تقرب التبرعات عبر الإنترنيت الشرق الأوسط و إفريقيا من المتبرعين الأمريكيين

اقرأ بهذه اللغة

في العام الماضي، تم التبرع بأكثر من 290 مليار دولار أمريكي للجمعيات الخيرية في أمريكا، و لكن ما يثير الاستغراب هو أنه تم التبرع بأقل من 10في المائة عبر الإنترنيت. بوجود 240 مليون مستعمل للإنترنيت بالولايات المتحدة الأمريكية، أي ما يعادل 77 في المائة من السكان الأمريكيين، فإن مبلغ التبرعات عبر الإنترنيت هو صغير بشكل مفاجئ. و الخبر السار هو أن هذا العدد في زيادة منتظمة في السنوات القليلة الماضية. و التأثير الكبير هو أن المناطق البعيدة عن الولايات المتحدة، مثل الشرق الأوسط و إفريقيا، يمكنها الاستفادة إذا استطاع الإنترنيت تقريب القضايا الدولية من المتبرعين الأمريكيين.

و قال جيسن وينغارد Jason Wingard، نائب عميد التعليم التنفيذي بوارتن، التي لديها الآن فريق خاص بالتواصل مع المنظمات غير الربحية، و قطاع التنمية الاقتصادية و القطاع المؤسساتي: "الوصول لإعداد كبيرة من المتبرعين المحتملين هو أمر أسهل و أقل تكلفة إذا استعملنا الإنترنيت، سواء من خلال مواقع الأعمال الخيرية، أم مواقع الإنترنيت الاجتماعية أم المنصات الوسيطة مثل كوزس و كراود رايز Causes and Crowdrise".

و تتفق كاثرينا م روسكيتا Katherina M. Rosqueta، المديرة التنفيذية لمركز أعمال الإحسان الكبرى بجامعة بنسلفانيا مع ذلك و تضيف: " جعل الإنترنيت، و التكنولوجيا المتنقلة و وسائل الإعلام الاجتماعية الأمر سهلا و أسرع بالنسبة للمتبرعين المحتملين لفهم حاجيات المجتمعات البعيدة و للتبرع للمنظمات التي تخدم تلك المجتمعات. و مع ذلك، فإن نجاح هذه الأدوات في تحرير رأس مال العمل الخيري سوف يكون أمرا رائعا بقدر قدرتها على إعطاء المتبرعين الثقة بأن تبرعاتهم تصنع التغيير حقا."

دور وسائل الإعلام الاجتماعية في العطاء عبر الإنترنيت

لقد غيرت وسائل الإعلام الاجتماعية إلى حد كبير العطاء عبر الإنترنيت. عدد الطرق المبتكرة لاستعمال الإنترنيت "لفعل الخير" غير محدود. فعندما ضرب الزلزال هاييتي في شهر يونيو/ تشرين الثاني 2010، أصبحت الرسائل النصية وسيلة فورية للتبرع مما أدى إلى ارتفاع غير عادي في التبرعات في وقت مبكر من السنة حيث يميل معظم الناس للتبرع في نهاية السنة. و جمع الصليب الأحمر الأمريكي 32 مليون دولار من خلال الرسائل النصية. و قال روجر لو، الناطق باسم الصليب الأحمر لصحيفة يو.اس.اي توداي موضحا: "يأخذ هذا الأمر وقتا أقل للنقر. و تشعر و كأنك صنعت تغييرا على الفور."

و بيعت القبعة التي ارتدتها الأميرة بياتريس في العرس الملكي للأمير ويليام و كيت ميدلتون، و قد كانت القبعة رائعة على شكل كعك مملح و جاف، على موقع ايباي eBay بثمن مثير للإعجاب يقدر ب 131652 دولارا أمريكيا و تم التبرع بالمال لليونيسيف و مؤسسة الأطفال في أزمة Children in Crisis، و هي مؤسسة خيرية بريطانية. و فتحت جمعية نابا فالي فينتنرز The Napa Valley Vintners في كاليفورنيا مزادها العلني الأول الخيري للنبيذ للمزايدين على الإنترنيت لأول مرة في 31 سنة. و جمع المزاد العلني العالمي على الإنترنيت 360000 دولارا أمريكيا من محبي النبيذ من الصين، و اليابان، و المكسيك و أوروبا لصالح الجمعيات الخيرية المحلية.

ولعبت أيضا كلوبال كيفين GlobalGiving و هي منظمة على شبكة الإنترنيت، و كوزس Causes، برنامج على الفيسبوك أدوارا رئيسية في استعمال الإنترنيت لجمع التبرعات. و شرح وينغارد قائلا: " من خلال الفيسبوك، و تويتر و المنابر الوسيطة أمكن (للمتبرعين) أن يتصلوا ببعضهم البعض عبر الإنترنيت، و مناقشة خصائص القضايا، و حشد أناس آخرين للتبرع و رؤية عدد الذين يدعمون قضاياهم."

وترى أليسون كارلمان، الناطقة باسم منظمة كلوبال كيفين GlobalGiving Foundation، أنه في سنة 2010، جمعت كلوبال 7.1 مليون دولار أمريكي عبر الإنترنيت، و هو ضعف ما جمعوا عبر الإنترنيت سنة 2009. و تعمل المؤسسة مع 1,414 منظمة في جميع أنحاء العالم باستعمال منابر متعددة الوسائط لربط الاتصال المباشر بين المتبرعين و الجمعيات الخيرية.

و قالت كارلمان: "وجدنا أن الناس يحسون أنهم متصلين بمشاريع و منظمات بعيدة إذا فهموا مدى قيمة مساهماتهم و أنه سيكون لها تأثير." و أضافت: " نمكن الأفراد من البحث عن مشاريع بالموقع الذي يتطابق واهتماماتهم. عندما يتبرعون للمشروع الذي يرونه مناسبا فإنهم غالبا ما يتلقون في بريدهم الإلكتروني رسالة "شكر" مرسلة شخصيا من قادة المشروع أنفسهم. و يستلم المتبرعون كل ثلاثة أشهر أو ما شابه تحديثات المشروع الفصلية و التي تبلغهم عن كيفية استعمال تبرعاتهم. و تضم التحديثات غالبا قصصا شخصية و صورا للمستفيدين."

الهدف من وراء واحد من الأعمال الخيرية الجديدة الأخيرة عبر الإنترنيت، جومو Jumo، هو ربط الجمعيات الخيرية بالمتبرعين الذين لديهم اشتراك في تويتر، و أشرطة فيديو على اليوتوب و تقارير إخبارية. و قد أسس ذلك كريس هيوز، رئيس اللجنة المنظمة الرقمية لحملة باراك أوباما الرئاسية و أحد مؤسسي الفيسبوك الذي قال لصحيفة نيويورك تايمز بأنه يريد "أن لجومو أن يفعل ما فعله يلب Yelp للمطاعم" بالمؤشرات وتقييمات المستخدم. و يأمل أيضا أنه "كلما كان هذا الشخص مرتبطا بالقضية التي يهتم بها، كلما ارتفع وجود احتمال أنه سيبقى معنيا لفترة طويلة من الزمن."

و يوافق البروفيسور ليونارد لوديش، نائب عميد برنامج التأثير الاجتماعي Program for Social Impact بوارتن، على أن لدى مستقبل العطاء عبر الإنترنيت بعض الفوائد الفعلية. و قال: "الإمكانية الفعلية هي خلق علاقات بين الناس حتى يتسنى لهم رؤية نتيجة عطائهم بطريقة إنسانية للغاية، مثل حملات ادعم طفلا Sponsor-a-Child. و يمكن أن يحقق الإنترنيت هذا الجانب الشخصي و بأقل تكلفة. و يمكن أن يذهب المال مباشرة للناس المحتاجين عوض المسؤولين، مما يؤدي إلى خفض تكاليف التشغيل."

كما يحذر قائلا: "ليس من السهل القيام بذلك و سوف يكون هناك العديد من التحديات اللوجستية. جعل أناس من مناطق إفريقيا الريفية يطورون علاقات مع غيرهم في الولايات المتحدة لن يكون أمرا سهلا. لا يمكن للعديد من الأشخاص القراءة، أو الكتابة أو أحيانا ليس لديهم أي كهرباء. يجب عليهم أن يفعلوا شيئا مبتكرا."

و توافق كارلمان على أن "الأمور الأساسية مثل الاتصال بالإنترنيت و المواقع الإلكترونية الاجتماعية في البلد تلعب كلها دورا في ما إذا كانت المشاريع نشيطة أم غير نشيطة في (كلوبال كيفين)، و ما إذا كان قادة المشروع قادرين على جمع التبرعات أم لا."

و مع ذلك فإن لوديش تبقى متفائلة. "سوف تتغير التكنولوجيا و سوف تصبح أسعار استعمال الإنترنيت منخفضة و ستصبح تقنية اللاسلكي في كل مكان في ذلك الجزء من العالم. ربما سوف يكون هناك جهاز واحد ايفون iPhone أو الأيباد iPad في القرية بحيث يمكن للناس التناوب على فعل أشياء على الإنترنيت."

العطاء الرقمي ينمو

ارتفع جمع التبرعات على الإنترنيت بمتوسط 35 في المائة سنة 2010، وفقا لبلاكبو Blackbaud، و هي شركة برمجيات غير ربحية و التي نشرت تقرير العطاء على الإنترنيت لسنة 2010. و شهدت منظمات الشؤون الدولية أكبر قفزة بنسبة % 131 من العطاء عبر الإنترنيت، بالمقارنة مع 2009، و يرجع ذلك جزئيا إلى الحملة الناجحة لجمع التبرعات لمساعد هايتي بعد الزلزال في أوائل عام 2010.

و بحسب مشروع أنترنيت بو و الحياة الأمريكية Pew Internet and American Life Project فإن العطاء الرقمي هو أيضا أكثر شيوعا بين خريجي الجامعات تحت سن الأربعين و الذين لديهم مداخيل عالية. و في أعقاب حملة إنقاذ اليابان من الكوارث في 2011، انقسم خريجو الجامعات تقريبا بالتساوي بين التبرع إلكترونيا أو تقليديا. و يمثل هذا ارتفاعا من كارثة التسونامي التي ضربت المحيط الهندي سنة 2004 حيث تبرع% 33 من خريجي الجامعات تقليديا في حين تبرع % 10 رقميا.

استعملت 75 في المائة تقريبا من المنظمات الخيرية وسيلة جمع التبرعات عبر الإنترنيت و شهدت 58 في المائة من تلك المجموعات زيادة في التبرعات. و قال أونا أوسيلي Una Osili، مدير البحث بمركز الأعمال الخيرية بجامعة إنديانا، لصحيفة يو.اس.اي توداي، "بالفعل يستغرق ذلك من المنظمات بعض الوقت لجعل الاستثمار في جمع التبرعات عبر الإنترنيت و لتعلم أفضل السبل لدمج ذلك." مع استراتيجيات المتبرعين.

الدمج على الإنترنيت و غيره

و بسبب الركود الاقتصادي الأخير، شهدت سنتي 2008 و 2009 انخفاضا أقل لمبلغ التبرعات في أكثر من 40 عاما، حسب منظمة كيفين بالولايات المتحدة الأمريكية. و رغم ذلك فإن هذا الرقم بدأ بالصعود ببطء. وفي سنة 2010 ارتفع المبلغ بنسبة 3.5 في المائة٬ و يتوقع أن ترتفع هذه النسبة في 2011. وقال باتريك روني Patrick Rooney، المدير التنفيذي لمركز الأعمال الخيرية بجامعة إنديانا، في بيان صحفي: "و لكن الواقع المقلق هو أن العديد من المنظمات غير الهادفة للربح لا تزال تتضرر، و إذا استمر العطاء بالارتفاع بتلك النسبة فإننا سوف نحتاج لخمسة أو ستة أعوام لترجع لمستوى العطاء الذي رأيناه قبل الركود الكبير."

تقدر حسابات العطاء الشخصية لغالبية تبرعات العام الماضي ب 212 مليار دولار أمريكي كمساهمات من الأفراد، و يظهر هذا زيادة بنسبة 2.7 في المائة عن العام الماضي. و يجسد الإحصاء أيضا الإمكانية الكبيرة وغير المستغلة للعطاء عبر الإنترنيت بما أن الجزء الأكبر من التبرعات يأتي من المحفظات المثلية للناس العاديين.

و وجدت الأبحاث التعاونية غير الهادفة للربح التي ينتمي إليها مركز الأعمال الخيرية أنه لم يكن هناك من أداة لجمع التبرعات أكثر فعالية من غيرها. الأساليب التقليدية لجمع المال هي الهاتف، و البريد المباشر أو البريد الإلكتروني، و منح المؤسسات، و المناسبات الخاصة، و أعضاء مجالس الإدارة، و هدايا الشركات، ومساهمات الرواتب، و الهدايا المخطط لها و عبر الإنترنيت.

بينما هناك زيادة في عدد المتبرعين على الإنترنيت، إلا أن البحث وجد بأن البريد المباشر هو أفضل طريقة للاحتفاظ بالمتبرعين. و قال روب هاريس، مدير المنتجات التحليلية بلاكبو Blackbaud في بيان صحفي: "أصبح الإنترنيت قناة اكتساب ذات أهمية متزايدة و لكن لم تثبت فعاليتها بالإبقاء على المتبرعين. المتبرعون عبر الإنترنيت هم القادرون على استعمال قناة أخرى- يعني، بدأ العطاء عبر البريد المباشر- و يعزز هذا بشكل كبير القيمة الطويلة الأمد لهذه المجموعة من المتبرعين. و دمجت المنظمات الأكثر نجاحا فرق التسويق على الإنترنيت و غيره و أنظمة إدارة علاقات العملاء لتطوير استراتيجيات الاتصال الفعال المتعدد القنوات الذي يمكنه الرفع من قيمة المتبرع."

و مع ذلك فإن الإنترنيت هو أيضا ذو قيمة بالنسبة للمتبرعين للحصول على المعلومات حتى لو كانوا لا يتبرعون مباشرة عبر الإنترنيت. و حسب تقرير منظمة تراند غير الربحية كينترا لوث Kintera Luth Nonprofit Trend فإن أكثر من% 65 من المتبرعين استخدموا معلومات متصلة أو غير متصلة بالإنترنيت للبحث عن الجمعيات الخيرية.

و وجدت كارلمان العاملة بكلوبال كيفين أيضا أنه رغم وجود المواقع الإلكترونية فإن بعض التبرعات، خاصة إذا كانت كبيرة، تم إرسالها على شكل شيكات. و توصلوا في العام الماضي بمبلغ 3.7 مليون دولار أمريكي إضافي من خلال الوسائل التقليدية.

تدفق الأعمال الخيرية العالمية

وصل العطاء للشؤون الدولية التي تشكل المساعدات، و الإغاثة، و التنمية و مشاريع السياسة العامة إلى أكثر من 16 مليار دولار في 2010، حسب كيفين بالولايات المتحدة الأمريكية، و هي مؤسسة بحثية متخصصة في دراسة الأعمال الخيرية. كان هذا الرقم 5 في المائة فقط من مجموع التبرعات الخيرية في الولايات المتحدة، إلا أن هذا العدد قد ارتفع بنسبة % 15.3 عن العام السابق.

على الرغم من ارتفاع العطاء عبر الإنترنيت إلا أن هذا الأخير قد لا يصبح أبدا الأداة الرئيسية لجمع التبرعات بالولايات المتحدة. و يقول وينغارد بأن "نحو نصف 290 مليار دولار أمريكي التي جمعت العام الماضي تم إعطاؤها لمؤسسات دينية و تعليمية التي لا تأخذ التبرعات عبر الإنترنيت عادة." تتألف المساهمات الدينية من أقل من % 5 من مجموع التبرعات عبر الإنترنيت. و قال وينغارد أيضا: "المساهمات المالية و الهدايا الإلكترونية هي جديدة نسبيا. و تستمر أيضا الكليات و الجامعات في توجيه معظم جهودها التنموية عبر الوسائل التقليدية." و أضاف: "سوف تبقى هذه الفجوة حتى ترفع الكنائس و المدارس من العطاء عبر الإنترنيت."

قبل الركود الكبير، من 1987 حتى 2006، كانت التبرعات لمنظمات الشؤون الدولية في زيادة مطردة بنسبة 9.1 في المائة سنويا. و في المتوسط، أعطت كل أسرة تقريبا 18 دولارا سنويا للشؤون الدولية في 1988. بعد عشر سنوات و في 2008، ارتفع متوسط مساهمة كل أسرة إلى 144 دولارا أمريكيا سنويا حسب تقدير Giving USA. و قد زعزع الركود المالي هذه النزعة حتى النخاع.

و في قطاع الشؤون الدولية، يبدو أن المنظمات المخصصة لإنهاء الفقر العالمي هي المستفيد الأكبر. و تتم هذه المبادرة عبر قضايا تدعم الزراعة، التدبير الصغير للأموال و كذلك صحة و تعليم المرأة. و تلقت منظمة التحالف من اجل ثورة خضراء في إفريقيا The Alliance for a Green Revolution in Africa وهي منظمة شراكة بين القطاع العام و الخاص في إفريقيا، المخصصة لمساعدة صغار المزارعين على زيادة الغلة و التكيف مع تغير المناخ، قدرا كبيرا من التبرعات من منظمة بيل و ميليندا كايتس Bill & Melinda Gates Foundation و منظمة روكفيلير Rockefeller Foundation. و حفزت الصراعات الأخيرة بجمهورية الكونغو الديمقراطية و السودان مشاهيرا مثل جورج كلوني، و بن آفلك و ميك جاغر للقيام بحملات إعلامية لجمع الأموال للمتضررين من جراء أعمال العنف.

وجدت كلوبال كيفين على أن ما يقرب من ربع التبرعات على الإنترنيت خاصتها ذهبت إلى مشاريع بإفريقيا في السنوات الثلاث الأخيرة. و رغم ذلك فإن النسبة بقيت هي نفسها تقريبا، و ارتفع المبلغ بالدولار من 530،000 دولارا أمريكيا سنة 2008 إلى 1.6 مليون دولار أمريكي سنة 2010، مفسرة أنه يمكن تحويل الأموال أكثر فأكثر مباشرة إلى إفريقيا حيث أن العطاء الرقمي أصبح أكثر قبولا.

و تلق الشرق الأوسط 1 في المائة فقط من التبرعات عبر الإنترنيت من خلال كلوبال كيفين بما أن الجمعيات الخيرية بإسرائيل و فلسطين كانت المؤسسات الخيرية الثلاث الأكثر شعبية حسب كارلمان.

كان ذلك نفس الشيء بالنسبة لحالة عطاء الشركات حيث كان الشرق الأوسط المنطقة الأقل احتمالا للاستفادة، بحسب تقرير المساهمات المقاولتية Corporate Contributions لسنة 2008. تم التبرع ب 1 في المائة فقط للمنطقة، في حين كانت أوروبا المستفيد الأكبر بتلقيها ل 26 في المائة من العطاء الدولي للشركات.

و مع ذلك، فقد حذرت كارلمان شارحة أن إحصائيات كلوبال كيفين قد لا تكون: "مؤشرا ثابتا للتوجهات الخيرية العالمية. و يمكن أن تعزى إلى التغيرات في نماذج أعمالنا." فعلى سبيل المثال، إدراج المسؤول الرئيسي عن مشاريعهم بنيجيريا لمنظمات جديدة بكلوبال كيفين. و لهذا فإنه في 2012 قد لا يكون هناك المزيد من التبرعات لإفريقيا و لكن "لن يكون بالضرورة من الصحيح قول أن هناك تغييرات في مواقف المتبرعين اتجاه المشاريع النيجيرية لأن التغير في الواقع يمكن أن يعزى إلى تغيير في عدد المشاريع المتوفرة على مواقعنا الإلكترونية."

توقع النمو المستمر

قال وينغارد: "الشفافية و تمكين الأفراد هما عاملان رئيسيان في بناء علاقات ذات معنى عن طريق الإنترنيت و الحفاظ عليها." يمكن لكلا الجانبين الرفع من عطاء الشركات لإفريقيا و الشرق الأوسط. و قال أيضا: "سواء فسرت التبرعات عبر الإنترنيت كيف أن معظم التبرعات يجب فحصها أو لا، فإن الأدلة تشير إلى نمو متواصل و قوي."

و مع ذلك فإن مركز الإحسانCenter on Philanthropy يقول بأن 80 في المائة من التبرعات الأمريكية تذهب للمجتمعات و الكنائس المحلية، و يقول وينغارد أن الاستجابة للكوارث الأجنبية، كالتسونامي في اليابان وزلزال هاييتي، "تعكس الكرم الأمريكي في مواجهة الأزمات الدولية."

و أضاف: "مفاتيح الاستفادة من هذا السخاء هي نفسها بالنسبة لأي مجهود لجمع التبرعات عبر الإنترنيت: مناشدة القيم و المعتقدات، و توفير علاقة بين المتبرع و القضية."

لقد نشر هذا المقال في نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠١١ على Arabic Knowledge@Wharton.


اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة