كيف تتقدم رائدات الأعمال في مصر الى الأمام

اقرأ بهذه اللغة

ركزت فعالية "الخلق المشترك: المقهى العالمي حول النساء والريادة" التي عقدت مؤخراً في "ذا دستركت" بالقاهرة، حول الدور الأساسي للنساء في الثورة المصرية وتنمية الاقتصاد.

وكلمة "مقهى" في عنوان الفعالية لا تتعلق على الإطلاق بالمشروبات الساخنة والوجبات الخفيفة، بل بكيفية مناقشة الناس للموضوع المطروح أمامهم. والشكل النموذجي للمقهى هنا هو مجموعات صغيرة من الناس مجتمعين في جو منفتح ومريح لا يصدر أحكاماًً مسبقة. وهذا "المقهى" لم يشذ عن القاعدة باستثناء ان الحديث تَوجّه نحو مسائل ذات مغذى. وهذا أيضاً المغذى من فعالية "الخلق المشترك  co-creation" التي قدمت الموضوع الشامل بينما اختار الحضور من جهتهم الميادين التي يريدون التركيز عليها.
   
وحرصت منظمتا الفعالية الرئيسيتان، إيلين هينينك وفيرونيكا يو، على ألاّ تكونان بأي شكل من الأشكال الأجنبيتان اللتان تمليان النقاش، لذلك كان على الحاضرين المحليين أن يكونوا المحرك الحقيقي لأن هذا الأمر يضمن أثراً أكبر ومستداماً للفعالية.
 
في البداية، سجّل الحضور دخولهم من خلال الإجابة على سؤال "ماذا أردت أن تكون في مرحلة الطفولة؟". وبهذا السؤال كان أكيداً أن الجميع بدأ من المكان نفسه ذهنياً وعاطفياً. وركّز "المقهى" لاحقاً على الأسئلة التالية: "ما الذي أثار فيك الرغبة للتحرك؟" و"كيف قمت بالتحرك؟" و"ما هي أفضل طريقة للمضي قدماً كمجموعة؟".
 
وتضمن النهار أيضاً مداخلات لنساء رائدات هنّ: ياسمين هلال، رياضية ومهندسة وريادية اجتماعية ومؤسسة "علّمني" ورانيا بدر الدين وهي ريادية اجتماعية ومؤسسة مجلة الأم والطفل ومنى العريشي سيدة أعمال رائدة ومديرة البرنامج المحلي للمسؤولية الاجتماعية للشركات من "أي بي أم" ومديرة "معهد إيف"   .  

وفي النهاية، اتفق الحاضرون على خطوات المتابعة التالية: لقاءات دورية وجهاً لوجه وتطوير منصة على الإنترنت وخلق مجموعات ذات اهتمامات خاصة. ووافق المشاركون على الحاجة لبذل المزيد من الجهد لإعلاء شأن المرأة الأمر الذي سيتحول بالتالي إلى عامل اقتصادي أساسي في النمو بمصر. ومن الواضح أن ما يحتاجه المصريون هو ثورة ضمن أنماط تفكيرهم.  

انتهت الفعالية بسؤال لتسجيل الخروج وهو "كيف تشعر في هذه اللحظة؟". ولأن الجميع كانوا واقفين معاً ضمن حلقة دائرية فقد انتشرت الطاقة الإيجابية بينهم وداخلهم.

هذا المزاج التعاوني والذكي عاطفياً ربما لا يقل أهمية بالنسبة للتنمية الاقتصادية والثقافية في مصر عن تقدم قضايا المرأة. وربما يمكن للاثنين أن يتقدما معاً!

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة