كيف تحب التنافس في مسابقة "إبدأ" من جوجل

اقرأ بهذه اللغة

بلغت "إبدأ"، المسابقة المصرية للمشاريع الناشئة التي تعرف أيضاً بـ"إبدأ مع جوجل" والتي انطلقت قبل بضعة أشهر، المرحلة نصف النهائية في العشرين من الشهر الماضي. وفي المعرض الذي دام يوماً كاملاً، عرض أصحاب مشاريع ناشئة منتجاتهم أو نماذج عنها في منصات عرض مستقلة.
 
‎وتقدمت لجنة التحكيم من كل منصة بشكل فردي لسماع عرض المشروع واستجواب المتسابقين حول النماذج الأولية لمشاريعهم.
 
‎صحيح ان فندق فيرمونت الذي أقيمت فيه المسابقة، فخم جداً، إلاّ ان المفاجئ أن الفعالية بحد ذاتها كانت خافتة رغم أن جوجل كان أحدث جلبة إعلامية كبيرة حولها في الأشهر السابقة. وباستثناء بعض الإعلاميين، وأنا بينهم، الذين أجروا مقابلات، بقيت منصات العرض محرومة من الجهور لفترات طويلة خلال اليوم. ولأنه كان لدى المتسابقين الكثير من الوقت، فإن العديد منهم عبروا عن إحباطهم من المسابقة بشكل غير رسمي.
 
‎وأبدى المتسابقون شكويين، فبعضهم عرضوا مشاريع لم تنطلق فقط قبل مدة تصل إلى ثلاث سنوات بل بدأت أيضاً تدرّ عليهم ربحاً لا بأس به. وغياب الفرصة المتكافئة كان واضحاً على منصات العرض، فبعض المتسابقين كانت لديهم عدة شاشات عرض كبيرة ومواد وافرة للتسويق، في حين ان آخرين كانوا شخصاً واحداً مع حاسوب محمول وفكرة.  
 
‎ولكن الشكوى الرئيسية كانت الجائزة المالية الضخمة والتي تبلغ 200 ألف دولار وستذهب إلى فائز واحد. حيث كان الإجماع بأنه من الأفضل لو تقسّم الجائزة على ثلاثة فائزين. فإذا حصل ثلاثة متسابقين على دعم مالي كبير، ستكون فرص نجاح أحدهم أكبر بكثير، وأبعد من ذلك فإن المتسابقين الآخرين سيشعرون أن لديهم فرصة حقيقية للفوز شيء ما.
 
‎ورسمياً، وافق الجميع على أن كونهم ببساطة جزءاً من مسابقة لجوجل يجلب لهم الخبرة والواجهة التي لا تتوفر في مكان آخر. وقال محمد طارق من "كارتون هيرو" (Cartoon Hero) وهو منتج مبتكر يحوّل الأطفال إلى أبطال إلكترونيين، "تعلمت الكثير من وائل الفخراني. لقد نما دماغنا العملي كثيراً في الأشهر الأخيرة وأنا واثق أنه بإمكاننا الوصول إلى هدفنا الذي يقوم على تحقيق أحلام الأطفال".
 
‎ورأت ياسمين العياط، التي شاركت في تأسيس الأداة البصرية الجماعية لرواية القصص Group Stre.am، ان المسابقة "كانت فرصة عظيمة للاختلاط مع أشخاص يفكرون مثلنا. وساعدت في بناء شبكة تواصل بين المشاريع الناشئة وبناء نظام إيكولوجي هنا".
 
‎في الواقع، كانت هناك روح واضحة من الصداقة الحميمة بين العديد من المتسابقين، حتى بين أولئك الذين هم من المجال نفسه. فسالم كريّم من Wasalny، خدمة التنبيه من ازدحام السير، أكد انه يجد نفسه "مراتحاً جداً في التعامل مع الزملاء من Bey2ollak على الرغم من انهم منافسون مباشرون"، مضيفاً "لقد كنت أيضاً أتحدث إلى Rawa7  حول التعاون فيما بيننا لأن خدمة إيجاد الطريق الخاصة بهم تتناسب كثيراً مع الخدمة التي نقدمها نحن".
 
‎ومن المثير للاهتمام انه كان هناك عدد من المتنافسين من ميادين متشابهة: فـSacha Books وKetaaby وJanna Books تقدم كل منها كتباً عربية إلكترونية تفاعلية وإن كان ذلك بناء على نماذج مشاريع مختلفة. أما Alfarabi وAgzakhana وE-Teb و We Care و Proxima و Health Intact فكلّها تركز على السوق الصحي من زوايا مختلفة في حين ان Meastock و CitJo تقدمان فيديوهات مأخوذة من الجماهير. وتهدف SmartEd وTeeksForGeeks وAna Academy إلى دعم التعليم في البلاد، في حين ان 2olra2yak و Voices ترغبان في تعزيز الديمقراطية المباشرة عبر استخدام حكمة الجمهور. وأخيراً , Abu Erdan وKarm Solar تسلكان طريقان مختلفان لجعل المشاريع الزراعية المحلية فعالة مع الحفاظ على الموارد الطبيعية في الوقت نفسه.
 
‎الجميع يحاول أن يخمّن من هم المتنافسون العشرون الذين سيصمدون. فهناك الكثير من المنتجات المبتكرة، والعديد منها لديه إمكانية لتحقيق مكاسب كبيرة. وعلى لجنة التحكيم أن تقارن ليس التفاح بالبرتقال فحسب بل بذور التفاح بشجر برتقال مكتمل النمو، لذلك فإن الأمر كلّه ذاتي. فقد ترغب اللجنة حتى في البدء باستخدام منتج Mawazeen وهو نظام إدارة القرار وصل إلى المرحلة نصف النهائية ويعد بمقارنة "مسائل متباينة من دون اختزال".
 
‎سيكون ذلك قراراً عقلانياً بالتأكيد، ولكن ما المرِح في ذلك؟ وكما سيقول لك أي ريادي في الأعمال، فإن بدء مشروع والمشاركة في منافسة مثل هذه يشكّلان تجربة ممتعة.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة