هل أنتم جاهزون لوضع حرف "m" مكان "www" أثناء تصفحكم للإنترنت؟

اقرأ بهذه اللغة

هل تبحث عن معلومات عن الأفلام السينمائية التي تعرض حالياً؟ اذا فتحت موقع imdb.com على هاتفك الذكي للبحث عن تلك المعلومات,سوف ترى نسخة متوافقة مع الهاتف المحمول لتساعدك على تصفح الموقع. فلن تكون بحاجة لتقريب الصورة وتبعيدها لقراءة المحتوى, لأن كل الوصلات و الروابط يتم التحكم بها بسهولة عن طريق اللمس, بمعنى أنها معدة للتوافق براحة وسهولة مع استخدام الإبهام للنقر والتصفح. بإختصار, لقد تم تصميم تجربة التصفح تلك ليشعر المستخدم بمنتهى السهولة والموائمة اثناء استخدام هاتفه المحمول.

ستجد تجربة مماثلة على موقع ويكيبيديا, حيث يتم تغيير أجزاء من الصفحة الى ازرار لتساعد مستخدم الهاتف المحمول على تكبير النص وتصغيره متى دعت الحاجة لذلك.              

إن تصميم موقع بهذه الجودة لغايات الإستخدام عبر الهاتف المحمول لا يهدف فحسب الى مراعاة حاجة المستخدم في الحصول على تطبيق سهل ومريح، بل هي سياسة تسويقية غاية في الذكاء. فبحسب شركة Gartner فإنه "بحلول عام 2015, ستحقق الشركات 50 بالمائة من مبيعاتها عبر الإنترنت عن طريق حضورها في المجتمع و تطبيقاتها على الهواتف المحمولة. وسيبدأ الباعة في سوق التجارة الالكترونية بتنمية إدراك المستخدمين للمحتويات الجديدة،  وسيقومون بإعطاء خصائص إضافية لتطبيقات الهواتف المحمولة بحيث يمكن الولوج اليها عبر متصفح عادي أو عبر تحميلها على الهاتف المحمول."

وتذهب شركة Gartner إلى أبعد من ذلك حين تتوقع أن عائدات اعلانات المحمول التي بلغت ما يقارب 3.3 مليار دولار في عام 2011, ستتضخم بشكل مذهل إلى 20.6 مليار دولار بحلول عام 2015.

بالإقتراب من منطقتنا, فإن غالبية مستخدمي الإنترنت على الهواتف المحمولة لا يستخدمون الإنترنت إلا على الهواتف المحمولة فقط.  ووفقاً لدراسة قامت بها مؤسسة On Device Research افإن تقديراتها تشير إلى أن 70% من المصريين و 59% من الهنود تقريباً لا يستخدمون الحاسوب أبدا لتصفح الإنترنت. ويوافق على ذلك Firat Isbecer الرئيس التنفيذي للتسويق في شركة Pozitron  (شركة تركية متخصصة في تطبيقات الهواتف المحمولة وكذلك تصفح الإنترنت عن طريق هذه الهواتف) بالقول: "في بعض المناطق في الشرق الأوسط, يمكننا أن نتجاهل تقنية معينة, ونقفز من حال لا يمكننا معه الإتصال بالإنترنت بالطرق الإعتيادية الى تصفح كامل للإنترنت عن طريق الهاتف المحمول."

ويتضح من الأرقام السابقة أن كل شركة بحاجة لاستراتيجية تسويقية خاصة بالهواتف المحمولة, سواء كانت ستستهدف المستخدمين على نطاق عالمي أو في منطقة الشرق الأوسط وغيرها من الأسواق الناشئة, وسواء كانت ستبدأ بمجرد مواقع إلكترونية يتم تصفحها خصيصا عبر الهواتف المحمولة أوستتوسع لتشمل انتاج تطبيقات خاصة بهذه الهواتف.

في مقالتي السابقة, تكلمت عن ضرورة بناء تجارب لا تنسى لمستخدمي المواقع الإلكترونية التجارية عبر الأنترنت لبناء تقارب أوثق بينهم وبين العلامة التجارية. وكذلك فإن تصميم موقع ألكتروني للعلامة التجارية ليتم تصفحه بسهولة ويسرعبر الهواتف المحمولة يصب في هذا الاتجاه أيضا. إن التقريب و التبعيد للتمكن من قراءة المعلومات على الموقع الالكتروني ليس بالطريقة المثلى للتفاعل مع علامة تجارية ما وفهم المعاني الرئيسية من قبل المستخدمين. وفيما يلي مثال بسيط على موقع الكتروني لديه إصدارين, واحد صمم خصيصا للمحمول وواحد للحاسوب، والشكلان أدناه يوضحان كيفية اختلافهما رغم رؤيتهما باستخدام نفس الهاتف المحمول وهو iPhone:


إن  تصميم  إصدار لموقعك الإلكتروني ليتم استخدامه عبر الهاتف المحمول قد لا يكون بالمسعى السهل, خاصةً اذا كان موقعك ديناميكياً للغاية بحيث يتطلب تحديثاً مستمراً. مما سيرتب عليك بذل مجهودات استثنائية,  والتحقق من الخيارات التكنولوجية المتعددة مع فريق تقنية المعلومات عندك والوكالة التي تشرف على موقعك الإلكتروني. ومع ذلك, اذا كنت لا تملك بعد موقعاً الكترونياً مصمما خصيصا للهاتف المحمول, فإن عدد زوارموقعك الالكتروني على المحمول عن طريق التصفح التقليدي سيبقى منخفضاً, ولذلك يتوجب عليك أن تخصص وقتا كافيا للتفكيرملياً باستراتيجية من شأنها أن تقدم عملك بالشكل الملائم. لم يفت الاوان بعد - يمكنك وضع حرف "m" على رابط موقعك URL بدءاً من الآن.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة