كيف توصّل موقع هولو (Hulu) الخاص بالعالم العربي إلى اتّفاق جديد مع وسائل الإعلام القديمة

اقرأ بهذه اللغة

تخيّل النسخة المحليّة من موقع هولو، بحيث لا يقتصر الموقع على عرض أحدث المسلسلات الهزليّة فقط، بل يزدحم بالعروض التلفزيونيّة التي تفضّلها. فيديو حسب الطلب مجّانا وباللغة العربيّة. إنّه موقع استكانة (Istikana)، من أقوى المشاريع الناشئة في الأردن.

بعد توقيع صفقة مع مجموعة عرب تيليميديا في شهر نيسان، بهدف إلى تأمين المحتوى المؤرشف، يراهن مؤسّسو الموقع طارق أبو لغد وسامر عابدين على النجاح فيما قد فشلت في تحقيقه المحطّات التلفزيونيّة الإقليميّة، وهو الوصول إلى شريحة عريضة من المشاهدين لتلك العروض. عدا عن الخوض في منافسة القوّة مع المحطّات التلفزيونيّة، يأمل مؤسّسو أن يثبتوا لعمالقة وسائل الإعلام مدى قيمة بيع المحتوى الذي لم يعد يلزمها.

بدعم من المستثمر سامي شلبي، الذي باع موقع زينجكو (Zingku) لـ جوجل في العام 2007، يسعى موقع استكانة إلى جني الإيرادات بالاعتماد على الإعلانات فقط، وذلك لإبقاء مشاهدة العروض مجّانية تماما. وسيتم قريباً إطلاق موقع سينيموز (Cinemoz) في بيروت، وهو موقع آخر لعروض الفيديو على الإنترنت، والذي من شأنه أن يشكّل منافسةً لموقع استكانة خلال هذا العام. إلاّ أنّ رهان استكانة على المحتوى الكلاسيكي يبدو حكيما، وهو أمر يؤكّده ارتفاع عدد المتصفّحين الباحثين عن الترفيه مع حلول شهر رمضان.

التقينا مؤسّس المشروع طارق أبو لغد لنطرح عليه أسئلة ومضة العشرة:



١- كيف توصلتم إلى قرار إنشاء هذه الشركة؟

في البداية أنشأنا موقع استكانة كذراع مساعد لعمل استوديوهات أبو لغد بهدف معالجة ثلاث قضايا رئيسيّة:

أوّلا: يكاد يكون من المستحيل العثور على العديد من البرامج التلفزيونيّة الكلاسيكيّة التي نشأنا ونحن نشاهدها. وأصبح من الصعب أن تعرضها المحطّات التلفزيونيّة حاليا، ومن الواضح أن النسخ القانونيّة من أقراص الفيديو (DVD) نادرة جدا. واللقطات المتوفّرة على الإنترنت من هذه البرامج قصيرة جدّا وذات نوعيّة رديئة.

ثانيا: وجدنا فرصتنا في الاستفادة من الكثير من المحتوى المتكدّس على الرفوف وقد غطته الغبار بدون محاولة استثماره لجني الأموال.

ثالثا: رأينا إمكانية تحصيل الأموال من خلال بيع الخدمة للمعلنين على الإنترنت والذين يريدون إرفاق علاماتهم التجاريّة بأفضل الأفلام ذات المحتوى العربي التي تمّ إنتاجها حتّى الآن.


٢- هل ترى نجاح مشروعكم، في السوق المحليّة أم الإقليميّة أم العالميّة؟

هدفنا الرئيسي هو السوق الإقليميّة، حيث أنّ موقعنا باللغة العربيّة بشكل كامل. إلاّ أنّنا نجد تزايدا في إقبال المشاهدين العرب ممن يعيشون في أوروبا والولايات المتحدة، وربّما يعود هذا إلى ندرة توفّر هكذا محتوى في أسواقهم.


٣- ما هي طموحاتكم؟ وما هي خططكم للنمو والتوسّع؟

نركّز حاليّا على تطوير منتجاتنا ونخطّط إلى النمو تدريجيّا مع السوق. مشاهدة الأفلام الطويلة على الإنترنت هي شيء جديد، لكنّ الطلب عليها في تزايد مستمر في جميع أنحاء العالم. ونرغب في أن نكون لاعبين رئيسيّين في هذا المجال في المنطقة.


٤- ما هي أهم القرارات التي قمتم باتخاذها في الشركة، أو ما هي نقطة التحوّل الرئيسيّة في النهج الذي تتبعونه؟

إنّ اختيار نموذج العمل الجيّد هو قرار حاسم في أي مجال أعمال. لقد فشلت مفاهيم كثيرة بسبب الإسقاطات في هذا الاتجاه. وعمدنا إلى أنشاء نموذج أعمالنا لتحصيل الدعم لمنصّتنا بعناية وبطرق ممتعة.

بالإضافة إلى أنّ عمليّة اختيار الشركاء المؤهّلين الذين يشتركون في رؤية واحدة ويمكن أن يكرّسوا وقتهم لتقديم المنتج هو شيء أساسي تماما مثل اختيار المستثمر الصحيح واللجنة الاستشارية الصحيحة.


٥- ما هي أكبر الصعوبات التي واجهتكم خلال عملكم (أو ما زلتم تواجهون)، أو ما هي أكبر الأخطاء التي وقعتم بها كرائد أعمال؟

أكبر الصعوبات التي واجهتنا تتعلّق بالاتصالات والخدمات اللوجستيّة. نحن نعمل من خلال ثلاث مدن حول العالم: عمّان، دبي وبوسطن، ونواجه أحيانا بعض الصعوبات فيما يتعلّق بتنسيق التواصل من خلال تنظيم مؤتمرات عبر الهاتف.

بالإضافة إلى أنّ بعض عناويننا متوفّرة على صيغ فيديو قديمة ومنقرضة، وعمليّة تحويلها إلى الصيغة الرقمية وتحميلها على مخدّماتنا تعتبر كابوساً مزعجاً.

أفضل الدروس التي تعلّمتها كرائد أعمال هي أن أقوم بالعمل بشكل صحيح وسريع للحصول على نتائج مبهرة.


٦- ما هو دورك في الشركة؟ وكيف تدير علاقتك مع شراكاتك إن كان لديك شركاء؟

أنا أحد مؤسّسي الشركة ودوري هو تحديد نوع المحتوى الذي يجب عرضه على استكانة، وتحديد موقع منتجي الفيديوهات. يساعد شركائي المؤسّسين في مجال التسويق والإعلان.


٧- إن كنتم قد حصلتم على قرض، فكم من الوقت استغرق حتّى حصلتم على هذا التمويل؟ وهل كونكم تمتلكون الشركة يعطيكم شعورا أكبر بالأمن من الناحية الماليّة أم لا؟

هذا ليس أوّل مشروع أخوض فيه، وأصبح لديّ خبرات متعدّدة. في بعض الحالات، يكون امتلاك الشركة مجديا ماديّا، وفي حالات أخرى، أتمنى لو أني لست سوى الصبي المراسل في المكتب وليس صاحب الشركة.


٨- ما دور التكنولوجيا في تمكين أعمالكم؟ وما هي أداة التكنولوجيا التي لا غنى عنها في عملكم؟

نسعى بقوّة إلى تقديم أفضل الخبرات لكل من مشاهدينا، ومنتجي الفيديو وأصحاب الإعلانات، وهذا يتطلّب منّا مواصلة تقديم أفضل التقنيات والعناوين وحلول الإعلانات، بالإضافة إلى تمكين الوصول من خلال العديد من المنصّات.


٩- ما رأي عائلتك و/أو زوجتك في العمل الذي تقوم به شركتكم؟ وهل تنصحون الآخرين بأن يصبحوا روّاد أعمال؟

لطالما تلقّيت الدعم من زوجتي وأطفالي، فهم شركائي الصامتين في كل ما أفعله، وربّما هم من يدفع الثمن الأكبر مقابل أعمالي. أعتقد أنّ خطط العمل ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار الثمن الذي تدفعه في الابتعاد عن عائلتك.

أستطيع أن أشعر بمدى دعمهم لي في كل يوم، فزوجتي دائما تزوّدني بالإحصائيّات والمعلومات المتعلّقة بـ استكانة، ويسألني أطفالي دوما "هل استكانة مشهورة؟" أو "من أكثر شهرة استكانة أم اليو تيوب؟" بارك الله فيهم.

سوف أعمل على تشجيع أطفالي ليصبحوا روّاد أعمال. لكنّني مستعدّ لدعم أي قرار يتخذونه خلال حياتهم المهنيّة.


١٠- هل أثّرت الثورات التي شهدتها المنطقة مؤخّرا على النهج الذي تتبعونه؟

أعتقد أنّ الثورات العربيّة علّمتنا جميعا بأنّ التغيير هو الشيء الوحيد الثابت في الحياة.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة