في حاجة إلى شيء من خدمة العملاء عندما يتعلق الأمر بالحصول على آراء العملاء وملاحظاتهم. احرص على الاستماع إليهم فعلاً وعلى التعامل مع ملاحظاتهم تعاملاً جدياً. قد يكون الرد على كل تعليق أو ملاحظة أمراً صعباً، لكن الأمر يستحق ذلك العناء في الواقع. تذكر أن عليك الامتناع تماماً عن استعمال الردود الآلية أو المبرمجة فهي تجعلك تفقد عامل التواصل الشخصي وتكف عن كونك مستمعاً جيداً.

نتمنى كلنا أن نستطيع استعجال بعض أجزاء الحياة خاصةً عندما يتعلق الأمر بأعمالنا. لكن، عندما يتعلق الأمر بالتواصل الاجتماعي عليك أن تكف عن توقع نتائج سريعة بين عشية وضحاها. أنت تبني شيئاً من لا شيء، من الصفر، وهذا يستغرق زمناً. ومع الزمن، تأتي الخبرة. كن مرناً خلال تلك المرحلة الأولى؛ وإذا لم ينجح معك شيء من الأشياء فلا تغلق الباب في وجه تلك الفكرة بل فكر في السبب الذي جعلها تفشل وابحث عن البديل. لن تكون معرفة ما تريده من المحاولة الأولى أمراً سهلاً، لذلك عليك أن تكون مستعداً لإدخال بعض التغييرات وللبحث عن كيفية جعل الأمور تسير على نحو أفضل. صحيح أن هذا قد يبدو قولاً مكرراً، لكن التفكير بطريقة مغايرة ينجح فعلاً في هذه الأوضاع.

ثمة أهمية حاسمة لفهم التركيب السكاني للجمهور الذي تتوجه إليه. يختلف هذا من شركة لأخرى بطبيعة الحال، لكن عليك أن تعرف حاجات وطلبات وأنماط الناس الذين تتعامل معهم. إن الجمهور الذي يتوجه إليه متجر بيع الأدوات واللوازم الرياضية على سبيل المثال مختلف عن جمهور المعارض الفنية. إن توصلك إلى معرفة حاجات جمهورك ورغباته يجعل من الأسهل عليك كثيراً أن تدير محادثاتك وتفاعلك معه بشكل جيد. وتذكر أن لدى عملائك وأصدقائك ومن يتواصلون معك خيارات أخرى دائماً؛ فإذا كانوا مستهلكين في السوق التي تتوجه إليها فما الذي تقدمه لهم؟ لماذا يتبعونك أو يتواصلون معك أو يصادقونك؟ عليك أن تتذكر ضرورة تقديم شيء مثير لهم، شيء يثير اهتمامهم ويكون ذا القيمة بالنسبة إليهم. تذكر أن عليك مراقبة وقياس الحركة عبر واجهة الإعلام الاجتماعي التي تستخدمها. سوف يكون العائد الاجتماعي على الاستثمار كبير الفائدة لك عند يتعلق الأمر بقياس حجم الحركة ومعرفة ما نجح وما يحتاج إلى تعديل. تشير نتائج الأبحاث إلى أن التحدث (التعليقات الواردة على المحتوى الذي تقدمه) هو المقياس الأفضل لسوية المشاركة.

وباختصار نقول إن الأمر كله متعلق بتطوير العملاء. وعندما تعرف من هم الذين يحتاجون منتجاتك وما سبب حاجتهم إليها وما الذي يجعلهم راضين عن استخدام المنتجات أو الخدمات يصبح التواصل الاجتماعي أداة فعالة لإيصال رسالتك. وعندما تنجح في إيجاد نواة من جمهور المعجبين بما تفعله فإن هذه النواة ستساعدك في زيادة عدد أفراد الجمهور المهتمين بك من غير أن يكلفك ذلك شيئاً. إن التواصل الاجتماعي وسط ممتاز قليل الكلفة بالنسبة للمشاريع الناشئة حديثاً والمشاريع النامية. فما الذي يمكن أن يكون أفضل من التسويق والإعلان المجانيين؟ ومن الفوائد الإضافية التي يوفرها التواصل الاجتماعي للمشاريع الناشئة حديثاً هي التسويق الشفهي. وسوف تجد نفسك معتمداً على شبكة صلاتك الموثوقة على الانترنت. وسوف يعمد هؤلاء بدورهم إلى إعطائك آراءهم وأفكارهم في مشروعك الناشئ. ومن جديد نقول إن هذا يكافئ تسويقاً وإعلاناً مجانيين. إن التواصل الاجتماعي يسمح لك بتوسيع شبكات صلاتك الشخصية لتصبح شبكات أعمال، وهو يساعدك في الوصول إلى جميع المهتمين.
وتبعاً لاستطلاع آراء الشركات الصغيرة تبين أن:

52% يرون أن امتلاك حضور في الإعلام الاجتماعي أمر مهم للشركات

يقول 59% من الشركات ذات الحضور في الإعلام الاجتماعي إن هذا الإعلام حقق قيمة بالنسبة لها

يملك 16% من الذين جرى استطلاع آرائهم حسابات خاصة بالشركات (يمثلون 4752000 استناداً إلى بيانات إدارة الشركات الصغيرة)

يقول 49% إن حضورهم في الإعلام الاجتماعي أوجد أنصاراً لشركاتهم

يقول 65% ممن لهم حضور في الإعلام الاجتماعي إنهم يستخدمونه بفعالية من أجل الترويج...

إذن، هل ستنضم إليهم؟

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة