مشروع ريادي أفريقي يطلق منصة تسويقية للأعمال عبر الرسائل القصيرة

اقرأ بهذه اللغة

قبل ثلاثة أشهر، أطلق الريادي الافريقي  ناتالينو مويندا مشروعه الذي أسماه Rasello، وهو المنصة الأولى من نوعها التي تمكن الأعمال الإفريقية الصغيرة من التواصل مباشرة مع العملاء عن طريق الإنترنت وخدمة الرسائل القصيرة.

يهدف مويندا مع المؤسس المشارك  بوسبا راج بهاتارى مبدئياً إلى خدمة ما نسبته 80-90% من الأعمال في افريقيا والشرق الأوسط والتي ليس لديها أي وجود على الإنترنت، وذلك بمنح هذه الأعمال الفرصة لوضع خدمات كل منهم على موقعه على الإنترنت.

ولكن وبعد التقدم لـ  SeedStartupمحفز المشاريع الريادية المشابه لـ Y Combinator، والقائم بالإمارات العربية المتحدة، وجد كل من بهاتارى ومويندا نفسيهما يقومان بتحويل فكرة العمل.

حصلا على الاستثمار بقيمته المعتادة 20000 دولار أمريكي من الشركة، مقابل حصة قدرها 10% من رأس المال، ومع هذا يقول مويندا، "لقد حظينا باستثمار يتعدى في قيمته حدود المال بكثير، فقيمة الاستثمار الحقيقية تمثلت في الإرشاد الذي حصلنا عليه." بعد الأخذ بنصيحة الخبراء، غير المؤسسون فكرة العمل الخاصة بهم، ممكنين بذلك الأعمال من نشر تحديثات، أخبار، عروض، وصفقات على نمط شبيه بتحديثات تويتر باستخدام منصتهم، وذلك للعملاء الذين يختارون نوعا معيناً من الأعمال للمتابعة.

تم تسجيل Rasello في سنغافورة، ولكنه يعمل حالياً في كل من تنزانيا وكينيا وأوغندا، حيث يوفر خدمات الرسائل القصيرة ليتمكن المسجلون من متابعة آخر التحديثات عبر رسائل يستلمونها على الهاتف. "لا يتوفر للجميع في افريقيا هواتف نقالة ذكية قابلة للاتصال بالإنترنت، لذا قمنا بتجهيز خدمات الرسائل القصيرة ليتمكن المتابعون من الإستفادة من الصفقات بشكل أكثر سهولة وسرعة". كما قال مويندا، " نحن نعرض كذلك القيام بوضع تحديثات على تويتر، ولكننا نعتمد غالباً على التواصل عبر الرسائل القصيرة". في الواقع، فإن لدى افريقيا إحدى  أكثر المعدلات انخفاضاً في الحصول على الهواتف الذكية في العالم، بنسبة 5.1% وذلك وفقاَ لـ BiztechAfrica، ولذلك تعتبر خدمة الرسائل القصيرة في غاية الأهمية.

تشكل الفكرة عرضاً مثيراً للاهتمام بالنسبة للعميل إذ أن استقبال رسائل العمل على هاتفك الشخصي غالباً ما يشبه استقبال الرسائل المزعجة. ويتمحور نموذج العمل لدى Rasello حول افتراض أن هذه الصورة سوف تتغير إذا تم السماح للمستخدمين بالتحكم في التحديثات التي تصلهم عبر الهاتف من الأعمال، مما يعمل على تحقيق منفعة قصوى لدى الجانبين وذلك بالاشتراك في التحديثات التي تهم المستخدم فقط. ومع ذلك فإن نجاح الخدمة يعتمد بالكامل على مدى وعي العملاء بما يقومون بالاشتراك فيه.

وفي هذا السياق فإن عملية التسويق للأعمال الصغيرة تندرج كذلك ضمن عملية التسويق لـ Rasello. لكن بشكل عام فإن المنصة مثالية للأعمال الصغيرة والتي لا تملك ميزانية كبيرة للترويج والتسويق، ولكنها ترغب في الوصول بسهولة للفئات التي ليس لديها تواجد على الإنترنت أو في مجتمعاتهم المحلية.

ويبدو أن هذا النموذج يستمر في اكتساب شعبية حتى الوقت الحالي. فبعد إطلاقه بشهر، سجل في Rasello خمسون عملاً ناشطاً يقومون ببث تحديثاتهم إلى المتابعين. اليوم، وبعد مضي ثلاثة أشهر على إطلاقه، تمكن Rasello من جذب ما مقداره 200 عمل من الأعمال الصغيرة بالإضافة إلى 30000 متابع. يقول مويندا أنه توقع مبدئياً اجتذاب خمسة أعمال فحسب للتسجيل لديه، إذ لم يستثمر الكثير في الدعاية. أطلق المؤسسون عملهم ببساطة عن طريق إرسال رسائل إلكترونية إلى عملائهم الأوليين، والذين جذبوا آخرين بدورهم.

الآن، لا تمثل عملية بناء قاعدة من العملاء التحدي الرئيسي بالنسبة لـ Rasello، بل يتمثل في جمع المال للتوسع أكثر. يقول مويندا إن المعدل الحالي للحصول على العملاء أكبر مما يستطيع Rasello تحمله والتعامل معه بسهولة، حيث يحتاج الأمر إلى المزيد من المكاتب ومسؤولي المبيعات، والاستثمار في خطة تسويق أكثر اتساعاً. ويضيف مويندا: "نحتاج إلى القيام بإنشاء مؤسستنا. مهما كانت فكرتنا رائعة، فإذا لم نتوسع بها بالسرعة الكافية، فإننا نجازف بخسارة حصتنا في السوق وقيام أحدهم باستنساخ الفكرة".

يقول مويندا أنهم يخططون للتوسع بشكل كبير في كل من كينيا، جنوب إفريقيا ومصر أو المغرب خلال العام الحالي، مستهدفين الشرق الأوسط وشمال افريقيا، حيث تبلغ نسبة الوصول إلى الإنترنت ما يقارب 35% في المنطقة، وتشكل هذه النسبة ما يقارب ثلاثة أضعاف نسبة الوصول إلى الإنترنت في إفريقيا، والتي تستقر عند ما يقارب 13.5%، وفقاَ لـ Internet World Stats. بينما تمتلك هذه الدول الأربعة أعلى نسب من ناحية الوصول إلى الإنترنت عبر القارة، تتفوق مصر والمغرب بنسب تبلغ 21.7% و15.7% على التوالي على كل من كينيا وجنوب افريقيا التي تبلغ النسب فيها 10.5% و6.8% على التوالي.

مع أخذ هذا السوق بعين الاعتبار، يسعى Rasello للتركيز على زيادة الفرص إلى الحد الأقصى. ويقول مويندا: "أعلم أننا قد وجدنا سوقاً وذلك عندما نحصل على ثلاثة أعمال تسجل لدينا يومياً على الأقل، لدي إيمان قوي أن هذه المنصة سوف تغير من طريقة التواصل مع الأعمال في افريقيا".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة