٤ نصائح من آي ليفيل حول استراتيجيّة التسويق للمتسوِّق

اقرأ بهذه اللغة

إنّ أفضل الطرق لتحسين قيمة مبيعاتك - بوضع ملصق هنا، أو نقل رف المنتجات هناك – يبدو بديهيّا، لكن المهارة في تحويل المتسوّق إلى زبون دائم، يتطلّب استخدام بعض البراعة.

شركة آي ليفيل (iLevel) هي واحدة من الشركات التي تدرك هذا جيّدا. تقدّم شركة آي ليفيل، ومقرّها دبي، خدمات حلول التسويق على مستوى منطقة الشرق الأوسط من أجل مساعدة بائعي التجزئة على تحسين مستوى مبيعاتهم وتطوير خبرة العميل لديهم.

أسّس أنطوني كركور شركة آي ليفيل في العام ٢٠٠٥، بعد اكتساب خبرة كبيرة في هذا المجال من خلال عمله في قطاع السلع الاستهلاكية السريعة (FMCG)، حيث عمل مع شركة الإعلانات ليو بيرنيت (Leo Burnett) على الترويج لمنتجات شركة بروكتور آند غامبل (Proctor and Gamble) في المملكة العربيّة السعوديّة، والانضمام لاحقا للعمل مع شركة نستلة العملاقة. ومن ثمّ انطلق كركور لإنشاء عمله الخاص من خلال تأسيس شركة آي ليفيل بهدف تقديم الإرشاد في مجال التسويق بناء على سلوك المتسوّق لمجموعة كبيرة من العملاء، أغلبهم من العاملين في قطاع السلع الاستهلاكية السريعة.

يقول كركور بأنّ من أصعب القرارات التي اتّخذها تتعلّق بتحديد مدى سرعة نمو الشركة، وبخاصّة أنّه ليس من السهل إيجاد موظّفين موهوبين. وبالرغم من أنّ كركور أسّس آي ليفيل وحده، إلاّ أنّ الشركة سجّلت نموّا سريعا بحيث انضم إليها ٦ موظّفين آخرين خلال ستة أشهر، وبعد سنة وصل عدد الموظّفين فيها إلى ١٢ موظّفا. يقول كركور أنّه ليس من السهل إدراك متى تحتاج الشركة إلى زيادة عدد الموظّفين، بحيث أنّ من شأن الموظّفين أن يعملوا على تطوير مستوى الشركة أو أن يبقوا عبئا عليها في حال تعثّر أعمال الشركة وضعف أدائها. تحوّل الـ ١٢ موظّفا إلى رقم سحريّ، فحالما وصلت الشركة إلى هذا الحجم، كان بإمكان آي ليفيل أن تنمو باطّراد لعدّة سنوات لاحقة.

ومع نمو الشركة، تلقّى كركور عروضا من عمالقة شركات الاتصالات التي ترغب في تبنّي آي ليفيل، لكنّه قرّر الصمود وحيدا. وقد تمكّن بنفسه من إضافة مائة ألف دولار على رأس المال الأساسي ببيع عقد الإيجار المنتهي بالتمليك لمنزل في دبي، والانتقال إلى السكن مع والديه بهدف خفض التكاليف.

ببساطة، استطاع كركور تنمية آي ليفيل من خلال إعادة استثمار أرباحه حتى العام ٢٠٠٩، عندما قرّر أخيرا التعاون مع شركة رأس المال المخاطر ميديل إيست فينشر بارتنرز (Middle East Venture Partners). لم يكن اختيار كركور لشركة ميديل إيست فينشر بارتنرز من أجل التمويل فقط، بل لأنّه أدرك أيضا إمكانية استفادة آي ليفيل من إرشاداتهم وخدماتهم الداخليّة. يقول كركور بأنّه حتّى الآن، قاموا بمساعدة آي ليفيل على إعادة هيكلة شؤونها الماليّة وتقديمها إلى عملاء جدد، مما أدّى إلى نمو الشركة بطرق لم يكن بالإمكان اتّباعها مع مستثمر يهدف إلى إجهاض العمليّة.

تمّ اتّباع منهج حذر للنمو. والآن، تقدّم آي ليفيل خدماتها على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبالأخص مع الشركات العاملة في كبرى أسواق السلع الاستهلاكية السريعة مثل: الإمارات العربيّة المتّحدة والسعوديّة وتركيّا.

يبدو أنّ منطقة الخليج بشكل خاص هي السوق الأمثل لخدمات التسويق للمتسوّق. يشير ماركوس إيفانز، رئيس إنتيغر / قسم التسويق للمتسوّق في شركة رعد إلى أنّه عندما يتعلّق الأمر بـ التسويق للمتسوّق، فإنّ " منطقة الشرق الأوسط لا تزال بحاجة إلى المزيد من الجهد للّحاق بركب أفضل الممارسات العالميّة في هذا المجال." ولكن شركة بيزنس مونيتور إنترناشيونال (Business Monitor International)، تتوقّع ازدياد نسبة الاستهلاك في المملكة العربيّة السعوديّة، الواعية لمؤشّرات العلامة التجاريّة، خلال السنوات الأربع القادمة.

وللاستفادة من هذا الإقبال المتزايد على البضائع الاستهلاكية، قد ترغب في اتّباع بعض الإرشادات في مجال التسويق والتي تقدّمها شركة آي ليفيل. يقدّم كركور هنا أربع طرق يمكن أن تساعد بائع التجزئة على تحسين مستوى مبيعاته:

١- تحسين عرض المنتج.

إن لم يتمكّن المتسوّقون من رؤية المنتج، فلن يشتروه. من الضروري عرض المنتج أمام أعين المتسوّقين، وبخاصّة إن كان المنتج جديدا. حاول دائما تغيير وضع المنتجات على الرفوف لعرض المنتجات الجديدة.

ومن الضروري أيضا عرض منتجات معيّنة بشكل ملائم في زوايا مختلفة من المتجر في المناطق المكشوفة أو غير المكشوفة بحسب نوع السلعة. في منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، لا يحب المتسوّقون شراء مستلزماتهم الشخصيّة أمام أحد. فغالبا ما يتم وضع المستلزمات الشخصيّة  في الزوايا غير المكشوفة في نهاية المتجر، بدلا من عرضها في زاوية مكشوفة تشهد إقبالا عاليا من قبل المتسوّقين. أو بإمكانك ترتيبها بجانب عامل الصندوق، بحيث يتمكّن المتسوّقون من التقاطها سريعا.

من ناحية أخرى، تتمتّع منتجات الشوكولا بجاذبيّة عالية تغري الناس على شرائها حال رؤيتها. فلذلك، كلّما وزّعتها بنسبة أكبر على زوايا المتجر، كلّما ازدادت فرصة شراء الناس لها.

٢- العناية بوسائل التواصل مع المتسوّقين

إذا فكّرت في تعليق ملصق، ينبغي الانتباه إلى حجم النص الذي يحتويه الملصق بحيث يتناسب مع نوع المنتج والمكان الذي يوضع فيه. فعلى سبيل المثال، الملصق الخاص بعمل فنّي والذي يفترض أن يقدّم تفاصيل تتعلّق باللوحة الفنيّة، قد يحتاج إلى نصّ طويل نسبيّا. فإن وضعته قرب الباب، فلن يحقّق الغرض المرجو منه بشكل فعّال، لأنّ الناس لا وقت لديها لقراءة أي شيء خلال دخولهم وخروجهم من المتجر. فعند تصميم وسائل التواصل ينبغي الأخذ بعين الاعتبار العنصر الزمني وسلوك المستهلك عند نقطة التواصل تلك.

من الضروري أيضا عدم إرباك المتسوّقين ومحاولة الهيمنة عليهم. فإن دخلت على متجر يدعى "آي ليفيل"، ووجدت الاسم مكتوب على كل شيء في المتجر، فأنت بهذا تربك المتسوّق بتكرار العلامة التجاريّة. وأمّا إن لم تكن قد استطعت خلق علامة تجارية قويّة بشكل كافي للمتجر، فعندها ستطغى العلامة التجاريّة للمنتج. إذن من الضروري خلق التوازن عند القيام بهذه العمليّة.

٣- التخطيط الصحيح لعمليّة الترويج

تهدف عمليّات الترويج إلى زيادة المبيعات. إلاّ أنّه من الضروري التفكير بشكل استراتيجي حول أيّة منتجات ينبغي الترويج لها. لنقل بأنّ أحد الزبائن يشتري عادة عبوة تحتوي على 6 علب صودا. فلا تحاول عمل عرض على تسويق منتج الصودا، والذي لن يؤدّي إلى شراء الناس كميّة أكبر من التي يحدّدونها لأنفسهم. إذن عمل العروض على المنتجات كبيرة الحجم فهي فكرة غير جيّدة، لأنّ المتسوّقين لديهم كميّة استهلاك محدّدة. وبهذا لا يحصل بائعو التجزئة على زيادة حقيقيّة في مستوى المبيعات. قد يتحوّل المستهلك إلى شراء 12 علبة صودا، لكن كميّة الاستهلاك سوف تتراجع إلى الوضع العادي حال انتهاء العرض.

ومن الأفكار غير الجيّدة أيضا هو تقديم عرض على المنتجات كبيرة الحجم للترويج لمنتج ما. على سبيل المثال، إذا عملت عرضا ببيع ستة لترات من الماء بدلا من واحد، فأنت تطلب من المتسوّق شراء كميّات كبيرة. هذا عرض ممكن إن كان لديك سوق كبيرة لتسويق المنتج، والمنتج المستهدف يتوفّر في متاجر الأحياء الصغيرة. فليس من المنطق أن يشتري الزبون عبوة تحتوي على ستة لترات من الماء إن كان من الأسهل عليه شراء كميّة أقل.

٤- تحسين أسعار المنتجات

أخيرا، يمكنك أيضا زيادة قيمة مبيعاتك برفع الأسعار. إن لم يكن السعر هو العامل الأساسي في قرار شراء المنتج في فئة معيّنة، مثل بعض السلع الكماليّة، سيكون الطلب عليها أقلّ مرونة، ولن تخسر مبيعاتك إن رفعت السعر قليلا. يمكنك النظر إلى المنافسين لتحديد السعر، إن كان 80% منهم يبيع السلعة بدينارين، وأنت تبيع بدينار ونصف، فلن تخسر الزبون إن رفعت السعر.

مقالات ذات علاقة على موقع ومضة: كيف تحدّد أسعار منتجاتك وخدماتك

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة