اتجاهات المحتوى العربي الذي ينتجه المستخدم: نظرة إلى التحوّل الذي تشهده d1g هذا العام

اقرأ بهذه اللغة

كانت المنافسة قبل عامين مستعرة بين d1g و"جيران" بصفتهما أكبر بوابتين للمحتوى المقدم من المستخدم ومقرهما الأردن، وهي منافسة انضم إليها "مكتوب" أيضاً.

وأشار تقرير لمجموعة أوكسفورد للأعمال إلى أنه في تلك المرحلة، كان 75% من المحتوى العربي على هذه البوابات الثلاثة. وفيما كان معظم المحتوى المقدم من المستخدم على الأقل على "جيران" يأتي من مصر والسعودية، كان المقر في الأردن وهو دليل على قدرة المنصة على تسهيل التعبير بالعربية على الإنترنت.

ومع استمرار "مكتوب" بـ"تطريز" المحتوى بما يناسب ذوق المنطقة مع استحواذ ياهو! على ترخيص لاستخدام تقنية "يملي"، انتقلت d1g و"جيران" في العام الماضي إلى مقرين جديدين ولم تعودا تتنافسان على فضاء المحتوى المقدم من المستخدم بالطريقة ذاتها. فقد تطوّرت "جيران" من كونها منصة للمدونات إلى موقع موسّع يقدم إمكانية استعراض وتقييم المؤسسات والمواقع المحلية إضافة إلى تطبيق للآيفون وتطبيق انطلق حديثاً لأجهزة أندرويد.   

أما عملية التحوّل في d1g التي بدأت في أواسط عام 2011، فهي انتقال إلى فضاء الشبكات الاجتماعية بدلاً من تقديم مدوّنة فردية للمستخدم هي عبارة عن "ديوان" أو مركز للتجمّع على الإنترنت، حيث أعاد الموقع تركيزه كي تتحوّل "الدواوين" إلى مجتمعات يمكن للمستخدمين بناؤها استناداً إلى موضوع من اختيارهم.

ويدلاً من التركيز على بناء بوابة كبرى للمحتوى المقدم من المستخدم كما فعلت منذ انطلاقها عام 2007، يقول رئيسها التنفيذي ماجد قاسم ان d1g طورت رؤيته "لتكون أكثر تركيزاً على منح المستخدم أدوات يحتاجها لخلق بوابة المحتوى الخاصة به".  ولم يطل الأمر حتى ضمنت البوابة تمويلاً من أبراج كابيتل في سبتمبر/أيلول 2011 بعد الجولة الأساسية للتمويل عام 2009 من مستثمرين من بينهم أسامة فياض من أويزس 500.

النقطة المركزية لتميز d1g هي أنها منصة لجمع شبكات الإعلام الاجتماعي، فهي مصمم لجمع مستخدمي فيسبوك وتويتر ولاحقاً جوجل بلاس مع مستخدمين ليس لديهم حسابات على المواقع الاجتماعية وذلك بهدف إنشاء منصة واحدة مركزية يمكن دمجها أيضاً بتطبيق على المحمول.

ويقول ماجد قاسم إن "ثلثي زبائننا ليس لديهم حساب على فيبسوك ونسبة الاستخدام تختلف بين منطقة وأخرى. وعلى d1g، حاولنا منح الناشرين والمعلنين أيضاً أداة لردم الهوة بين هذه المجتمعات المختلفة". والموقع اليوم هو الأكثر شعبية في السعودية حيث تقدّر ألكسا نسبة زواره هم من هذا البلد بـ36%. وتحل مصر ثانية وبعدها المغرب والإمارات والأردن.

ويقول قاسم انه منذ إطلاق d1g لخدمة "المجتمعات" في يوليو/تموز الماضي، أنشأ المستخدمون 1900 "مجتمعاً"، واليوم لدى الموقع 5.4 مليون زائر دائم و35 مليون مشاهدة صفحة في الشهر. ومن الواضح أن العمل لا يزال جارياً على تطوير هذه الوظيفة الجديدة. وفي حين انطلق الشهر الماضي تطبيق خاص فقط بأجهزة سوني التي تستخدم نظام أندوريد وتقدم للمستخدمين القدرة على الدخول إلى "مجتمعاتهم" والتحكم بها من جهاز المحمول من طراز سوني فقط، من المقرر أن يشهد الصيف ولادة نسخة جديدة للأندرويد وأنظمة تشغيل "آي" تسمح للمستخدمين بالنشر مباشرة في "مجتمعاتهم".  

وكون خدمة "المجتمعات" على d1g لا تزال بنسخة تجريبية (بيتا)، فهي لم تندمج بالكامل في فيسبوك وتويتر، ولكن يمكن تفعيل الاندماج بفيسبوك من خلال الطلب المباشر وهو أمر لم يفعله سوى 5% من مستخدمي هذه الخدمة. وقال قاسم ان خدمة "المجتمعات" ستنطلق رسمياً في الثلاثين من يوليو/تموز. 

تحقيق التميّز لمنصة تجميع

لأن استخدام الإنترنت أصبح محلياً واجتماعياً أكثر ومتاحاً على المحمول، صار لهذا التحوّل في d1g معنى أكبر. فالمدوّنات الفردية تموت شيئاً فشيئاً لأن شبكات التواصل الاجتماعي تلبّي الرغبة الملحّة لدى المستخدم إلى التدوين المصغّر. وعلى الرغم من أن d1g يندمج مع وسائل الإعلام الاجتماعي، يبقى السؤال هو لماذا قد يحتاج المستخدمون إلى منصة تجميع طالما أن صفحة فيسبوك تقدم الوظيفة نفسها إضافة إلى قاعدة مستخدمين عالمية وتستخدم اللغة العربية.   

ويشير قاسم إلى أن الفكرة هي أن d1g يزيد على تجربة فيسبوك من خلال إضافة خاصيات أخرى على تطبيق فيسبوك، موضحاً بالقول "نحن نعطيك تطبيق فيسبوك تشبكه بصفحتك على فيبسوك ومنه يمكنك تعزيز صفحتك بالفيديو والمنافسات وهذا أيضاً مندمج ضمن تطبيقنا الخاص بالمحمول".

أما العامل المميِّز الآخر فهو القدرة على خلق تطبيق فردي لـ"مجتمعك" على المحمول، مع علامة تجارية خاصة، يمكنك من خلاله نشر المحتوى. ويقول قاسم إن هذه الخدمات ستنطلق في أكتوبر/تشرين الثاني مانحة المستخدم طريقة متخصصة للاتصال عبر المنصات الاجتماعية على الإنترنت.

تجربة التنوّع

مع توفّر هذا العديد الكبير من العناصر، من الصعب أن نرى الآن كيف ستستخدم خدمة "المجتمعات" على d1g في نهاية المطاف. فهل سيطبق المستخدمون وظائف "الديوان" لتعزيز صفحاتهم على فيسبوك؟ أم سيتجهون أكثر إلى استخدام تطبيقات المحمول المصممة حسب طلبهم لشبكها مباشرة بـ"مجتمعاتهم" الخاصة ووقف الحاجة للنشر عليها عبر تويتر؟ أم إن تطبيق d1g للمحمول سيصبح "هوت سويت" ثاني أو "تويتديك" لمجتمعك الخاص ما يسمح لك بالنشر على مختلف وسائل الإعلام الاجتماعية؟

ولكن التحوّل، الذي لم يؤثر على واجهة المستخدم الكلاسيكية لـd1g التي تشبه واجهة "ياهو!"، يحافظ على المفهوم الذي يقول إن إرضاء المستخدمين يعني إنشاء بوابة متجانسة (وهو مفهوم اعتمدته ومضة أيضاً). وبما أن المجتمعات الجديدة ليست استجابة لآراء المستخدمين بل مصممة بناء على مسارات الاستخدام، لا يزال علينا أن ننتظر لنرى ما إذا كان المستخدمون الأوفياء أصلاً لـd1g سينشئون مجتمعات جديدة حيث كانوا ينشئون منتديات أو ما إذا كانت المنصة ستخلق قيمة إضافية من شأنها جذب قاعدة مستخدمين أوسع.   

ولكن إذا نجحت الفكرة واستطاع d1g تنفيذ رؤيته بالكامل، فسوف يقدم منصة فريدة ومتقاطعة لخلق محتوى عربي.

ما هي برأيك القيمة المضافة الأكبر لمنصة جامعة للشبكات الاجتماعية؟

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة