"موغلي" تساعد في إصلاح الشركة العائلية اللبنانية "كرم ديزاين"

اقرأ بهذه اللغة

ينصح كل ريادي بأن يعثر على مرشد ولكن البعض قد يتساءل ما إذا كان الإرشاد يفيد فعلاً؟ وهل بإمكانه أن يغيّر لك منظورك بالكامل؟

الجواب نعم عند فادي كرم، الريادي اللبناني الشاب الذي يعمل في شركة "كرم ديزاين" للنجارة التي تملكها عائلته. فالعثور على مرشد كان أمراً ضرورياً للمساعدة في إصلاح شركة العائلة من أجل الوصول بها إلى قدرتها الكاملة. والشركة المتوسطة الحجم تصمم وتصنّع الأثاث لأكبر المؤسسات في البلد ولكنه أدرك في مايو/أيار 2011 أنه يريد تحسين هوامش الشركة.

ولحسن حظ فادي فقد عثر على علاقة تحوّلية مع المرشد ديريك توماس وهو الرئيس التنفيذي لشركة (Smart Strategies Consulting) ومقرها لندن التي تقدم الاستشارات في الإدارة الدولية، والذي التقى به عبر مؤسسة موغلي Mowgli Foundation ومقرها المملكة المتحدة والتي تعنى بتقديم المشورة للرياديين في الشرق الأوسط وشمال افريقيا. 

والأمر الجيد أن فادي، الطالب حاد الذكاء في إدارة الأعمال، هو من النوع الذي يجتهد لإدراج نظريات في الأعمال مثل نظرية القوى التنافسية الخمسة لمايكل بورتر، في تجربته الخاصة في الإرشاد. فوجود هذه المثابرة الأكاديمية كان ملائماً في العمل مع رجل أعمال مخضرم سبق أن عمل مع مجموعة زبائن مشهورين مثل وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) وشبكة "سي أن أن" و"كيه بي إم جي"  (KPMG) و"شيل للنفط" وغيرها.

وبدأت علاقة ديريك وفادي في الإرشاد توجهها منهجية مؤسسة موغلي، بجلسات إرشاد على السكايب مدة كل واحدة منها ساعة وكان فادي يضع تقاريراً إدارية عن وضع شركته "كما هو" تشبه قائمة المتطلبات قبل السفر من شأنها أن تسمح لديريك بالمساعدة في توجيه الشركة للوصول إلى الوضع "الذي تريده".

وانطلاقاً من هنا، بدأ ديريك وفادي يضعان خطة لـ12 شهراً تكمّلها تقييمات فصلية وتقدير للمخاطر وتحديد الفرص وأهداف النمو الشخصية. وكانت العملية رسمية وتطوّرت كما قال ديريك إلى "رابط متبادل يقوم على الاحترام والتقدير وخلق القيمة".

وقد طلب فادي، الطالب المتحمس لتبني هذه العمليات الرسمية، المساعدة من ديريك لإصلاح بعض العناصر في "كرم ديزاين". فالاستهلاك البطيء في لبنان بعد عام 2006، يمكن إعادته إلى البطء في تراجع الأسعار في العديد من القطاعات. لذلك لم تكن الهوامش حيث تريدها "كرم ديزاين" أن تكون. واستطاع ديريك فوراً أن يخلص إلى أن "كرم ديزاين" أصبحت تعتمد كثيراً على مزوّديها الأساسيين الذين يبدو أنهم لا يبالون ولا يرغبون في إعادة التفاوض حول الشروط. ويتذكّر فادي الآن كيف علّمه ديريك بأنه "حين تريد تأمين أي شيء للشركة عليك أن تبحث دائماً عن عدة مزوّدين". وقد اعتمد فادي بسرور هذا النوع من الحكم من حماسته للإظهار بأن بإمكانه أن يحقق شيئاً إيجابياً على الجانب الخاص به من الصفقة. 

وخلال أربعة أشهر، عمل فادي مع مزوّدين جدد (البعض منهم كانوا في أماكن بعيدة كالصين مثلاً) كانوا مستعدين للعمل معه بشروط أكثر مرونة وبأسعار أقل من تلك التي كانت "كرم ديزاين" تتعامل معهم طوال الفترة التي يستطيع أن يتذكرها فادي.

ومن أجل مواجهة تراجع المبيعات، عمل ديريك وفادي معاً لتحديد التوقعات الجديدة للمبيعات وهو مشروع قاد فادي إلى التوصّل إلى صفقة ضخمة مع الجامعة التي كان يتعلّم فيها في ذلك الوقت. ويقول فادي بفرح وفخر "بدت نصائح فادي تتوحد حول دافع مشترك سواء كانت تتعلق بوضع التزويد أو جمع زبائن جدد"، مضيفاً "الأمر برمّته يتعلق بالقدرة على بناء علاقات مع زبائن ومزوّدين على مدى طويل".

ويوافق ديريك، قائلاً إن الفرصة لخلق علاقات تدوم طويلاً بين المرشد والمتدرّب هي الجزء الثمين في برنامج الإرشاد.

بدأ فادي هذا العام قبول مشاريع جديدة بينها صفقة سكنية جديدة بـ50 ألف دولار وقد ساعده ديريك للحصول عليها، كما يقوم بتحسين قسم إعادة البيع كي يتمكن الزبائن من شراء أثاث جاهز. ويقول ان الخطوة التالية هي التصدير إلى جنوب افريقيا. 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة