٥ أسئلة ملفتة من مؤتمر القمة الثاني للريادة في العالم

اقرأ بهذه اللغة


بالرغم من أن العديد من جلسات النقاش كانت مثيرة للاهتمام في مؤتمر القمة الثاني للريادة في العالم، جاءت بعض أفضل الأسئلة التي سمعتها من أعضاء الجمهور خلال المناقشات التي دارت حول الاستثمار ووسائل الإعلام الاجتماعية.
 
في إحدى جلسات النقاش حول التعاون الإقليمي والعالمي، من خلال القطاع الخاص، كان هنالك سؤالين رائعين من الجمهور لم يحصلا على إجابةٍ وافية:
 
وقف عماد المسعودي، مؤسس الشركة الناشئة اليمنية عقار ماب Aqarmap ، وقال "إن العوائق الحكومية مبالغٌ في تقديرها. فلماذا نتصرف وكأنها عقباتٌ حقيقيّة؟ لماذا لا ننظر بعين الاعتبار إلى الجيل السابق من الشركات التي تقود لبناء اقتصادٍ رائعٍ؟ ما هي الشركات التي تعدُّ أمثلةً جيدةً بتحقيقها الريادة والسبق في مجالها رغم الفساد؟ وما الذي يمكن أن نتعلمه منها؟".
 
وفي جلسة النقاش ذاتها،  أثار بوساري الشريك المؤسس في شركة ديوبلايز الرياضية ومقرها دبي نقطةً أسهبنا في نقاشها بشكلٍ أكبر في مقابلة منفردة، وهي الصعوبة البالغة التي يجدها في الحصول على التمويل من البنوك لتوسيع نطاق أعماله. فهو ينوي التوسع تحديداً في المملكة العربية السعودية، إلا أنه لا يستطيع الحصول على قرض من بنكٍ سعودي كون مقر أعماله وإقامته في الإمارات العربية المتحدة وليس في السعودية وبالتالي يصعب تقديم الدعم له. وفي الآن ذاته لن تدعم البنوك في الإمارات العربية المتحدة توسعه في السعودية. بناءً على خبرته، فإن المستثمرين في الخليج لطالما كانوا متشككين من الاستثمار في شركة قائمة على شبكة الانترنت دون وجود أصول مادية. ولذا يتساءل، هل بإمكاننا إنشاء نظام مصرفي إقليمي؟
 
في جلسة نقاش مختلفة حول وسائل الإعلام الاجتماعية والريادة في عالم الأعمال، سأل باسل مشهور من شركة المخابز المصرية تي بي إس TBS "ما هو الوقت الأنسب لافتتاح قناة تواصل اجتماعي مباشر إذا كنت لا تزال في طور إعادة هيكلة وتنظيم شركتك ولديك الكثير من الأمور التي يجب تحسينها؟ فلدي الرغبة بأن أوفر قناة أو وسيلة تواصل لمعرفة آراء الناس وردود فعلهم لكنني لا أريد أن أتلقى سيلاً من ردود الفعل السيئة".
 
أجاب حبيب حداد أنه من المهم دائماً تقديم الحلول للناس لمشاكل قد يواجهونها مع المنتج الذي تقدمه لأن توفير خدمة زبائن جيدة ستؤدي إلى كسب ولائهم. وشجعت رفاه خطيب، من شركة ريتش Reach الأردنية للتسويق عن طريق وسائل الإعلام الاجتماعي ، كذلك على الإسراع وعدم الانتظار لأن الناس بطبيعتهم سوف يتذمرون بشكل دائم، ولكن طالما كنت مستعداً ولديك الموارد للتجاوب وإيجاد الحلول، فمن الأفضل أن تفتتح وسيلة التواصل المباشر في أقرب وقتٍ ممكن.
 
وسأل شخصٌ آخر من الجمهور "كيف يمكننا تحويل الإعلام الاجتماعي إلى قيمة نقدية؟"
 
أشار حبيب إلى انخفاض القيمة النقدية المتأتية من وسائل الإعلام الإجتماعي نسبةً للمستخدم الواحد، ففي واقع الأمر لا يجيد استقطاب القيمة النقدية بهذه الوسيلة سوى الشركات التي ركزت على كسب المال بهذا الأسلوب منذ يومها الأول. لكنه قدم خياراً آخر بدراسة إضافة الكثير من الديناميكية وأسلوب الجذب المتطور ودائم التحديث عن طريق الانترنت كتقديم اقتراحات لشراء شيءٍ ما قياساً لما قام أصدقاؤك بشرائه، أو الاتجاه إلى أسلوب الشراء الجماعي. كما أن التمويل متعدد المصادر هو مثالٌ آخر يمكن الاستفادة منه وتطبيقه.
 
سلطت كريستين روجمان من شركة سوقتل  Souktel الفلسطينية لخدمات الهواتف المحمولة والرسائل القصيرة، الضوء على القوة التي يمكن اكتسابها بزيادة الفعالية والاستفادة من الشبكات المتوفرة أساساً، مشيرةً إلى أنه كلما جعلت وسيلة الإعلام الاجتماعي أو رسائل الجوال القصيرة تزيد من سهولة ما يقوم بها الناس من مهام بالشكل الاعتيادي كلما جذبت المزيد منهم.
 
في الختام سأل آخر من الجمهور سؤالاً قد لا يكون له جواب: كيف يمكن للمشاريع أن تضمن أمن وسرية المعلومات؟
 
أشار حبيب إلى أن المؤسسات التي تملك ميزانيةً أكبر قد تتعامل مع أمن المعلومات وتديره بشكل أسهل أحياناً في حين تكون المشاريع الناشئة أضعف وأكثر عرضةً لحدوث اختراق. وقد يكون أحد الحلول الممكنة مشروع مغربي ناشئ هو نت بيز NetPEAS، وهو يركز على جعل موضوع خدمات أمن المعلومات أكثر ديمقراطيةً بإتاحتها بأسعار معقولة جداً للمشاريع الناشئة.
 
لكن بشكلٍ عام، وعلى الرغم مما قد يقوله المحاضرون، ليست هنالك إجابات سهلة للأسئلة السابقة.
 
ما الذي تمليه عليك خبرتك أنت؟ وكيف كنت ستجيب عن تلك الأسئلة؟

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة