رياديون أردنيون يطلقون شركة ناشئة تسمح بالوصول إلى رعاية صحية عالمية

اقرأ بهذه اللغة

"نريد أن نصدّر الرعاية الصحية ذات الجودة الأميركية إلى باقي العالم" بهذه الكلمات شرح أيمن شرايحة هدف شركته الناشئة "كلينيكل فيلوز".

تم تصميم هذه الخدمة التي تتخذ شكل موقع إلكتروني لتلبية الطلب العالمي على الرعاية الصحية ذات الجودة من خلال السماح للمستخدمين بالوصول إلى أطباء في الولايات المتحدة من أجل الحصول على رأي ثانٍ افتراضي واستشارات معلوماتية وتعليمية. ويقول شرايحة ان "أي شخص لديه حاسوب محمول واتصال بالإنترنت يمكنه الوصول إلى أهم الأطباء من غرفة الجلوس في منزله".    

يقدم أطباء من جون هوبكنز ويايل وكليفيلاند كلينيك ونيويورك للعجزة، استشارات على "كلينيكل فيلوز" لمعظم المستشفيات الطبية والمستشفيات. ويشرح شرايحة ان كلفة الحصول على رأي ثاني مباشرة من جون هوبكنز في الولايات المتحدة قد تبلغ 500 دولار، بينما الحصول عليها عبر "كلينيكل فيلوز" قد تكلف من 70 إلى 120 دولار من دون رسوم العضوية.

ومن أجل تقديم خدمات بكلفة أقل، ترتبط "كلينيكل فيلوز" بشبكة من الأطباء الشباب الذين يدرسون اختصاصاً فرعياً أو الذين قد يكون لديهم ترخيص للعمل باختصاص فرعي ويدرسون اختصاصاً آخر وهؤلاء كما يقول شرايحة "غالباً ما يتقاضون مبالغ أقل ويبحثون عن مصادر أخرى للدخل".  

وحالياً، لدى الموقع ستة أطباء مختلفين يعملون على ستة مجالات: الطب الداخلي وطب القلب والجهاز الهضمي وطب الأطفال والطب النفسي والطب النسائي. ولأن الموقع لا يزال بنسخة تجريبية، فإن عدد الاستشارات الأسبوعية محدود ولكن منذ اطلاقه في الثالث من مايو/أيار حشد الموقع 5200 زائر ويشهد ارتفاعاً في عدد الأطباء المسجلين.  وبفضل الشراكة مع شركة الترجمة الفورية "Language Line Services" فإن الموقع متاح للمتحدثين بـ170 لغة.

ومن أجل استهداف العالم العربي بشكل خاص، أقام الموقع شراكة مع البوابة الطبية المحلية "الطبي" التي تخصص صفحة على موقعها توجه المستخدم إلى "كيلينيكل فيلوز". ويقول جليل اللبادي، المؤسس والرئيس التنفيذي لموقع "الطبي" "أجرينا مسحاً لتقييم الحاجة الشعبية في العالم العربي لمثل هذه المنصة ولاحظنا أنه يوجد بالفعل سوق كبيرة لها".

وانسجاماً مع تحذيرات "الطبي" من التشخيص على الإنترنت على خدمة "المشخّص" الجديدة، تلفت "كلينيكل فيلوز" نظر مستخدميها إلى أن المنصة ليست معدة للتشخيص النهائي. ويقول شرايحة "نرغب في القول انها تكنولوجيا القرن الواحد والعشرين بتنظيمات القرن العشرين". ولكنه يشير إلى أن الجمعية الطبية الأميركية تفيد بأن 70% من الاستشارات هي لتقديم معلومات فقط، مما يعني أنها لا تحتاج إلى اختبار بدني ويمكن أن تتم عبر الهاتف أو عبر الإنترنت. ويضيف بأن 90% من المعلومات المطلوبة للتشخيص تؤخذ من التاريخ الطبي للمريض ولعائلته.  وبناء على هذه الإحصاءات، يهدف الموقع للمساعدة في تلك الجوانب من العملية وجعلها في متناول اليد.

وبعد أن طوّر شرايحة الفكرة في العام 2010 خلال دراسته الماجستير في إدارة الأعمال في الولايات المتحدة، درس السوق بشكل مكثف وبدأ البحث عن تقني يشاركه التأسيس وبعد مقابلة 5 مرشحين محتملين وقع اختياره أخيراً على الشخص المناسب وهو الأردني زياد عميش. وأطلق الشابان إضافة إلى شقيق شرايحة، الموقع بعد 5 إلى 6 أشهر وتحديداً في نوفمبر/تشرين الثاني 2001 من بوسطن.

يمكن القول ان الشركة هي مشروع عائلي إلى حد ما، فشرايحة (28 عاماً) يدير الشركة والجوانب التشغيلية والتسويقية بينما شقيقه التوأم طلال وهو طبيب، فيدير الجوانب الطبية للموقع ويبحث عن أطباء للموقع من خلال شبكاته. أما والدهما فهو في المجلس الاستشاري للشركة بينما شقيقتهما، وهي أخصائية في أمراض المعدة والأمعاء فتقدم أيضاً الخدمات الاستشارية على الموقع. إلاّ أن شرايحة يؤكد ان هذه التركيبة لا تقود إلى وجهة نظر عائلية واحدة، بل "ان خلفياتنا المختلفة تساعدنا على رؤية الأمور بشكل مختلف وهو أمر قد يفتقده الآخرون".  

أما الخطوة اللاحقة المخصصة لسوق الشركة في المنطقة فهي إضافة واجهة عربية بالكامل إذا أظهرت آراء المستخدمين طلباً على ذلك. ولكن في الوقت الحاضر، فإن خدمة الترجمة الفورية المباشرة تضمن ولوج الموقع من المنطقة.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة