لماذا يعتبر أمن الإنترنت أحدث إصدارات المغرب: نت بيز (NETpeas) مشروع ناشئ ينطلق من الدار البيضاء

اقرأ بهذه اللغة



مع تناقل الأخبار في شتى أنحاء العالم حول القبض على أفراد مجموعة أنونيموس (Anonymous) لقرصنة الحواسيب والتي شنّت هجمات قرصنة الكترونيّة كبرى، استهدفت مواقع شركة سوني وبنك أمريكا، يبدو من الواضح أنّ موضوع أمن المعلومات لا يزال قضية شائكة تواجهها الشركات والحكومات في عصرنا هذا وبحاجة إلى حل. تعكف مجموعة الشركات المشاركة في فعاليّات مؤتمر بلاك هات (Black Hat) في لاس فيجاس في نهاية هذا الأسبوع على تطوير معلوماتها وخبراتها في مجال كشف وتحديد أحدث نقاط الضعف الأمنيّة في الأنظمة البرمجيّة، وربّما تستطيع الشركة المغربيّة الناشئة نت بيز والتي تشقّ طريقها في مجال أمن المعلومات، أن تثبت حضورا على ساحة المؤتمر. وفي حين لا يتوقّع أحد أن تكون للمغرب أيّة إنجازات تتعلّق بقضيّة أمن الإنترنت، تسعى نت بيز إلى تغيير هذه النظرة.


تتّبع نت بيز، والتي أطلقتها شركة تكنوبارك الدار البيضاء، منهجا عالميّا في مجال الأعمال. قامت الشركة بتصميم حزمة الأعمال الأساسيّة الخاصّة بها تحت اسم كور إفيدينس (COREvidence) ،بهدف القضاء على البرامج الخبيثة، وذلك بالعمل كمحطّة شاملة لتقديم خدمات تدقيق وإدارة أمن المعلومات. يتيح نموذج "البرمجيّات كخدمة" الذي تعتمده نت بيز للمستخدمين سهولة الوصول عبر الإنترنت إلى وظائف مركزيّة للبرمجيّات دون الحاجة إلى إلزام المستخدم بتنصيب حزم من البرامج على أجهزتهم الخاصّة.

تهدف نت بيز إلى بناء مجتمع عالمي من خلال إطلاق خدمة قاعدة البيانات وأدوات الرصد لنقاط الضعف الأمنيّة في تكنولوجيا المعلومات، بحيث تقوم هذه الخدمة بإرسال إشارات تحذير أمنيّة مطوّرة. من غير المستغرب أن تستهدف نت بيز أسواق الولايات المتحدة وأوروبّا مع العلم بأنّ نسبة مستخدمي الإنترنت في المغرب تقدّر بـ 33% فقط، كما يوضّح المؤسّس المشارك رشيد هاراندو. ومع ذلك، لم تنسَ الشركة جذورها المحليّة فقامت بإطلاق كريت نت بيز (CRET-NETpeas) كأوّل فريق للاستجابة لطوارئ أمن الحواسيب (CSIRT) في المغرب.
ومع توقّع ارتفاع نسبة الإنفاق على أمن التكنولوجيا من 55 مليار دولار إلى 71 مليار دولار خلال السنوات الثلاث القادمة، يبدو أنّ نت بيز في وضع جيّد يؤهّلها أن تركب الموجة للدخول في إطار الجيل الجديد من الشركات الناشئة التي تربط شمال إفريقيا بالتقنية العالية من وادي السليكون.

توجّهنا إلى المؤسّس رشيد هاراندو بأسئلة ومضة العشرة:


١- كيف توصلتم إلى قرار إنشاء هذه الشركة؟

قمنا أنا ونبيل عوشان بإنشاء شركتنا في الوقت الذي أدركنا فيه بأنّ كلاّ منّا كمؤسّس مشارك يمتلك الخبرة المكمّلة لخبرات الآخر، فقرّرنا ترك وظائفنا في نفس الوقت من أجل بناء الشركة.


٢- هل ترى نجاح مشروعكم، في السوق المحليّة أم الإقليميّة أم العالميّة؟

شركتنا عالميّة بحيث ترتكز في الأساس على الإنترنت. حلولنا كورإيفدنس لـ "البرمجيات كخدمة" (SaaS) متاحة لكافّة العملاء في جميع أنحاء العالم والذين يبحثون عن وسائل للمساعدة في تقييم مواضع الضعف في تكنولوجيا المعلومات الخاصّة بأعمالهم.


٣- ما هي طموحاتكم؟ وما هي خططكم للنمو والتوسّع؟

نأمل بأن تصبح شركتنا محطّة سوق رئيسيّة على المستوى العالمي لأدوات الأمن القائمة على البرمجيّات. ونخطّط للتركيز أوّلا على السوق الأمريكيّة، ومن ثمّ نخطّط للتوسّع في أوروبّا وبعدها ننطلق عالميّا.


٣- ما هي أهم القرارات التي قمتم باتخاذها في الشركة، أو ما هي نقطة التحوّل الرئيسيّة في النهج الذي تتبعونه؟

كانت نقطة التحوّل الكبرى هي الالتقاء بمستثمرينا المحبوبين: صندوق المغرب الرقمي (Maroc Numeric Fund) وصندوق دايام (DAYAM Fund).


٥- ما هي أكبر الصعوبات التي واجهتكم خلال عملكم (أو ما زلتم تواجهون)، أو ما هي أكبر الأخطاء التي وقعتم بها كرائد أعمال؟

أكبر التحدّيات التي تواجهنا هي إيجاد الموارد هنا. وقد وقعنا أيضا في عدّة أخطاء كبرى عندما حاولنا تطوير منتج كبير. وأنصح الجميع بإنشاء أوّل منتج في وقت مبكّر وإبقائه صغيرا في البداية!


٦- ما هو دورك في الشركة؟ وكيف تدير علاقتك مع شراكاتك إن كان لديك شركاء ؟

ندير شراكتنا ضمن التزامات خطيّة. أنا أتولّى منصب المدير وأحاول أن أكون قياديّا بالأساس. هذا ويحاول كلانا الموازنة ما بين مهاراتنا كشركاء.


٧- هل كونكم تمتلكون الشركة يعطيكم شعورا أكبر بالأمن من الناحية الماليّة أم لا؟

كلا أبدا. أو على الأقل، ليس في الوقت الحالي.


٨- ما دور التكنولوجيا في تمكين أعمالكم؟ وما هي أداة التكنولوجيا التي لا غنى عنها في عملكم؟

بالطبع لا نستطيع العمل بدون الإنترنت.


٩- ما رأي عائلتك و/أو زوجتك في العمل الذي تقوم به شركتكم؟ وهل تنصحون الآخرين بأن يصبحوا روّاد أعمال؟

زوجتي لا تهتم بما أقوم بعمله طالما أنني أعود إلى المنزل مبكّرا لتناول العشاء معها كل يوم. لكنّها في الحقيقة كانت دائما تدعمني وعلى استعداد للمساعدة إن احتجت لها. يعتقد أصدقائي وعائلتي بأنّه من الجنون إنشاء الأعمال في المغرب بدلا من الولايات المتحدة أو فرنسا حيث عشت معظم سنين حياتي.

لكن في الآونة الأخيرة ومنذ أن انتقلت للعيش هنا خلال السنتين الماضيتين، لاحظت حدوث التغيير. وبصراحة، لا زلت أفضّل بأن يعتقدوا بأنّي مجنون.

بالإضافة إلى أنّه ببساطة، من الممتع أن تكون مستقلا وتقوم بإنشاء شركتك الخاصّة. لقد تعلّمنا الكثير، وأنصح أي شخص بإنشاء شركته الخاصّة به، بما في ذلك أطفالي.


١٠- هل أثّّرت الثورات التي شهدتها المنطقة مؤخّرا على النهج الذي تتبعونه؟

أجل. لقد ساهمت الثورات في تأكيد ما أقول دائما، وهو أنّ كلّ شيء ممكن، حتّى لو لم نقم بعمله من قبل.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة