رائد الأعمال اللبناني المصري فادي شحادة يقود توسّع الإنترنت كرئيس تنفيذي لـICANN

اقرأ بهذه اللغة

لم يكن مفاجئاً لرواد الأعمال في العالم العربي أن يقود رائد أعمال لبناني مصري ناجح في تكنولوجيا المعلومات المهمة المعقدة لإعادة هيكلة الإنترنت.

فقد تم في نهاية الأسبوع الإعلان بأن الريادي اللبناني في تكنولوجيا المعلومات فادي شحادة اختير ليكون الرئيس التنفيذي التالي لهيئة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة (الأيكان - ICANN)، ويقود عملية إعادة هيكلة وتوسّع كبيرة في نظام نطاقات الإنترنت. وسيخلف شحادة، رود بيكستروم Rod Beckstrom الذي كان مدير المركز القومي الأميركي لأمن الإنترنت وسيستقيل كرئيس تنفيذي ICANN في الأول من يوليو/تموز. وذكرت صحيفة "هافينغتون بوست"  The Huffington Post أن مدير العمليات أكرم عطا الله الذي سبق أن عمل مع شحادة، سيتولّى منصب الرئيس التنفيذي مؤقتاً.    

وفي حين أن شحادة ليس موظفاً في ICANN، فإن عمله في تطوير نظام "روسيتا نت" RosettaNet دعا إلى مقاربة دبلوماسية ستكون ضرورية في التوسّع المقبل لأسماء النطاقات على الإنترنت. ولدى بنائه RosettaNet، كان شحادة قادراً على الإثبات لشركات مثل مايكروسوفت وهيوليت باكارد (أتش بي) Hewlett-Packard hp وديل Dell وأي بي أم IBM، بأن السماح لأجهزة الكومبيوتر الخاصة بها بنقل بعض البروتوكولات مباشرة وتوحيدها سيعزز الكفاءة بدلاً من التنازل عن التنافس.

ونقل موقع "نهار نت" اللبناني Naharnet عن رئيس مجلس إدارة الأيكان ستيف كروكر Stephen Crocker قوله في مؤتمر صحافي في براغ إن "فادي يحمل سجلاً لافتا من النجاح وميزات قيادية واضحة للمساعدة في نقل ICANN إلى المرحلة التالية من تطوّرها".

وزيادة عدد أسماء النطاقات المتاحة من مجال المستوى الأعلى على شبكة الانترنت ستكون مهمة خطيرة. ففي الوقت الحالي إن أسماء النطاقات المتاحة للاستخدام بشكل عام هي أسماء نطاقات البلد (مثل: .lb)، وكذلك نطاقات المستوى الأعلى أي .com و.org و.net و.gov و.edu و.mil، في حين أن عدداً قليلاً آخر من أسماء النطاقات التي تحظى بالرعاية متاحة للاستخدام المحدود كما أن نطاقات تستخدم إسم البلد بحروف غير لاتينية (مثل .مصر) هي حالياً قيد الاختبار.

تلقت الأيكان اقتراحات بأكثر من 1409 إسم نطاق مختلف بينها: .love و.google و.music. ومع استنفاد عناوين .com قد تفتح المجال أمام فرص جديدة للشركات بأسماء مشابهة للحفاظ على العلامة التجارية المحلية. فمثلاً، أبل ريكوردس وعنوانها applerecords.com يمكنها أن تأخذ عنوان apple.music تاركة apple.com لشركة التكنولوجيا.

ولكن هذه الخطوة مثيرة للجدل وبالتأكيد ستثير صداعاً للشركات التي تأمل بالحفاظ على علامة وإسم منسجمين مع السائد عالمياً. ويقول شحادة "أي شيء جديد كهذا سيثير القلق والجدل ومن شأنه أن يخلق فرصاً". 

ولكن قصة حياة شحادة تدل على مثابرته. فبعد أن تم تهريبه من بيروت وصل إلى الولايات المتحدة عام 1980 وفي جيبه 482 دولار فقط وكان عمره 18 سنة، وقد حصل على شهادة بعلوم الكومبيوتر بمنحة ومن ثم ماجستير في الإدارة الهندسية من ستانفورد وأسس شركات برمجيات ناجحة وشركة خدمة إدارة سلسلة التوريد. والآن كمواطن أميركي، شغل مؤخراً جداً منصب رئيس تنفيذي لشركة فوكادو Vocado المزوّدة لأدوات على الإنترنت لإدارة المؤسسات التعليمية.

ومع عطا الله لم يعمل شحادة فقط في "كور أوبجكتس" CoreObjects، بل كانا في الكشاف بلبنان سوياً. ويقول شحادة "كنا في المجموعة الكشفية ذاتها حين كنا مراهقين. هذه صداقة وعلاقة ستساعدني في أداء مهامي".

وقصتهما في البقاء على اتصال في السنوات الماضية من خلال الإنترنت يثبت أهمية البقاء على اتصال مع رواد الأعمال محلياً وفي دول الإنتشار لأن ذلك من شأنه أن يقود إلى تعاون قوي. 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة