كيف يمكن لرجال الأعمال الوصول إلى شبكات مجتمعات الشتات والاستفادة منها؟

اقرأ بهذه اللغة

هذه المقالة هي مقتطفات مأخوذة من عمل "الاستفادة من شبكة الشتات" بقلم دانيال اسنبرغ من كلية بابسون، ووليام كير من مدرسة هارفارد للأعمال، ويمكن تنزيل هذا العمل الكامل من موقع Wamda هنا.

من الصعب الاندماج في مجتمعات الشتات بشكل عام، حتى ولو كان رجل الأعمال من نفس المجموعة العرقية. وفي الواقع، هنالك نسبة من التحيز تواجه المهاجرين من الجيل الثاني أو الجيل الثالث، عند التعامل مع أعضاء بلدهم الأصلي. إن هذا العمل سيناقش بعض الطرق التي تسمح لرجال الأعمال بالاستفادة من شبكات الشتات، وبعض منها واضح، بينما البعض الأخر أقل وضوحا. ولكن الاختلاف في هذه الشبكات يتطلب أن تتكيف هذه الخطوات مع الخصائص المعينة لشبكات الشتات المعنية.

تخطيط شبكات الشتات: تتجمع شبكات الشتات المتواجدة في أي مدينة أو دولة حول الأحياء السكنية والمؤسسات العامة والمدارس والشركات. وإن الخطوة الأولى للاستفادة من الشبكات تكون بتطوير مخطط يمثل نسبة تركز اعضاء الشبكات في الدولة. في طوكيو، على سبيل المثال، فإن الأميركيين يميلون إلى العيش في أزابو، والتسوق في اوموتسندو والتجمع مع الأصدقاء في النادي الأميركي. وكثير منهم يعملون في شركات الخدمات المهنية مثل مورغان ستانلي، وشركة ماكينزي وفروع لشركات أمريكية كبيرة.

الاستفادة من المنظمات الرسمية: تعتمد العديد من الدول مكاتب خاصة تهدف إلى تسهيل التجارة والاستثمار بين الدول، وتكون أبواب هذه المكاتب مفتوحة أمام المواطنين الذين يزورون من بلدانهم الأصلية. تحتفظ هذه المكاتب الرسمية بسجلات البيانات، وبشكل غير رسمي، من الممكن أن يعطي العاملين فيها نصائح هامة عن الأشخاص الذين يسهل التعامل معهم والأشخاص الذين يجب تجانبهم.  إن هذه المنظمات الرسمية ليست في حد ذاتها جزءاً من شبكات الشتات، ولكنها ترتبط بها ارتباطاً وثيقاً، فهي غالباً ما تكون مصدراً ممتازاً للحصول على معلومات عن شبكات الشتات، بما في ذلك أسماء أفراد أو شركات أو منظمات غير رسمية، أو نوادي أو تجمعات. وعلاوة على ذلك، فمن الممكن في بعض الأحيان تجنيد العاملين في هذه المنظمات الرسمية، والذين غالباً ما يكونون على درايةٍ عالية بمجتمعات الشتات، ولديهم اتصالات محلية مفيدة ويعتبرون وظيفتهم الحالية كنقطة انطلاق للاندماج في القطاع الخاص.

الاستفادة من المنظمات غير الرسمية: من المصادر الممتازة لتكوين علاقات العمل هي المنظمات غير رسمية المكونة من رجال الأعمال من المجموعة العرقية  أو المختصين في مجال الأعمال. تتركز هذه المنظمات في المجتمعات التي تتواجد فيها تجمعات من المهنيين المهاجرين الذين يعيشون ويعملون في المنطقة. على سبيل المثال، تتركز هذه المجتمعات في الولايات المتحدة في مناطق التكنولوجيا مثل وادي السيلكون أو الجامعات مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. مثالين للتجمعات الهندية البارزة هي أصحاب مشاريع انديس (http://www.tie.org) وسيليكون الهند (http://www.siliconindia.com)، ومن أمثلة المحتمعات الصينية جمعية علوم وتقنية هوا يوان (http://www. hysta.org) وجمعية رجال الأعمال الصينية (www.ceaa.org).

التعرف على الأعضاء البارزين في شبكة الشتات: بعد تحديد المنظمات الرسمية وغير الرسمية وتخطيط شبكة الشتات ذات الصلة، من المهم جدا تطوير العلاقات مع الأعضاء الذين يتحلون بالمصداقية والنفوذ في شبكة الشتات. ومن الممكن أن يبدو هذا بديهياً، ولكن جهود تحديد الأشخاص الذين لديهم مصداقية عالية داخل مجتمع الأعمال المحلي ومجتمع شبكات الشتات المهاجرة أو المغتربة قد تكون خفية. على سبيل المثال، في بعض اللغات هنالك مصطلحات ازدرائية تصف الأشخاص المغتربين الذين اكتسبوا مصداقية في البلد المضيف، بدون وجه حق أحياناً، ولكن فقدوا المصداقية في مجتمعهم العرقي. وإن العثور على مدرب أو مستشار أو عضو مجلس يحظى بالاحترام من قبل الجانبين يعتبر من الموارد النادرة جدا والقيمة. ويمكن لهذه الوساطات غير الرسمية تقديم المعلومات وتسهيل العلاقات وتسهيل الوصول إلى المؤسسات وتوفير التوجيهات ذات القيمة المعرفية ثقافياً.

احرص على مساعدة الغير: عندما تتكون لديك الخبرة والقدرة على فهم المجتمع والاندماج فيه وتكوين علاقات العمل، تذكر مساعدة الآخرين الذين هم في نفس الوضع الذي كانت قبل سنوات قليلة.إن المصداقية التي كونتها لنفسك ستكون ذات فائدة لغيرك وبنفس الوقت مساعدة الغير من خلالها ستساعد على تطوير مصداقيتك ومكانتك وقدرتك على القيادة في كلا الجانبين من شبكات الشتات. 

الخلاصة

من الواضح أن هنالك الكثير من الفوائد المستفادة من شبكات الشتات. ولكن إطلاق أي مشروع جديد هي عملية مكثفة جداً، وغالبا ما يكون من السهل أن تغفل عن الموارد البسيطة ولكن الفعالة القادرة على المساعدة.إن شبكات الشتات واحدة من الموارد المهمة لرجال الأعمال الدوليين. ويمكن لبعض رجال الأعمال استغلال انتمائهم العرقي لشبكات الشتات، ولكن على البعض الآخر تجميع المستشارين المندمجين في هذه المجتمعات للاستفادة من الشبكات. وبسبب الطبيعة غير الرسمية لشبكات الشتات، ينبغي لرجال الأعمال الاستثمار في تطوير العلاقات للحصول على المنافع الرغوبة، وبتواجد هذه الاستثمارات يمكن لشبكات الشتات التوصل لقدرتها الكاملة.
 

(الصورة من ويكيبيديا)

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة