كيف تسير آبل قدماً بال iOS 5

اقرأ بهذه اللغة


عوّدتنا آبل مؤخراً على إصدار بيانات صحفية مهمة سواء أكان ذلك الإعلان عن رحيل ستيف جوبز أو الإعلان عن منتجاتها الفصلية التي لم تخفق يوما في إثارة زوبعة إعلامية. ولكن لعل أهمها على الإطلاق هو إعلان آبل مؤخرا عن الإطلاق المنتظر لنظام iOS 5 خاصة وأنه يبدو أن آبل قد قامت بتحديد ومعالجة بعض من أهم مواطن الضعف في الإصدار السابق لنظام iOS.

أعلنت آبل عن حوالي 200 خاصيّة جديدة في نظام iOS 5   لكنني سأكتفي بالتطرق إلى الاثنتين اللتين ستحدثان الضجة الأكبر وهما iMessage و Notification Center اللتان ستدخلان (بنفس الترتيب) في منافسة مباشرة مع أجهزة بلاكبيري وأندرويد.

الجولة الأولى: مقارنة بين آبل وبلاكبيري

  لنبدأ بالمقارنة الأسهل بين "آي ماسدج iMessage" و"بلاكبيري مسينجر  Blackberry Messenger (BBM)".  لم تُعرف أجهزة بلاكبيري من خلال تطورها وتعقيدها ولكن كان عامل الجذب الرئيسي إليها هو البساطة التي تسمح لمستخدمي BB بالتواصل فيما بينهم  بسهولة ومن دون كلفة باستعمال ال "بي بي إمBBM". تقوم آبل حالياً من خلال "آي ماسدج iMessage" بتقديم نفس الخدمة مجاناً عند توفر إمكانية الاتصال بالانترنت لاسلكياً (واي فايWi Fi  ) أو من خلال الجيل الثالث  (3G) على مجموعة أوسع من الأجهزة المتوافقة، حيث يمكن لجميع أجهزة آي فون وآي باد وآي بود استقبال "آي ميسادج iMessage". يتوجب علينا أن ننتظهر لنعرف ما إذا كان هذا الأمر سيساعد آبل على إقتطاع جزء من حصة شركة آر آي إم (RIM)  - مخترعة جهاز بلاكبيري- في السوق. لنكتفي حالياً بالإستمتاع بقول بأن أفضل خاصية في جهاز بلاكبيري حالياً هي فقط لوحة المفاتيح البلاستكية باللغة الإنجليزية "Qwerty".














قد يختلف نظام "آي ماسدج iMessage"و"بلاكبيري ميسينجر Blackberry Messenger (BBM)" عن بعضمها في الشكل ولكنهما يتشابهان في المفهوم وطريقة العمل.

الجولة الثانية: مقارنة بين آبل والأندرويد

هناك حرب طويلة تدور رحاها بين عشاق التكنولوجيا حول نظام التشغيل الأكثر تطوراً بين IOS من "آبل Apple " وأندرويد من "جوجل Google". نشير هنا إلى نهج كل منهما معاكس للأخرى -  تسيطر آبل كليا على نظام التشغيل OS الخاص بها في الوقت الذي تروج فيه جوجل لاستعمال البرمجيات مكشوفة المصدر/البرمجة مما يعني أن لكل منهما مدافعين. وجلّ ما يستفيد منه مستخدمو أندرويد هو وجود نظام إشعار متطور وواضح للغاية. إذ يتم تسجيل كل الأحداث المهمة لدى إنتهائها بطريقة مرتبّة وأنيقة تجعل من المستحيل فقدان مسارها. وفي المقابل كانت آبل تضع جميع الإشعارات في صندوق أزرق دون أي ترتيب زمني ومن السهل في هذه الحالة حصول إلتباسات وإغفال بعض الإتصالات أو الرسائل.

تعد آبل من خلال iOS 5 بنظام إشعار جديد سيجعل من السهل تتبع البريد الإلكتروني والرسائل والأحداث من دون الحاجة إلى قطع ما تعمل عليه. إذ ستقوم شاشة الإشعارات ومن خلال مسحة واحدة بتمكينكم من الوصول بسرعة إلى جميع الأحداث.  وعلى عكس الشكل الذي يقدمه حالياً نظام أندرويد حيث تظهر الإشعارات في قائمة بتدرجات اللون الرمادي، تعدنا الصور الملتقطة  لنظام iOS بمزيد من الأناقة حيث يتم تقسيم الإشعارات حسب تصنيفها ونوعها. يمكن أن تساهم هذه الخاصيّة المحسنّة من آبل في تحوّل بعض مستخدمي  أندرويد الذين هم عادة مسرورين من البساطة والأداء الوظيفي للنظام.



مقارنة بين نظام إشعارات أندرويد ومركز الإشعارات المستقبلي ضمن IOS 5

ومن أجل المقارنة السريعة بين أنظمة التشغيل الثلاثة، فقد قمنا بمناقشة التالي:

بلاكبيري:
نقاط القوة: أجهزة بأسعار منخفضة وسهولة التواصل بين المستخدمين
نقاط الضعف: عدم وجود خيارات عديدة في مجال الأجهزة، وإستخدام بلاستيك من النوع الرخيص وتشابه الموديلات أحيانا وخيارات قليلة من حيث التطبيقات

أندرويد
نقاط القوة: برمجيات مفتوحة المصدر ودائمة التطور، حضور قوي في الولايات المتحدة، خيارات قطع أجهزة وفيرة، تطبيقات مصغرة ومزامنة سهلة.
نقاط الضعف: غير مصممة من أجل المستخدم العادي، لا ترتقي التطبيقات في بعض الأحيان إلى مستوى تطبيقات آبل، التطبيقات قد تكون مكررة

آبل iOS:
نقاط القوة: نظام تشغيل بسيط ومتطور، ممتع الاستعمال، يناسب جميع المستخدمين ويقدم أفضل خيارات من حيث التطبيقات وسهل المزامنة
نقاط الضعف: صعوبة الحصول عليه، سيطرة آبل القوية على المطورين، مكلف بالمقارنة مع الإستفادة من كامل تجربة أندرويد

الفوز في المعركة أو في الحرب؟

بالرغم من أنه ومن الواضح أن آبل تعمل على تحسين نظام IOS  سنة بعد سنة من أجل مواكبة المنافسة إلّا أن منافسيها يعملون جاهدين أيضاً  في هذا الإطار كما يتميّز كل نظام تشغيل خاص بالجوال بخصائص تجعله مرغوباً.  وفي نهاية المطاف ستتوقف عملية إختيار هاتف ذكي دائماً على ذوق العميل وتفضيلات ناقل الخدمة والتسعير. قامت آبل حتى الآن بعمل رائع مستفيدة مما تعلمته من نقاط ضعفها ومواطن القوة لدى الآخرين ولكننا لن نتمكن من معرفة إذا ما كانت مساعيها ناجحة قبل طرح iOS 5 هذا الخريف.


اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة