مؤتمر "ستب" المصغّر يجذب ‎ الرياديين في دبي لمناقشة الإبداع والابتكار

اقرأ بهذه اللغة

يوم الجمعة في السادس من أبريل/نيسان، اجتمع فنانون ورياديون ومستثمرون للمشاركة في STEP Mini – Conference  وهو منتدى للأفكار والإلهام يشبه مؤتمر TED. وقد عقد المنتدى في مركز الأعمال في دبي MAKE، حيث جرت عدة عروض وجلسات نقاش ولوحات فنية استكشفت ماذا يعني أن تكون ريادياً وكيف يمكننا أن نستغل الإبداع الجماعي.

ومع ثلاث جلسات كاملة وحلقتي نقاش، امتلأ الحدث الذي دام نصف يوم. ومن بين أبرز المشاركين المقدم الألمع في راديو فيرجين كريس فايد، وهو أسترالي من أصول لبنانية تحدث عن إحضار موهبته الفريدة إلى دبي وجعلها تنسجم مع التقاليد في إطار مبادئ توجيهية. وحيث أنه من غير المسموح في دبي مناقشة العديد من المواضيع التي يعتمد عليها الأستراليون في بلاده ليضحكوا، حقق كريس لنفسه إسماً من خلال برامج مبتكرة خطيرة أحياناً مثل المقابلات المصممة بشكل خاص على شكل ألعاب حيث لا يسمح للشخص بأن يقول كلمة سائدة مثل نعم أو لا، ومن خلال فترة بث لمدة 28 ساعة وسحب سيارة بشعره الطويل المضفّر. ومن المشاركين، بيتر ساغيغي من Sentiomedia الذي ينتقد ثقافة الأعمال المحلية من خلال رصد السلوكيات السائدة ولفت النظر إليها حين تكون ذكية وحين لا تكون. فعلى سبيل المثال، ظاهرة "لا بأس، سيدي" التي يوافق فيها الجميع على فعل كل شيء، يمكن أن تكون طريقة للحصول على العمل في مواجهة حالة عدم يقين، ولكن قد تقود إلى مشاكل كبرى في وقت لاحق. وثمة ظاهرة مشابهة وهي "لا آبه" أي حين يرفض الناس الانخراط أو القيام بعملهم بشكل صحيح. ولكن إذا انتهى الأمر بأن يحصل أشخاص غير مؤهلين على الوظائف غير المناسبة، فسيترتّب عن ذلك الكثير من الأخطار. وقدم ساغيغي مثالاً على ذلك هو المنقذين البحريين في دبي حيث ان هناك نسبة عالية منهم لا يمكنهم السباحة ويبدو أن توظيف حارس أمن أقل كلفة من توظيف منقذ بحري وهذا ما يحصل في النهاية. وهذا مثال جيد على تداعيات الظاهرتين.
  

تحدثت البروفيسور في الجامعة الأميركية في دبي ماريا غارسيا عن تقاطع العناصر الاجتماعية والعالمية والتشاركية في الإعلام الاجتماعي، مركزة على ان تفاعلاً صغيراً وغير مهم ظاهرياً على الإنترنت في جزء من العالم يمكنه أن يشكّل، حرفياً، الشعلة لاندلاع ثورة.  والبروفيسور غارسيا الاختصاصية في التسويق والصحافية السابقة، انجذبت إلى دبي بسبب قربها من التغيير الذي يحصل في كامل المنطقة. وقد شددت أيضاً على أهمية أن يكون لدى الشركات، إن كانت علامات تجارية كبيرة أم شركات ناشئة، سياسة شفافية حين يتعلق الأمر بشكاوى الزبائن بدلاً من محاولة إسكاتهم. وفي نقاش بعد الجلسة التي شاركت فيها، أشارت إلى حالات يستخدم فيها شعار الشركة في تهكم أو هجاء غير مرتطبين بها، مشددة في الوقت نفسه على أن الرسالة من الماركة التجاري ستصل حتى لو أساء الناس استخدامها عن قصد. 

أدار جلسة النقاش الأولى مؤسس STEP راي رغيد وضمت مؤسسين مثل روني النشار من SeedStartup وصالح البريك من ThinkUp، ومستشارة الموارد البشرية لينا جرنهامن وليث ماثيو من MAKE. وكل منهم تحدث عن دوافعه/ها لبدء مشروعه. فصالح البريك نجح في جمع 35 ألف متابع على تويتر بينهم شخصيات لمعت في الربيع العربي. وللاستفادة من شهرته، أسس ThinkUp لتسليط الضوء على أبطال محليين وشباب يقومون بأمور مثيرة للإعجاب. وقد أثار روني النشار سجالاً جيداً حول قيمة الشركة في مراحلها المبكرة انطلاقاً من وجهة نظره بأنه "لا يوجد سوق للأفكار". وكمستثمر، قال إنه يبحث عن فرق قادرة يمكنها التنفيذ ولا تكتفي فقط بالأفكار الجيدة.  

أما الجلسة الثانية فقد أدارتها الاستراتيجية في المجال الرقمي ألكسندرا طعمة، وشملت نوفل تجاهيادي من شركة المسح عبر الرسائل النصية Textello، وماريا روسان من دار Black Iris للنشر، بالإضافة إلى تيريزا تسوي من  SolidariTEA Arabia وأنا شخصياً (الجنيّة العرّابة التي تساعد الشركات الناشئة على النمو). وناقشنا التحديات التي تواجه الريادي في دبي وكيف أن المثابرة هي عنصر أساسي. وأخبرتنا ماريا روسان كيف أنه من الضروري أحياناً إجراء اتصالات هاتفية أسبوعية وزيارات غير معلن عنها لإنجاز أبسط الأشياء. وفي إطار استخدام المؤتمر كمورد، وضعنا أسئلة مخصصة للجمهور مثل "أين يمكنني الحصول على أفضل متدرّب مقيم؟ (Gradberry.com) وأي تطبيق للدفع يمكنني أن أستخدم على موقعي؟ (2Checkout.com)
وخصصت الاستراحات لتصويت الجمهور على مواضيع رئيسية باستخدام Textello بمرافقة عزف لتيم هاسال الذي انتقل من عرض الرجل الواحد إلى فرقة مكتملة تستخدم تقنية التسجيل وإعادة لعب الأوتار على شكل طبقات.   
مبروك لـSTEP على خلق كل هذه الطاقة العظيمة حول الريادة وتقديم منتدى للتعارف واستكشاف الإبداع والابتكار. لنبقي الزخم مستمراً بهذه الوتيرة.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة