كيف يمكنك تقييم فكرة شركتك الناشئة بسهولة

اقرأ بهذه اللغة

يمكن تقييم مسألة مهمة ألا وهي مدى نجاح فكرة لشركة ناشئة، وذلك من خلال بضعة أسئلة بسيطة

ويل شروتر كاتب عمود في صحيفة ومتحدث أنشأ تسع شركات خلال مسيرته المهنية في ريادة الأعمال.


بعد أن تستمع إلى نحو مئة من طروحات الشركات الناشئة، تلاحظ أنها جميعها تغرق أو تطفو على مجرد بضع نقاط رئيسية. وإذا أتيح لك وقت كافٍ، فلست بحاجة حتى إلى معرفة ما هو المنتج. وعوضاً عن ذلك، فإنك تبدأ بالتساؤل إن كان لدى رائد الأعمال الإجابة الصحيحة على حفنة الأسئلة التي يمكن طرحها بشأن أية فكرة شركة ناشئة. لا علاقة لذلك بامتلاك حاسة سادسة خاصة بنجاح أو فشل فكرة أعمال محتملة. فلا أحد يملك تلك الحاسة، ولا حتى المستثمرون الذين يجلسون أمامك زاعمين أنهم يملكونها. ولهذا الأمر علاقة باختصار فكرة أعمالك الناشئة ببضع مبادئ تشكل الفرق برمته أينما كنت في العالم. لذلك، إليك تلك المبادئ مرتبة حسب الأهمية.


قضية المشكلة/ الحل

يمكن اختصار كافة أفكار الأعمال العظيمة بأنها حل لمشكلة ما. وباعتبارنا من أصحاب الرؤى في ريادة الأعمال، فإننا أحياناً نقع أسرى حلنا الخاص على حساب وجود مشكلة حقيقية تستدعي الحل. وإذا تساءلت يوماً ما عما يبدو عليه الحل من دون مشكلة، فما عليك سوى إلقاء نظرة على أي شيء يباع في كتالوج شاربر إيمج (Sharper Image). تتناسب قيمة فكرة المنتج الجيدة مع حجم المشكلة التي يحلها. فمثلاً، إذا أخبرتك أن لدي علاج لمرض السرطان، فلا حاجة بي لإخبارك ما هو المنتج. فأنت بصورة طبيعية تدرك مدى ضخامة مشكلة السرطان، لذلك، فلا بد لأي حل أطرحه أن يكون مثيراً للاهتمام. عندما يكون بمقدورك جعل المستثمرين يدركون حدة المشكلة وجعلهم يهزون رؤوسهم قائلين، "نعم، ندرك أنها مشكلة ضخمة"، فعند ذلك تكون قد حصلت على فكرة أعمال مثيرة للاهتمام. وعندما يكون بمقدورك إيصال المشكلة عينها داعماً إياها بحل يدفع المستثمرين إلى القول، "تفضل هذا هو الشيك"، تكون قد تمكنت من بدء الأعمال عند ذلك!


استراتيجية المبيعات والتسويق

حتى لو تمكنت من حل مسألة الحل/ المشكلة، فلا قيمة لذلك من دون التفكير في كيفية جعل المستثمر يطرق الباب. وحريّ بكل من يقول لك إن المنتج سيباع تلقائياً أن يحاول التجول في متجر البقالة بعد أن يكون قد أغلق. أضمن لك ألا تبيع المنتجات نفسها بنفسها إن لم تسعَ إلى اجتذاب الناس!


وهذا ما يكسب خطة التسويق والمبيعات الفعالة أهمية تفوق أهمية نموذج عائدات أولي. أرجو ألا يساء فهمي، فليس بوسعك الاستمرار في أعمالك دون عائدات إلى الأبد. ولكنني واثق كل الثقة من أنك لست مضطراً أبداً للقلق بشأن نموذج عائداتك دون وجود عملاء. ولست مضطراً لوضع خطة عشرية لكل نوع من المواد الوسيطة التي ستشتريها ولكل عروض المبيعات التي ستطرحها. وما عليك سوى تقديم شرح مبسط عن طريقتك في إيجاد عملاء على نحو مجدٍ اقتصادياً في غضون عام أو عامين. قد تكون خطتك سيئة، ولكن غيابها يدق ناقوس الخطر.


نموذج العائدات


هناك عدد من المدارس الفكرية المتعارضة حول مغزى وجود نموذج العائدات في الأعمال. يقول البعض إنك تستطيع من خلال عدد كافٍ من العملاء تحقيق أرقام جيدة في نهاية المطاف. ويقول آخرون إنك إن حققت نمواً سريعاً بدرجة كافية، يمكن أي تسعى شركات أخرى إلى الاستحواذ على أعمالك قبل أن تقلق بشأن جني الأموال. وقلما يكون الصواب حليف هاتين المدرستين، ولم تثبت الاستثناءات سوى وجود استثناءات. ولا تعتبر مقولة "سنبيع إلى غوغل" نموذج عائدات أكثر مما هي مقولة "سأربح الجائزة الكبرى في اليانصيب" عمل بدوام كامل. ويجب أن يكون نموذج عائداتك بسيطاً، يشجع الآخرين على دفع المال لشراء ما تقدمه. وسواء دفعوا مقابل الحصول عليه بصورة غير مباشرة من خلال الإعلان، أو بصورة مباشرة من خلال الشراء، فيجب أن يكون مستداماً، ويمكن بسهولة معرفة أنه نموذج عائدات. والأكثر أهمية أنه يجب أن يكون نموذج ربح. يمكنني بيع الدولار الواحد بـ 99 سنتاً، وأضمن لك تحقيق عائدات ضخمة، ولكنني أضمن لك أيضاً أن الشركة ستفلس دون شك. والشركات الوحيدة التي يسمح لها بالعمل دون نموذج ربح هي الجمعيات الخيرية وخطوط الطيران الكبرى.


إذا نجحت في كل ما سبق، دعونا نلقي نظرة على المنتج


تحتل خطة المنتج نفسه المرتبة الأخيرة على صعيد الأهمية في الأعمال، وقد يبدو هذا غريباً. ويعود ذلك لأن المنتج إن لم يكن قادراً على حل مشكلة العميل التي يمكنك من خلالها جني الأموال، فلا يهم ما هو المنتج. ويمكنك في كثير من الحالات اختبار منتجك في السوق قياساً بالنقاط الثلاث السابقة ببساطة من خلال القيام ببعض الأبحاث البدائية. وقبيل مباشرتك ببناء منتج بفترة طويلة، يمكنك سؤال العملاء إن كانوا سيشترونه. ويمكنك البدء بمعرفة مدى صعوبة وكلفة اجتذاب عدد أكبر منهم. كما يمكنك أيضاً استشعار السعر المحتمل لمنتجك، وتكوين فهم أولي بشأن إمكانية القيام بذلك مع تحقيق الربح. عندما يكون لديك إجابات عن كافة هذه الأسئلة، عند ذلك فقط، يحين موعد تأسيس الشركة. وحتى يحين ذلك الموعد، لا تتوقف عن طرح الأسئلة.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة