"أنا بصلّي": تطبيق فلسطيني للصلاة خاص بالآيفون

اقرأ بهذه اللغة


ولدت هذا الأسبوع فرصة للذين يتطلّعون إلى تعزيز تقنيتهم في الصلاة ليكون لديهم أداة جديدة بين يديهم، إذ أطلقت نسخة تجريبية من "أنا بصلّي"، هو تطبيق للمحمول ومنصة إلكترونية لملاحقة مواعيد الصلوات اليومية للمسلمين.

التطبيق الخاص بالآيفون، الذي بناه الريادي الفلسطيني يوسف غندور، يقيّم حرفياً نوعية الحركات التي تقوم بها أثناء الصلاة. وهو مصمم ليوضع في جيبك ومن ثم يسجّل المدة التي تقضيها في كل وضعية أي أثناء تلاوة الصلاة والانحناء والقيام والسجود والجلوس. ويقوم التطبيق على أساس خوارزمية "مراقبة أداء الصلاة" والتي تقارن صلاتك مع أفضل أداء وترسل لك تقييمها.

ويُعلم التطبيق المستخدمين بمواعيد الصلاة حتى لو كانوا غير متصلين بالإنترنت إذ انه يتابع ويراقب وقت الصلاة بناء على الموقع ويكشف اتجاه القبلة باستخدام بوصلة الهاتف الداخلية وبذلك يجمع بين تطبيق "القبلة" للآيفون وإحدى الإضافات في فايرفوكس PrayTimes.

والتطبيق أيضاً مصمم ليدعم بالكامل فعل الصلاة ولكنه ليس معداً فقط لتحسين التجربة الفردية بل يدعم أيضاً الجوانب المجتمعية للصلاة. فهناك منصة اضافية تسمح للمستخدمين المسجّلين بالدخول ومشاركة حالتهم الشخصية الخاصة بالصلاة في الوقت الحقيقي خلال اليوم.

ويقول المؤسس يوسف غندور ان "الإسلام هو دين مجتمعي. فالناس يمارسون الدين في كل يوم من حياتهم معاً. لذلك فمن المبرر بناء منصة تجمع المجتمع المسلم في عالم افتراضي".

بناء مجتمع

ويقول غندور ان هذا التطبيق هو فقط بداية لرؤية وضعها فريق من ستة أشخاص، والهدف بناء مجتمع حول التطبيقات يدعم مختلف جوانب الإسلام. وأضاف "نحن نتجه للسماح لتطبيقات من طرف ثالث بأن تبنى على الشبكة الاجتماعية لتطبيق ‘أنا بصلّي’ كما يفعل فايسبوك كي تتمكن من مشاركة المحتوى مع أشخاص يقرأون على الإنترنت ومن طرح أسئلة".

وفي المستقبل يمكن للفريق أن يستخدم البيانات المجمّعة لتقديم إحصاءات عن متوسط أداء الصلاة للمستخدمين وكذلك يخطط لكسب المال من الموقع من خلال بيع إعلانات تتركز على سوقه. 

وفي حين أن الجانب المجتمعي للتطبيق قد يجمع المؤمنين سوياً، تبقى العديد من الأسئلة معلّقة. ماذا إذا لم يكن لديّ جيب (أو آيفون)؟ هل من الأخلاقي كسب المال من موقع يجمّع تقييمات الصلاة؟ هل الإعلان الهادف أكثر إثارة للجدل من تنزيل التطبيق؟ هل الأطراف الثالثة من المطوّرين يعتبرونه قناة توزيع أكثر منه منصة إطلاق حصرية؟  

انخرط الموقع في فايسبوك، وهي خطوة تبدو حكيمة يمكن أن تسمح له ببناء مجتمع مسلم من دون محاولة إعادة اختراع عجلة الشبكة الاجتماعية على منصة منفصلة. ومع ازدياد الركعات (52 ألف عند نشر هذا المقال) على الموقع (في ارتفاع من 22 ألف قبل يومين)، يمكن لهذا العدد أن يرتفع بشكل كبير جداً إذا ما ساعده الارتباط بالإعلام الاجتماعي على الانتشار.   

الإطلاق في فلسطين

حين يتعلّق الأمر ببناء تطبيق في فلسطين، يقول خضر، وهو عضو مؤسس لمجتمع Peeks الذي يهدف إلى تمكين الرياديين في مجال التكنولوجيا في فلسطين، ان الدعم الذي يتلقاه هو وفريق "أنا بصلّي" لا يصدّق.

وأضاف "نحن نواجه تحديات لأن البيئة الحاضنة نفسها لا تزال يافعة، ولكن مجتمع Peeks يقدم مساعدة هائلة. والمجتمع العام يصبح أكثر قبولاً للفشل". وأشار إلى أن تسجيل "أنا بصلّي" كشركة كان أمراً صعباً وعملية مكلفة، والإطار التنظيمي ليس مصمماً لمساعدة الرياديين.

ولفت إلى غياب التمويل الذكي على المستوى الداعم والنظام التعليمي الذي لا يشجّع بالضرورة على التفكير النقدي الخارج عن المألوف".  

هذه المسائل فريدة بالنسبة للضفة الغربية أو غزة ولكن مع نمو مجتمعات شعبية مثل Peeks التي تضم أكثر من ألفي عضو الآن، فربما سيكتسب الصوت المجتمعي قوة أكبر للضغط من أجل التماسك والتغيير أثناء إنتاج شركات ناشئة جديدة تحصل على الاستثمار.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة