كيف نخلق وعياً حول إعلان البانر على الإنترنت؟


اقرأ بهذه اللغة

احتفظ جاكوب نيلسون، المرجع العالمي في إعداد التصميمات الصديقة للمستخدم، باكتشاف توصّل إليه في إحدى دراساته لمدة عشر سنوات قبل أن يقرر في النهاية نشره في العام 2007. وباختصار فكّر نيلسون ان مستخدمي الإنترنت في أنحاء العالم طوّروا حالة تجاهل تام لإعلانات الراية أو البانر على الإنترنت حيث انهم من النادر ينظرون إليها. ولكن ثمة طرقاً "غير أخلاقية" لجعلهم ينظرون إلى إعلاناتك.

ولكن لم يكن بعض أصحاب المواقع والمعلنين بحاجة لقراءة ما توصّلت إليه دراسة نيلسون ليقرروا اتباع أساليب غير أخلاقية بعض الشيء من أجل جعل المستخدمين ينظرون إلى إعلاناتهم (ومثال واحد على ذلك تلك النافذة المنبثقة pop up التي تبدو على شكل رسالة من نظام التشغيل).

من جهتي لم تفاجئني النتيجة، فإعلانات البانر غالباً ما تكون اقتحامية وبشعة ويدرك المستخدمون وجودها ولكنهم لا ينظرون إليها. وأكدت دراسة أخرى نشرت في "مجلة الدراسات حول الاستخدام السهل" بأن المستخدمين لم يطوّروا تجاهلاً تاماً لإعلانات البانر فقط بل يتجاهلون عن قصد الإعلانات المكتوبة أيضاً. ووجدت الدراسة أنهم يبعدون نظرهم عن الزوايا المخصصة للإعلانات المكتوبة على صفحة الإنترنت.

يمكنني الآن سماعكم تتساءلون في قرارة أنفسكم عن مئات ملايين الدولارات التي تنفقها الشركات على إعلانات البانر، هذا تساؤل محق. فالمستخدمون "يفوّتون إعلانات البانر" ويمضون للبحث عن المعلومات التي يريدونها، وفقط حين لا يتمكنّون من العثور على المعلومات التي يحتاجون إليها، يعودون إلى الإعلانات. إطرح السؤال التالي على نفسك: "لماذا يقدم جوجل القنوات المتخصصة للإعلانات؟" إذا كنت تبحث عن نوع معين من المعلومات، هناك فرصة جيدة لأن تلاحظ الإعلان إذا لم تجد ما تبحث عنه في الصفحة نفسها.

اطرح سؤالاً آخر على نفسك: لماذا الإعلانات التي تعتمد مبدأ الدفع بحسب عدد النقرات على فايسبوك تعطي ننيجة أفضل من الإعلانات التي تقوم على الإنطباع؟ وسؤال آخر: لماذا "القصص المدرجة تحت الرعاية" (قصة على شكل صفحة مع زر "أعجبني") فعالة جداً؟ هل توقفت مرة ونظرت ثم ضغطت على الإعلان؟ غذّ أفكارك! أو إليك بعض التلميحات:

ينشر فايسبوك إعلانات تتعلق بما تبحث عنه أو تنظر إليه. ومعظم متصفحي الإنترنت سيعاينون الصفحة الأولى وإذا لم يجدوا النتائج المرغوب فيها من خلال المسح السريع فسيتوقفون عند الإعلانات التي تعتمد على الرعاية ويقرأون ثم ينقرون عليها إذا كانت ذات صلة ببحثهم.

وعلى فايبسوك: نعم أنتم تقرأون إعلانات عشوائية أحياناً ومعظم الوقت لا تضغطون عليها ولكنكم أيضاً لا تبلّغون بأنها "متكررة" أو "غير ذات صلة". ومعظم الإعلانات هي قصص مدرجة على الرعاية مثل "صديقك معجب بهذا أو صديقك معجب بذاك" وهذا النوع من الإعلان يدفعك غالباً إلى التوقف والقراءة لأن الموضوع أصبح مرتبطاً شخصياً بك.

تشكل هاتان الطريقتان أفضل الوسائل لتجاوز تجاهل المستخدمين للإعلانات وبشكل أخلاقي من دون أن تكون اقتحامية جداً. سأترككم مع لقطة شاشة screenshot. طلبت من بعض الأصدقاء والمعارف أن يقرأوا مقالة ـ ليس فيها أي شيء خيالي وليست علمية ـ من دون أن أخبرهم الهدف. وحين انتهوا طرحت عليهم سؤالاً واحداً: "أي إعلان تتذكرون".

عدد قليل من مستخدمي أجهزة "ماك" سمّوا الإعلان الذي أحطته باللون الأحمر والمصممون سموا الإعلان الذي أحطته باللون الأزرق والباقون لم يتذكروا إعلاناً واحداً.

لذلك تذكروا أن كل المستخدمين يرون الإعلانات ولكن لا ينظر جميعهم جيداً إليها. فعليكم أن تضعوا إعلاناتكم بطريقة ذكية وحول مواضيع متصلة ودعوا الإعلانات تكمّل رحلة المستخدم ولا تعرقلها.  

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة