هل أنت بحاجة إلى تجديد معلوماتك حول المرشّحين المصريّين؟ يقدّم تطبيق الهاتف المحمول "صوتك" معلومات آنيّة حول الانتخابات

اقرأ بهذه اللغة

فيما اصطفّ الناخبون المصريّون في طوابير طويلة اليوم للإدلاء بأصواتهم في أوّل جولة انتخابات برلمانيّة منذ سقوط مبارك، عمل تطبيق الهاتف المحمول "صوتك" على مساعدتهم لتحديد خياراتهم بشكل آني.

إذا احتاج أي من الناخبين المصريّين المصطفّين في الطوابير الطويلة اليوم إلى ما يذكّره بقائمة المرشّحين المحتملين في دائرته، فكلّ ما يفعله هو أن يفتح هاتفه المحمول، والفضل في ذلك يعود إلى التطبيق الجديد. أطلق "صوتك" اليوم تطبيق بلاك بيري المصمّم من أجل تمكين الناخبين من اتّخاذ قراراتهم وخياراتهم حتّى عند اللحظة الأخيرة من الاقتراع.

يستخدم تطبيق بلاك بيري، مع بروتوكول التطبيقات اللاسلكيّة لشبكات الهاتف المحمول (mobile WAP) وتطبيق أندرويد الذي تمّ إطلاقه في الأسبوع الماضي، خدمة الزوائد البرمجيّة من جوجل (API) من أجل تزويد الناخبين بالمعلومات المتعلّقة بالانتخابات، والمنشورة على الموقع الرسمي للانتخابات 2011 (elections2011.eg)، وهي عبارة عن مبادرة مشتركة بين جوجل والحكومة المصريّة. ويحتوي الموقع على معلومات تتعلّق بمواعيد التصويت، خريطة بمحطّات الاقتراع، وقوائم المرشّحين لكل دائرة انتخابيّة، وكلّها تمّ إعدادها من أجل مساعدة المواطنين على الغوص في متاهات النظام الانتخابي، الذي يقسّم مصر إلى 83 دائرة انتخابيّة يتم التصويت فيها على مدى ثلاثة أيّام.

يسمح التطبيق لمستخدمي أندرويد وبلاك بيري بتخزين أسماء مرشّحيهم المفضّلين في صفحة "ماي صوتك" بشكل فريد، بحيث يمكنهم من استعراض خياراتهم بشكل آني. يقول مطوّر التطبيق ومؤسّس شركة تطوير البرمجيّات المصريّة "برايت كرييشنز" (Bright Creations) محمّد التّنهي بأنّ المطلوب من الناخبين التصويت لصالح حزب سياسي واحد ولمرشّحين أفراد لتمثيل دوائرهم، ولذلك من المفيد أن يحمل كل منهم هذه المعلومات في جيبه.

وأضاف، "حتّى داخل شركتنا، كل موظّف يحمل آراء سياسيّة مختلفة عن الآخر فيما يتعلّق بالأحزاب السياسيّة، لكن، على ما يبدو لا أحد منهم يعرف لمن سيصوّت."

يقول التّنهي بأنّه استوحى فكرة "صوتك" من رغبته في الحصول على المعلومات الانتخابية في وقتٍ لا يكون فيه أمام جهاز الكمبيوتر. ويضيف، "لقد تعمّدنا التركيز على الهاتف المحمول، من أجل تسهيل إمكانية وصول الناس إلى المعلومات في الوقت الذي يخوضون فيه نقاشا وديّا مع الأصدقاء والعائلة، سواء في المقهى أو البيت."

إن كانت نسبة تحميل البرنامج تعكس شيئا ما، فلا بدّ وأنّ الناخبين يرحّبون بهذه الخدمة. يقول التّنهي، "بالأمس واليوم الذي سبقه، ارتفعت نسبة تحميل البرنامج بشكل كبير." ويقول بأنّ تطبيق بلاك بيري سجّل عدّة آلاف من عمليات التحميل منذ إطلاقه اليوم، وعمليات التحميل لتطبيق أندرويد على موقع الهاتف المحمول سجّلت الآلاف أيضا.

اعتمدت عمليّة تسويق التطبيق فقط على وسائل التواصل الاجتماعي وحديث الناس، بالإضافة إلى قيام شركة اتصالات (Etisalat) الراعية بالترويج للتطبيق على موقعها الإلكتروني. لقد قامت شركة "برايت كرييشنز" سابقا بالعمل على مشروع تطوير بوّابة المعلومات "انسايتس مينا" (Insights MENA) لجوجل، إلاّ أنّ هذا التطبيق لا علاقة له بذلك المشروع، كما يوضّح التّنهي، فضلا عن حقيقة استفادة التطبيق من خدمة API من جوجل.

لكن، كما هو الحال في كثير من الأمور في مصر، فإنّ عمليّة تطوير التطبيق واجهت الدخول في لعبة الانتظار. بعد العلم بمبادرة موقع (elections2011.eg)، والتقدّم بطلب لاستخدام المعلومات، انتظر التّنهي وفريق عمل "برايت كرييشنز" لمدّة شهر للحصول على موافقة الحكومة المصريّة على الطّلب. يقول التّنهي، "كان ينبغي الحصول على ترخيص من الحكومة لاستخدام الموقع، وكان على الحكومة أوّلا التأكّد من أنّنا لا نريد استخدام هذه المعلومات لأغراض سياسيّة أو دينيّة أو لمحاولة التأثير على آراء الآخرين."

وكان عليهم الانتظار أيضا لأسبوعين آخرين من أجل الموافقة على استخدام نسخة آيفون. وكما يعترف التّنهي، "في الحقيقة قمنا بتطوير تطبيق آيفون أوّلا، لأنّنا كنّا نعلم بأنّنا سنحصل على الموافقة بشكل أسرع." لكنّهم لم يتوقّعوا بأن يطول بهم الانتظار إلى هذا الحد.

إلاّ أنّه بالنسبة للناخبين الذين انتظروا ثلاثين عاما لإجراء انتخابات ديمقراطيّة، والمحتجّين الذين يصرّون على انتهاج الشفافيّة، والسلوكيّات السليمة في عمليّة التصويت، وتشكيل حكومة مدنيّة، فالانتظار لعدّة أسابيع فقط يعتبر ثمنا بسيطا للتطبيق الذي سيمكّنهم من تحديد خياراتهم الديمقراطيّة.

يمكنك تحميل تطبيق "صوتك" على مخزن أندرويد ومخزن بلاك بيري، أو أن تستخدمه على أيّ جهاز للهاتف المحمول من خلال (sawtak.me/homewap.html). وإن كنت قد استخدمته ولديك أيّة تعليقات، فلا تتردّد في الكتابة لنا أدناه!

صورة:

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة