رائد أعمال مغربي يستفيد من مجال الاستضافة على الويب

اقرأ بهذه اللغة

أعادت شركة جينيوس (Genious Communications) لخدمات الإنترنت إطلاق موقعها بحلة جديدة هذا الأسبوع مع إضافة خدمات جديدة تقوم على نظام السحابة للمغرب وقريباً للعالم العربي.

والشركة، التي أطلقها المؤسس حمزة أبو الفتح في البداية عام 2007، هي بحسب ما يقول شركة الاستضافة على الويب وتسجيل النطاق الوحيدة في شمال أفريقيا المسجّلة مع الإيكان أو شركة الإنترنت للأسماء والأرقام  المخصصة (ICANN) والتي تقدم خدمات ذات أسعار مقبولة أكثر من معظم خدمات الاستضافة في الولايات المتحدة وأوروبا والتي لديها في الوقت ذاته خدمة أفضل للزبائن وأكثر أمناً من منافساتها محلياً.  

وبدأ أبو الفتح، الذي ترك المدرسة في نهاية 2008 ليواصل إدارة شركته الناشئة، خدمة استضافة الويب كعمل حر حيث تعامل بداية مع أصدقائه ومعارفه في عمر الخامسة عشرة. ويتذكر قائلاً "طلبت من زبوني الأول خمسة دولارات في الشهر".

وبعد ادّخار المال من أعمال الاستضافة في بداية حياته، أسس جينيوس بنفسه في العام 2007 في عمر 21 عاماً بعشرة آلاف دولار فقط. وضم شقيقه ليدير المقر في مراكش ومنذ ذلك الوقت وسّع الشركة لتضم 20 شخصاً مع ثلاثة مكاتب، اثنين في الدار البيضاء وواحد في الرباط.

وهذا الأسبوع أعادت الشركة إطلاق الموقع، وليس واجهة المستخدم فحسب بل عروضها الأساسية، مضيفة الاتصال (connectivity) إلى شبكة تسليم المحتوى (CDN) إضافة إلى خدمة استضافة السحابة عبر OnApp. ويقول حمزة "لا يوجد أحد آخر في المغرب الآن يقدم خدمة السحابة". ومع خدمة السحابة، تستطيع الشركة أن تخفّض الأسعار الحالية بنسبة 30% أيضاً وفي الوقت الحالي يستفيد 150 زبوناً من هذه الخدمة التي تساعد في زيادة سرعة التحميل للموقع.  

وأطلق الموقع أيضاً "عُدّة جينيوس" Genious Kit التي توفّر للمستخدمين قوالب ويب مصممة حسب رغبة الزبون بالفرنسية أو الإنكليزية وقريباً بالعربية مع إسم نطاق واستضافة مجانيين. وجميع الخدمات على الموقع الآن بما في ذلك "عُدّة جيينيوس" مؤوتمة وهو شرط حاسم للتطوير.  

ورداً على سؤال عن سبب لجوء الزبون إلى جينيوس بدلاً من أي من منافسيها العالميين المعروفين، أشار أبو الفتح إلى الخدمة المحلية للزبون. وأوضح "خدمة الزبائن لدينا محلية أكثر. نحن نتحدث اللغة نفسها للزبائن ونعرفهم. ومواقع مثل GoDaddy وHostGator لديها ملايين الزبائن، أما نحن فلدينا الآلاف ونعرفهم جيداً. وسنحافظ على هذه الميزة ونحن نتطوّر ونتوسّع".   

ان التوسّع هو الهدف التالي للشركة إذ يقول أبو الفتح "نريد أن نكون عالميين. أن نكون في بيروت والجزائر وتونس وباقي المنطقة نقدم أفضل المنتجات والدعم للغة العربية". وهو يخطط لافتتاح مكتب في دبي بحلول 2013.  

وحقيقة أن الأمر استغرق خمس سنوات كي تتوسّع جينيوس يشير إلى مقاربة أبو اللوث التي تقوم على الاعتماد على الذات إضافة إلى التحديات التي تفرضها مسألة إطلاق شركة ناشئة في مجال الويب في المغرب. ويقر "لدينا مشكلة حقيقية مع الإنترنت في المغرب، فهو بطيء وغير مستقر" ومن الصعب أيضاً تسجيل مواقع بنطاق .ma لأنها تدار من قبل مؤسسة المغرب للاتصالات والسعر ثابت. ويقول "قد يستغرق التسجيل ثلاثة أيام". ويضيف ان غياب الدعم من البنوك والبيئة الحاضنة الوليدة تبقي الشركات الناشئة صغيرة.

غير أن جينيوس كان قادراً على التوسّع بفضل عامل واحد هو رضا الزبون. فمنتجاتها ليست فريدة عالمياً. لذلك من أجل المنافسة في مجال واسع، سيكون على الشركة أن تضمن أن يواصل زبائنها الحصول على الرعاية الجيدة التي اعتادوا الحصول عليها. فإذا نجحت الشركة في ذلك يمكنها أن تحقق حلم أبو الفيث بأن تصبح أكبر شركة استضافة ويب عربية في العالم.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة