فوائد العودة إلى العيش في المنطقة

اقرأ بهذه اللغة

توفر شركة آكس للتمويل التونسية حلولاً برمجية وخدمات في العمل المصرفي والإئتمان وإدارة المخاطر. تأسست شركة آكس للتمويل في عام 2004 على يد رائد الأعمال التونسي النشيط والمتميز ظافر براشد، وقامت في البدء بتسويق خدماتها الإستشارية للمصارف الأوروبية. في عام 2007 بدأ ظافر بتصميم وبرمجة حلول مرنة لمسألة الإئتمان وإدارة المخاطر. واليوم يمتد عملاء شركة آكس من القاعدة الأساسية في تونس إلى أنحاء الشرق الأوسط والصحراء الأفريقية. لدى ظافر الآن 22 موظفاً منظمين في أربعة أقسام: قسم البحث والتطوير، وقسم الخدمات المهنية، وقسم المبيعات، وقسم الاستفسارات ودعم العملاء.

إن قيام شركة آكس للتمويل بطرح حلول مبتكرة شاملة ومتكاملة أدى إلى تحقيق عملائها لموقع تنافسي أعلى، ووفر ناتج عن زيادة الكفاءة، وتقليص لحجم المخاطر بالإضافة لزيادة في حجم العمل.

لقد تحدثت مع السيد ظافر مؤسس الشركة من أجل الوقوف على تجربته في تأسيس شركة آكس للتمويل.

١- كيف قررت أن تبدأ بمشروع شركتك؟

خلال خبرتي السابقة كمهندس، عملت مع بائعي برامج متخصصة في مجال الإئتمان وإدارة المخاطر في تونس أولاً ثم فرنسا ثانياً. بعد ثمان سنوات من التفكير بالأمر قررت أن أؤسس لمشروعي الخاص. بدأت بتسويق خدماتي الخاصة كاستشاري وشعرت باعجاب زبائني بعملي وزيادة طلبهم على خدماتي. لذلك، قمت بتوظيف المزيد من المستشارين لخدمة عدد أكبر من العملاء إلى أن وصل عددنا إلى 8 مستشارين. وعندما قررت العودة للعمل مجدداً في البرمجيات كان لدي الخبرة الكافية في مجال الأعمال لتأسيس مشروع من هذا النوع.

في بادئ الأمر، قمت بنفسي بكتابة المواصفات الخاصة بالنسخة الأولية لبرامجي لكن استعنت بجهات خارجية للكتابة الفعلية للبرامج. كانت ردود الفعل التي تلقيتها من عملائي كتقييم لعملي إيجابية جداً فقررت أن أقوم بالبحث وتطوير البرامج داخلياً. لدينا اليوم 6 عملاء يستخدمون برامجياتنا من ضمنهم أكبر المصارف التونسية أس تي بي (الشركة التونسية للبنوك)، وأكبر المصارف في الشرق الأوسط البنك الوطني التجاري في المملكة العربية السعودية.

٢- ما هي أهم القرارات التي اتخذتها في شركتك، أو ما هي نقاط التحول الأساسية في توجهكم؟

كان قراري بنقل شركتي من فرنسا إلى تونس بعد عامين من الإفتتاح قراراً شخصياً، ولكن تبين أنه كان أيضاً قراراً استراتيجياً ساعد في تنمية آكس للتمويل. لا أستطيع تخيل إنشاء شركة جديدة للبرمجيات في فرنسا اليوم وذلك للارتفاع الشديد في التكاليف ولحدة المنافسة. تشكل الشركات الهندية اليوم منافساً قوياً وتدفع الأسعار للانخفاض. كما وأنني بكل بساطة لا أستطيع تحمل عبء تواجد فريق البحث والتطوير في فرنسا. إضافة إلى ذلك فالمستقبل الواعد هو في الدخول في الأسواق الناشئة وتعزيز علاقات تعاون في المنطقة. من هنا يتأتى تركيزناعلى الأسواق الناشئة بدلاً من أن نسوّق خدماتنا في أوربا حيث سنتنافس مع شركات عريقة في هذا المجال.

٣- ما هي المشكلة الأكبر التي واجهتها (أو تواجهها) في شركتك؟ وفي حال لم يتوافر المرشد، فما هي المواضيع التي يمكن للمرشد المساعدة بحلها؟

من التحديات الكبرى لدينا هو بناء الفريق. لدينا حالياً فريق جيد جداً لكن يحتاج إلى التدريب خصوصاً في التعامل مع العملاء الدوليين. فهناك تقريباً  50% من الموظفين في الوقت الحاضر لست مرتاحاً لإرسال لدي إلى العملاء خارج تونس، بسبب قلة الخبرة في التعامل والاحتكاك بعلاقات عالمية وبسبب مستوى اللغة.

هناك مشكلة رئيسية في تونس تتمثل في تركيز التعليم على التقنية فقط وليس على المهارات، ولذلك فمن السهل إيجاد مصممي برامجيات أكفاء، لكن من الصعب إيجاد أشخاص مؤهلين لاستخدام معرفتهم وتطبيقها في إطار الأعمال والمشاريع. يمكن لطلاب إدارة الأعمال أن يلموا بكل ما يتعلق بتقنيات المحاسبة والتسويق كما تعلموها بالضبط، لكن ستكون خبرتهم المهنية محدودة جداً وفهمهم ضعيف لما يتعلق بتحديات مشاريع الأعمال الريادية. ونأمل أن تساهم الثورة التونسية في تغيير هذا النهج التعليمي.

٤- هل تصنف نطاق السوق الذي تعمل به كمحلي، أو إقليمي، أو عالمي؟ وهل تخطط لتوسيع هذا النطاق؟

بدأنا بالفعل بتسويق حلولنا البرمجية لعملاء في المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والمغرب والصحراء الأفريقية ومستمرون بتقديم خدماتنا الإستشارية لعملاءنا في أوروبا.

نحن في صدد زيادة التوسعة عن طريق توسيع قاعدة عملائنا في منطقة لشرق الأوسط وشمال أفريقيا والصحراء الأفريقية. بعد ذلك نأمل أن نتوسع لنصل إلى جنوب أوروبا وأمريكا الجنوبية وجانب المحيط الهادئ في آسيا. حالياً نستهدف المناطق القريبة أولاً من أجل تثبيت حلولنا وتدريب كادرنا.

٥- كيف تعتزم توليد الإيرادات؟ وكيف قررت اعتماد هذا النموذج؟

حتى الآن تأتي معظم عائداتنا من أجور الخدمات الإستشارية، وذلك بسبب نشوء الجانب الإستشاري أولاً والذي وفر لنا التمويل الكافي لأعمالنا البرمجية. ولكن بما أننا الآن نركز على توسيع خط الإنتاج فإننا نبحث عن زيادة التمويل كخيار استراتيجي من أجل تنمية مبيعاتنا.

٦- كم من الوقت لزمك للحصول على التمويل إذا كنت قد تلقيت تمويلاً؟ وكيف كانت هذه العملية؟

نقوم حالياً بجولة لجمع تمويل لخط انتاجنا ونأمل أن نختتم جولتنا الأولى بنهاية شهر سبتمبر. ونتوجه لتحقيق هذا الهدف بشكل أساسي للمصادر المحلية مثل صندوق الملكية الخاصة التونسي "تون إنفيست" أو شركاء رؤوس أموال بديلين. لحسن الحظ فإن النموذج الذي نقدمه يحوز على استحسان المستثمرين كوننا ندمج بين التجارة والحلول المصرفية مع التكنولوجيا الإبداعية.

٧- كيف تقوم بإدارة الشراكة في حال كان لديك شركاء؟

أنا اخطط لإدخال شريك تطوير أعمال بنهاية العام. أبحث عمن تتوفر فيه مهارات الخدمات والمبيعات لتتكامل مع خبرتي الهندسية. لقد اتفقنا بالفعل مع شخص في فرنسا وسيعود إلى تونس لتسلم مهامه بالإضافة للاستثمار في شركة آكس للتمويل.

حاولت فيما مضى أن أعقد شراكات مع اثنتين أو ثلاثة من المؤسسات التونسية لتقديم خدمات أكثر شمولية لعملائنا ولكن لم ينجح الأمر. هناك العديد من رواد الأعمال الموهوبين في تونس لكن السوق صغيرة ويرى بعضهم البعض الآخر على أنهم منافسين. و يخشى الأشخاص من فقدان السيطرة على شركاتهم فتقل ثقتهم للدرجة التي ينشدون فيها التوسع في الخارج بدلاً من تونس وهذا أحد الأسباب التي تجعل تونس بلداً مصدِّراً. وكباقي الشركات فإن شركة آكس للتمويل تحصل على مزايا مالية من الحكومة لقاء تصدير 70% أو أكثر من منتجاتنا.

٨- ما رأي زوجتك أو أفراد عائلتك بشركتك؟ وهل جعل تملُّك شركةٍ وضعكم المالي محميّاً أكثر؟

عائلتي تشجعني ويشعرون بالسعادة لأنني امتلك شركتي الخاصة. لم تبدأ شركتي بالضرورة بتوفير الاستقرار المالي لي حتى الآن لأن الأرباح في تقلب دائم. وفي المراحل الأولى قررنا إعادة استثمار الأرباح التي جنيناها في تطوير الشركة نفسها بدلاً من إنفاقها. لحسن الحظ زوجتي لديها أيضاً وظيفة جيدة وبهذا نصبح قادرين على تغطية نفقاتنا.

٩- هل أثرت الثورات الأخيرة على نهجكم؟

 كان للثورات تأتيراً محدوداً لأن جل عملنا هو في الأسواق العالمية. قبل يوم من انطلاق الثورة الليبية كنا بصدد إدخال البنك الليبي المركزي ضمن قائمة عملاءنا الجدد وبدأنا باستطلاع وضع السوق هناك. لذلك فالثورة الليبية أثرت علينا. أما بالنسبة للثورة التونسية فقد توقفنا عن العمل لمدة يوم واحد فقط وهو يوم الرابع عشر من يناير واستئنفنا العمل من اليوم التالي.

١٠- ما النصائح الخمسة التي قد تعطيها لصاحب فكرة أعمال ريادية؟

١- فكر بطريقة عالمية
٢- ابدأ بتسويق أفكارك قبل أن تستثمر في صنع منتوجاتك. عمليتا التسويق والمبيعات مهمتان جداً ولا يمكن التقليل من قيمتهما. فلا يمكن لمنتوجك أن يبيع نفسه
٣- ابدأ بشكل مصغر ومن ثم توسع بتدرج
٤- احكم سيطرتك على التكاليف الخاصة بعملك
٥- اعمل بجد

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة