‎مركز الاتصالات "وايز" يكافح ويطالب بدعم رواد الأعمال الشباب في تونس

اقرأ بهذه اللغة

من خريج فنون جميلة وديكور داخلي انتقل الشاب التونسي أيمن واسلي (٢٧ عاماً) الى رائد أعمال في عالم الخدمات الاتصالية أو الـ"Tele performance". بسبب ضيق سوق العمل في مجال تخصصه فقبل بوظيفة وضيعة في العاصمة وتسلّق السلم بسرعة فوصل الى مناصب متقدمة سمحت له ببناء علاقات جيدة وشجعته على انشاء شركته الخاصة في منطقة جندوبا، شمال غربي تونس.

‎أسس أيمن في كانون الأول/ ديسمبر ٢٠١٠ "وايز" وهي شركة خدمات ناشئة تعنى بالاتصالات عبر الهاتف، تقدم خدمات تقرّب الشركات من زبائنها لتعرف بالشركات، وتلعب دور صلة بين الشركة والزبون. تعاون أيمن، وهو اليوم في موقع مدير، مع ٣ أصدقاء في تأسيس وايز استمر معه حتى اليوم هدى فضلاوي (٢٦ عاما) مديرة الانتاج، وحسين بنغاجي (٢٤ عاما) تقني.

‎وقع خيار أيمن وشركاءه على جندوبا كونه لم يوجد أي مركز للإتصالات حينها في المنطقة، كما شجعهم  وجود ٣ جامعات فيها ما يعني توفر اليد العاملة الشابة. ولكن الأزمة التي عانى منها فريق "وايز" كانت بداية الثورة التونسية وتداعياتها مثل ضعف نوعية الاتصالات، وحظر التجول في الليل، وتقديم وزير التشغيل ١٠٠ يورو لكل من هو عاطل عن العمل أو في اجازة ما خفف من عزيمة الشباب على البحث عن وظيفة.

‎اعتمدت "وايز" في مراحلها الأولى على قرض من البنك التونسي للتضامن الحكومي بالاضافة الى تمويل شخصي من الشركاء، وحين تدهورت نوعية الاتصالات بسبب أحداث الثورة التونسية ازدادت الخسائر والمصاريف وكانت الشركة لا تجني الربح بعد، ما اضطرها على الاستدان مرات أخرى. تتمكن "وايز" اليوم من تغطية مصاريفها ولكنها تعاني بعض المشاكل في تسديد الديون المتراكمة، ما يدفعها الى البحث عن شريك أو منحة أو قرض لتجاوز الأزمة.

‎تتميز شركة "وايز" بكونها الشركة الوحيدة التي حصلت على عقد مع شركة الاتصالات السويسرية Talkeasy مما يساعدها على رفع أرباحها وبناء اسم لامع في سوق خدمات الاتصلات التونسية.

‎يزداد اليوم عدد منافسي وايز في جندوبا اذ أطلق منذ ٤ أشهر مركز جديد للاتصالات بطاقة أقل من طاقة وايز ومن المقرر أن بفتح مركز آخر قريبا بحسب معلومات أيمن. "نواجه خطر خسارة اليد العاملة بعد افتتاح مراكز مشابهة لنا في المنطقة ولكننا نعمل على إقامة جو مريح ومميز داخل الشركة من حيث راحة الموظفين للمحافظة عليهم"، يقول أيمن.

‎لا يعتبر أيمن ان تونس اليوم تؤمن جوا ملائماً ومشجعاً لرواد الأعمال الشباب لأن "المشاكل كبيرة وكثيرة، فالتواصل مع الادارات يطول كثيراً من حيث انجاز المعاملات وهذا الحاجز الاداري يقف في بعض الأوقات بوجه ابداع الشباب".

‎ويوجه أيمن تساؤلات حول السبب وراء عدم استثمار الحكومة في مراكز الاتصالات نظراً الى انها مهمة جداً من حيث ادخال العملة الصعبة وصرفها في البلاد فمعظم الزبائن هم من الخارج ويدفعون باليورو أو الدولار. كما ان انشاء مركز اتصالات لا يتطلب استثمارات كبيرة فهو بحاجة الى مقر واتصالات وكهرباء (لا مواد أولية مطلوبة) بالاضافة الى توفير العمل للشباب خاصة ان معظم الشباب التونسي يتقن لغات عدة.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة