دخول شركة أمازون السوق التركية وما يعنيه ذلك لرواد الأعمال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

اقرأ بهذه اللغة

قامت شركة  أمازون Amazon العملاقة، للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت، بالاستحواذ على حصة الأقلية من متجر بيع الزهور والهدايا عبر الإنترنت Cicek Sepeti والذي يقع مقره في اسطنبول. ولا يعد ذلك خبراً عادياً عن قطاع الاستثمار بالنسبة للمستثمرين في السوق التركية، إنما هو بمثابة إعطاء تلك السوق الموافقة وختم "الأمان"، كما أنه سيشجع دخول المزيد من المستثمرين، ويمهد الطريق أمام العلامات التجارية الكبيرة. هذا حتماً سوف يعجل بدخول الشركات الرئيسية إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أيضاً، كما أشرت مسبقاً. ويمكننا توقع أخبار مماثلة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العامين أو الثلاثة أعوام القادمة، بخاصة عند قيام شركة ناشئة مثل جامالون Jamalon، للتجارة الإلكترونية بالكتب العربية، بتأسيس موقعها ليتكامل مع شركة أمازون .

تم تأُسيس متجر Cicek Sepeti (أي "سلة الزهور") في استنبول عام 2001 من قبل رائد الأعمال إمير آيدينEmre Aydin    من شركة إنديفور– تركيا Endeavor Turkey. كان اسم المتجر في الأساس هو Cicek Siparisi (أي "طلبات توصيل الزهور"). وفي عام 2006، قام إمير بتغيير اسم المتجر إلى Cicek Sepeti ليتبع اتجاه التسمية باستخدام كلمة Sepeti (سلة) الذي بدأ بعد نجاح مشروع Yemek Sepeti  (سلة الطعام) في تركيا. أسس متجرYemek Sepeti   رائد أعمال آخر من شركة Endeavor Turkey وهو نفزات آيدينNevzat Aydin   ثم أصبح "اسم سلسلة متاجر" للعديد من مشروعات البيع بالتجزئة عبر الإنترنت في تركيا.
منذ ذلك الحين أصبح Cicek Sepeti متجراً هاماً للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت، يتميز بكفاءة عالية في التشغيل ومستوى جودة خدمة مرتفعة. جذب هذا الصيت اهتمام شركة استثمار رؤوس الأموال البلجيكية هامينغبيرد فينشرز Hummingbird Ventures. وفي يناير/كانون ثاني عام 2011، قامت شركة  هامينغبيرد بالاستثمار في Cicek Sepeti، ما يمثل أول استثمار لها في شركة تركية. وجود هامينغبيرد كشريك اجتذب المزيد من التحركات الاستراتيجية في عام 2011، حيث استحوذ متجر Cicek Sepeti على متجر آخر لبيع الزهور بالتجزئة على الإنترنت وهو cicek444، ليصبح بذلك اللاعب الوحيد في السوق في هذا المجال.

جاءت صفقة شركة أمازون بعد هذه التطورات مباشرة، لتشكل أول دخول لشركة أمريكية للبيع بالتجزئة للسوق التركية. ويمكننا الآن توقع ظهور المزيد من العلامات التجارية الهامة في السوق خلال الأعوام القادمة. لقد لعبت الجهود المبذولة من جانب شركتي هامينغبيرد فينشرز وإنديفور – تركيا دوراً هائلاً في نجاح هذه الصفقة فضلاً عن الجهود الدؤوبة من جانب إمير آيدين منذ تأسيس الشركة.

ومن الجوانب الهامة التي يجدر ملاحظتها لصفقة شركة أمازون التدليل على أهمية وجود منظمات غير حكومية وشركات رءوس أموال الاستثمارية في النظام الإيكولوجي لريادة الأعمال لتحقيق قصص نجاح بارزة كهذه.

كما أشرت مسبقاً، فإن العديد من الشركات الغربية تعتبر تركيا نموذجاً للأسواق الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومع ذلك في الاعتبار، فإن دخول شركة أمازون إلى السوق التركية سوف يعجل بالفعل من دخول علامات تجارية عالمية أخرى إلى تركيا وإلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا كذلك. وعليه نتوقع أنه بعد تركيا ستكون التحركات التالية للعلامات التجارية الكبيرة في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة