تصنيف الشركات العربية: كيف تعمل اول وورلد نيتورك ‬(The AllWorld Network) على تعزيز الشركات الأسرع نموا في منطقة الشرق الأوسط

بقلم ناينا كورلي، كقائمة بأعمال التحرير في ومضة

منذ مشاركتها في عام 2009 بإطلاق قائمة الشركات السعودية ال 100 الأسرع نمواً، وهي قائمة تضم أولى الشركات في المملكة من حيث النمو، كثفت شركة اول وورلد نيتورك جهودها لتصنيف كبريات الشركات العالمية سريعة النمو في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال إطلاقها لقائمة أول 25 شركة في لبنان، وقائمة أول 25 شركة في تركيا ، وقائمة أول 25 شركة في مصر، وقائمة أول 25 شركة في الإمارات العربية المتحدة، وقائمة أول 25 شركة في باكستان، وقائمة أول 50 شركة في المغرب, في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي. ومع الإعلان الوشيك لقائمة أول 30 شركة في الأردن، وفي نهاية المطاف, إعداد القائمة الإقليمية للشركات العربية ال 500 الأسرع نمواً، تستعد الشبكة لوضع القوانين الناظمة للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بطريقة شاملة جديدة كلياً. وفي حين أن تأثير القائمة لوحدها قد يبدو محدوداً للوهلة الأولى، إلا أن اول وورلد نيتورك, في إطار سعيها لخلق رؤية واضحة, تبتعد كل البعد عن ضيق الأفق في تناولها لهذا الموضوع.

في مقهى تيرتل جرين الدافئ في العاصمة الأردنية عمّان، وفي صباح أحد أيام الخميس المشرقة، أوضح مؤسس الشبكة, ديردره كويل, كيف يمكن لعملية تصنيف بسيطة أن تولد زخماً لا يستهان به. "من خلال رفع مستوى الوعي حول قابلية هذه الشركات للنمو، نستطيع تحقيق التواصل بين القوى العاملة الموجودة والصناعات الناشئة." كما أن تحقيق التواصل بين القوى العاملة الحالية والشركات سريعة النمو يساهم أيضاً في التوجهات الرامية لخلق 100 مليون فرصة عمل جديدة بحلول عام 2020 - كما يحذر البنك الدولي - إذا أراد العالم العربي دعم سكانه ومساندتهم.

إن مساندة المشاريع الناشئة أمر لطالما تم التسليم بصحته باعتباره عنصرا حاسما في دعم عملية خلق فرص العمل. وبناء على ذلك يؤكد كويل إن الشركات سريعة النمو هي من تقود ركب توسيع القاعدة الاقتصادية لأي بلد، وهذه هي الحقيقة التي تقف وراء تركيز اول وورلد نيتورك على النمو السريع بشكل كبير. فمنهجيتها تستند على معادلة بسيطة: الشهرة تولد النمو. في عام 1998، وبعد رؤية ما حققته الشركات من فوائد من خلال إدراجها في قائمة Inc. 500، وهي قائمة لأسرع المشاريع نموا في أميركا من بين مشاريع الأعمال التي يزيد عمرها عن ثلاث سنوات، قام مؤسسو اول وورلد نيتورك بالمشاركة في إطلاق قائمة Inc. Inner City 100  لتسليط الضوء على الشركات الأقل شهرة. وأكدت الفرص الناجمة عن ذلك, والتي غمرت الشركات ال 100 غير المشهورة, فرضيتهم بأن الشهرة وحدها يمكن أن تساهم إما بنجاح أو بتحطيم شركات ذات مقدرات عالية جداً وفقاً للبيئة الداعمة المتوفرة لهذه الشركات.

وقد قامت اول وورلد نيتورك بتطبيق هذا المنطق على منطقة الشرق الأوسط، حيث يستطيع التصنيف أن يعود بالفائدة على الشركات ضمن ثلاثة أبعاد رئيسية، يعددها كويل كما يلي:

  ١- الشركات المصنفة تزداد فرصتها في اللقاء مع المستثمرين

على الرغم من أن الشركات التي لديها سجلاً من النمو على مدى ثلاث سنوات, قد لا تكون بحاجة إلى التمويل, ولكن هذا ليس هو بيت القصيد. يقول كويل: "إن حوالي ثلث الشركات التي نقوم بتصنيفها, لديها بالفعل رأس المال الذي تحتاجه. وهناك ثلث يسعى خلف التمويل, وهو يحاول التوافق مع لغة الاستثمار. أما الثلث الأخير فهو غير متيقن من الطريقة التي ينتهجها للحصول على رأس المال." الظهور واللقاء بالآخرين يسرع من عملية التعلم.

٢- دعم ومساندة القطاعات المختلفة بالتدريب والتعليم


نجد عموماً أن حوالي ثلثي الشركات سريعة النمو قد التحقت ببرامج تدريبية أو ابتكرت برنامجها الخاص للتدريب من أجل تدارك الفجوات التي تواجهها على صعيد مهارات الموظفين. وكما قال كويل, فإن وضع ختم الموافقة على شركة ذات خبرة في مجال التدريب يمكن أن يؤدي إلى ظهور شركات تدريب من شأنها أن تدعم القطاع بكامله. ومن بين الشركات السعودية سريعة النمو والمصنفة في العام 2010، "يهدف 70 ٪ من المؤسسين إلى إنشاء شركة أخرى في العام المقبل. و90 ٪ منهم يريدون إطلاق مشاريع في قطاعات أخرى – غالباً ما تكون في مجال التدريب والتعليم ".

٣- تساهم التصنيفات في تبديل الطريقة التي تعتمدها الشركات في مزاولتها لنشاطاتها

يعلق كويل ساخراً: "تعرف تلك الشركات ما كان ينبغي عليها أن تفعله من أجل الانضمام إلى قائمة التصنيف". كما أن وجود نوع من المعايير المشتركة يولد الثقة وبذور الشراكة بين الشركات المصنفة، حتى من يقع منها خارج الحدود، حيث تتطلع الشركات إلى توسيع أعمالها داخل المنطقة. وقال كويل إن السوق الأولية التي تستهدفها العديد من هذه الشركات هي سوق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بما في ذلك تلك الشركات المصنفة في قائمة أول 25 شركة في باكستان. ومن خلال تسهيل الشراكات الدولية، تعمل اول وورلد نيتورك على تعزيز ومساندة عملية التلاحم الإقليمي.

ولكن هذا الشعور بالتضامن والتلاحم له أيضا آثار جانبية غير مقصودة. وقد ذكر كويل, إن العديد من المؤسسين الذين انضموا إلى قائمة الشركات سريعة النمو يشعرون الآن بأن لديهم صوت مشترك يفصحون من خلاله للمجتمع بأسره عن احتياجاتهم كشركات. وفي بعض الحالات اجتمعت هذه الشركات معاً لتأييد قضايا معينة على أمل أن التغيرات الاجتماعية ستساهم في تسهيل نموها أكثر. ومع أن الآثار المترتبة على تصنيف الشركات لا تزال في طور النشوء، إلا أن سعي اول وورلد نيتورك لتحقيق الشهرة العالمية للعلامات التجارية المحلية يبشر بتسريع وتعزيز الإمكانيات الاقتصادية الصاعدة حديثاً في المنطقة.

إذا كنت تعتقد أنك مؤهل للانضمام لقائمة اول وورلد نيتورك للشركات الأسرع نمواً، تقدم الآن إلى قائمة الشركات العربية ال 500 الأسرع نمواً.

شارك

مقالات ذات صِلة