ثلاث صفات تحدد أفضل رواد الأعمال وتميزهم، من سعد خان

اقرأ بهذه اللغة

قام  سعد خان، وهو رأسمالي مغامر ومفكر رائد في مجالات التكنولوجيا، والتصميم والإعلام، بالتحدث مؤخراً في ستارت اب ويك اند الاسكندرية عن سبب إيمانه بأن رواد الأعمال يشكلون طبقة "الأصول المنشودة  الجديدة". حيث قال بأنه يستثمر في أشخاص وليس في شركات لأن، وبحسب تعبيره، "الأفكار يمكن أن تتغير، لكن ما يهم هم الأشخاص أنفسهم". كما أوضح أن أفضل رواد الأعمال يتحلون جميعاً بثلاث سمات متميزة وهي:

١- أنهم يعيدون صياغة قواعد اللعبة:

تخيل أن شخصاً يغلبك في لعبة الشطرنج، ولكنك تغير إطار قواعد اللعبة قليلاً بحيث تكون اللعبة التي تلعبها الآن هي الداما، هذه هي نوعية التفكير المرن الذي يستخدمه رواد الأعمال في الابتكار والمنافسة. وليعطي مثالاً على ذلك ذكر سعد ريتش سكرينتا، الذي أنشأ بليكو، وهو محرك بحث يستخدم علامة الشَرطة المائِلة كوسيلة تسمية وتحديد لتسهيل عمل بحث بحسب الموضوع (سعد هو المستثمر). كما ينسب لريتش كتابة وإطلاق أول فيروس كمبيوتر، وقد فعل ذلك لأنه أراد إحداث أكبر قدرٍ من التأثير بأقل مجهودٍ ممكن.

٢- لا يستسلمون أبداً:

أعطى سعد مثالاً على ذلك بشخص تيم ويسترغرن، الذي أنشأ باندورا منذ أكثر من عشر سنواتٍ خلت. في عام 2000، كانت باندورا تستعد ثاني أكبر حدث، لكن معارك قانونية وسوء التخطيط والتوقيت جعل تيم يخسر أول 1.5 مليون دولار في التمويل في طرفة عين، ويواجه خسارةً ماديّةً فادحةً. لكن في ذلك الوقت كان تيم مؤمناً بمنتجه لدرجة أنه استخدم بطاقته الائتمانية الخاصة لإبقاء باندورا مستمرة. وبينما كانت استراتيجية ومنتج باندورا في تطور، قابل تيم أكثر من 300 مستثمر على مر الأعوام رفضوا جميعا تمويل المشروع، إلا أنه استمر بالمثابرة. كما كان فريق العمل لديه أيضاً مؤمنون بالمنتج بما يكفي ليقوموا بعملهم دون مقابل لمدة ثلاث أعوام! وأخيراً، في عام 2004، استطاع أن يقنع صاحب رأس مالٍ مغامر بالفكرة وبتمويل المشروع. هذه السنة، أي بعد مرور 10 سنواتٍ على إطلاقها، بلغ الاكتتاب العام الأولي لشركة باندورا 3 بليون دولار.

 ٣- هم مصدر إلهام:

كان سلمان خان (لا يوجد صلة قرابة بسعد) مراهقاً أراد أن يساعد أصدقائه وعائلته، فقام بتسجيل عدة مقاطع فيديو تعليمية عن مواضيع المدرسة الاعتيادية وشارك ملفات الفيديو مع أصدقائه وعائلته على موقع يوتيوب. لاحظ سلمان أن مشاهدة الفيديو لم تقتصر على أصدقائه وعائلته فحسب، بل شاهدها آلاف الأشخاص الآخرين أيضاً. فبدأ بعد ذلك بعمل المزيد من ملفات الفيديو وجعل الآخرين يسهمون في ذلك، وانتهى به المطاف بابتكار أول مدرسةٍ افتراضية مفتوحة المصدر في العالم، وهي أكاديمية خان. وأصبح سلمان مدرّس بيل غيتس المفضل.
 
وفي نهاية كلمته، سُئِل سعد عما إذا كان على رائد الأعمال أن يتوقف عن المحاولة ويستسلم، حيث يصل البعض إلى نقطةٍ يكون فيها الخيار الوحيد هو التوقف؟ فأجاب سعد بأن رواد الأعمال الجيدين قد يفشلون سريعاً إلا أنهم يمضون قدماً بتغيير الاستراتيجية. وباختصار، فرواد الأعمال العظماء "لا يستسلمون، وإنما يحوّرون الوجهة قليلاً" على حد تعبيره.
 
سعد خان هو شريكٌ في مؤسسة مشروع المواد الكيميائية والمواد الأخرى (CMEA) وهو مستثمر في مشاريع ناشئة وتلك التي في مرحلة ما قبل البدء (في بليكو، بيكسازا، جوبفايت، ونادي الإقراض)، كما أنه شغوفٌ بمستقبل الانترنت، ومتحمسٌ للأفلام (مشارك في تأسيس فيلم الملائكة)، ومدافع عن ريادة المشاريع الاجتماعية.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة