كروكوديلز: وحش مغربي للمزادات الإلكترونية يتّجه إلى الإمارات

اقرأ بهذه اللغة


ينتظر الشرق الأوسط وصول أسلوب جديد في التعامل مع التجارة الإلكترونية والمزادات الإلكترونية، من قلب المغرب عبر كروكوديلز Crokodeals وهو أول موقع من نوعه للتسويق الترفيهي والمزادات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا. والموقع الذي حمل في الأصل إسم "كليكو" وأطلق قبل عام في أبريل/نيسان 2011، يعيد تصميم علامته التجارية ويعيد إطلاق نفسه في الخليج في مايو/أيار 2012.
 
‎بدأ كروكوديلز كموقع للمزادات الإلكترونية حيث يسجّل المستخدمون السعر الذي يرتأونه على المواد المعروضة بالتجزئة، ولكن بخلاف "إي باي"، فإن كروكوديلز هو فقط من يقدم جردة العلامات التجارية الجديدة، كما أن نظام المزايدة نفسه مختلف فضلاً عن أن المستخدمين الذين يضعون السعر الأدنى الفريد (أي أن أحداً آخر لا يضع السعر نفسه) فوق حد أدنى معين، يفوزون بالمزاد. لذلك فإن عرض السعر يصبح أقل من الانقضاض في آخر لحظة ويتعلق أكثر بفن تخمين عدد غير شعبي.   
 
‎وتأتي العائدات من نظام "الكلفة بكل مزايدة" وليس على المزادات التي تنشر. ويقول المدير الإدارة في كروكوديلز، كريم دكّي، الذي انضم إلى الفريق بعد عام من انطلاق كليكو والذي يركز على توسّع الموقع إلى دول مجلس التعاون الخليجي، ان "الهدف الرئيسي هو أن يتسلّى المستخدمون أثناء المزايدة، كي تكون تجربة لا يمكن أن ينسوها".
 
‎ويوحي شعار الموقع والمزاج العام للتصميم، الذي يصوّر تمساحاً (crocodile) يرتدي بدلة رسمية، بأنه موقع ألعاب وهذا ربما أحد الأسباب وراء كون معظم العائدات تأتي من طلاب جامعات. والواقع أن 5% من المستخدمين المسجّلين في كروكوديلز (معظمهم من طلاب الجامعات) يدرّون 80% من عائداته. ويشرح دكّي أن هؤلاء المستخدمين المسجلّين طوّروا مهارات في المراهنة بعد أن تعرّفوا على المفهوم وهم الآن قادرون على شراء مواد بـ20% من قيمتها الأصلية وإعادة بيعها بـ80% من سعرها الأساسي، وهذه طريقة سهلة للحصول على بعض مصروف الجيب أثناء الدراسة.
 
‎وبالإضافة إلى الدفع بواسطة بطاقات ائتمان، يستخدم الموقع أسلوب الدفع عبر رزم الرسائل النصية وهو حل جيد لزبائنه الأساسيين أي طلاب الجامعات الذين لا يملك جميعهم بطاقات ائتمان خاصة بهم، فضلاً عن أن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لا تزال تحب الدفع نقداً. وقد ازدادت المشاركة في المزادات بفضل هذه الخدمة ولكن نظراً إلى أن الشركات المشغّلة تأخذ عمولة بنسبة 50% من عائدات الرسائل النصية وتحتاج 3 إلى 4 أشهر لتحويل المال إلى كروكوديلز، يخطط الموقع للتوسّع قريباً إلى أسواق أكثر استخداماً لبطاقات الائتمان مثل الإمارات. ويقول دكّي "الشركات المشغلة تحتاج لتطبيق حلول دفع مصغرة للتسهيل على الناس الشراء على الإنترنت".
 
 
 
‎يجمع فريق كروكوديلز الخبرة من النظامين الحاضنين للتجارة الإلكترونية في المغرب والإمارات ويستثمرها لرفع فرص النجاح عالياً. ويقول دكّي "لأن السوق على الإنترنت في الإمارات متطورة أكثر، اختبرنا النسخة الأولية هناك. علّمتنا هذه العملية العديد من الأمور التي كنا نطبقها في السوق المغربية". وأضاف ان "أعضاء فريقنا في المغرب يجلبون خبرة مكثفة في خدمة الزبائن وسلوك الزبائن، خبرة تطبق في هذا السوق وفي أنحاء المنطقة".   
 
‎وكانت "كليكو" أنشئت بمدخرات مؤسسي الشركة والموظفين وأفلست الشركة بعد عام من إطلاقها بعد وصولها إلى 22 ألف مشترك واستطاعت أن تجري عملية انتقالية وأصبحت الشركة الأم للماركة الجديدة "كروكوديلز".
 
‎ورغم النموذج الفريد الذي يقدمه كروكوديلز، إلاّ أنه ليس من دون منافسين، من بينهم uniqueauction.ae الذي أطلق مؤخراً في الإمارات، كما أن المنافسة ترتفع في المغرب. لذلك فمن أجل تمييز أنفسهم، يتحضّر فريق كروكوديلز للتوسع إقليمياً، مقترحين مزايدات تنافسية بين الدول من أجل جعل الأمر مسلياً أكثر ويتطلعون أيضاً للحصول على التمويل من أجل حملة تسويق أوسع.  
 
‎وكون مفهوم السعر الأدنى الفريد جديد نسبياً في المنطقة، فإن التحدي الرئيسي للفريق هو تعليم الزبائن كيفية عمل النظام بالضبط كي يتشجعوا للعودة والمزايدة أكثر (وأنتجوا الفيديو التالي لكشف تفاصيل هذه العملية). ولكن لا يزال هناك تحدي التمويل وبوابة الدفع الذي يواجهه كروكوديلز الآن (والعديد من شركات التجارة الإلكترونية في المنطقة).

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة