موقع الصفقات اليومية SuperDeal يبرز من خلال دعم البرامج الاجتماعية

اقرأ بهذه اللغة

مع ازدهار مواقع الصفقات اليومية إلى المغرب العام الماضي، أصبح "سوبر ديل" ثالث موقع صفقات يومية ينطلق في السوق المغربية بعد "ماي ديل" MyDeal و"هميزات" Hmizate. وأنشئ الموقع في مارس/آذار 2011 من قبل خمسة شباب مغاربة مستمداً الإلهام من "ليفينغ سوشل" LivingSocial و"غروبون" Groupon. ويقول الرئيس التنفيذي إسماعيل لوبرايس أن منصته هي الرائدة في السوق في هذه الفترة.

وسوبر ديل هو شركة ناشئة ذات تمويل ذاتي لا تزال في مرحلة التطوير ولكنها تجري عمليات في الدار البيضاء والرباط ومراكش. ويركز الفريق في الوقت الحالي على النوعية والابتكار وليس على الأرباح. ويقول لوبرايس "نحن نعيد استثمار كل فلس من أجل تطوير المزيد من الأدوات والخدمات ونحن نؤمن بأن هذا هو مفتاح النجاح".

ويجري أيضاً تحسين أقسام المنتج على الموقع من أجل الوصول إلى المزيد من الناس. ويضيف الرئيس التنفيذي "شهدنا نمواً هائلاً، ما يسمح لنا بتحسين أنفسنا وقد أطلقنا أخيراً أٌقساماً للتقنية العالية والسفر والتسوّق".

يدفع معظم زبائن سوبر ديل بواسطة بطاقة الائتمان و"ماروك تيلكوميرس" (Maroc telecommerce) كبوابة دفع إلكترونية. ويشرح لوبرايس "نطوّر وسائل للدفع نقداً ولكن هذا ليس مصدرنا الأساسي للعائدات"، مشيراً إلى أن 80% من زوار الموقع يدفعون ببطاقة الائتمان.

ولكن لم يكن من السهل أن تصبح سوبر ديل الرائدة في السوق المغربية. فكي تميز نفسها وتبرز في هذا المجال الصعب وتجمع الحد الأدنى من الزبائن الأوفياء، اختار فريقها إضافة لمسات إنسانية معينة على الموقع عبر طرح مسائل اجتماعية وبناء علاقة مباشرة أكثر وشخصية مع الزبائن والشركاء. ولتحقيق ذلك طبق موقع سوبر ديل العناصر الأربعة التالية:

1 ـ نسخة عربية: سوبر ديل هو موقع التجارة الإلكترونية الأول والوحيد في المغرب الذي يقدم نسخة بالعربية. وقال لوبرايس "نصرّ على الواجهة العربية من أجل الوصول إلى جزء أكبر من الجمهور العربي. وعلى الرغم من أن العديد من الناس يستخدمون الواجهة العربية للتحقق من الصفقات وتصفّح الموقع، إلاّ أنهم في نهاية المطاف يذهبون إلى الواجهة الفرنسية للدفع ولا نعرف حتى الآن ما هو السبب".

2 ـ سياسة إرضاء الزبائن: إذا لم يستخدم الزبائن القسائم لسبب أو لآخر، يعيد سوبر ديل الأموال لهم خلال سبعة أيام بعد انتهاء الصلاحية من دون شروط أو أسئلة. وقال الرئيس التنفيذي إن هذه "وسيلة لقتل أي تردد لدى الزبون أثناء إجراء صفقة ونحن أول من طبق هذا في السوق".

3 ـ وحدة النوعية وعلاقة الشراكة: تعمل هذه الوحدة بشكل وثيق مع شركاء سوبر ديل لزيادة التوعية في الفريق حول كيفية التعامل مع الزبائن والاتصال بهم لضمان عودتهم ورغبتهم بمعرفة أحدث الصفقات التي يعرضها الموقع.

4 ـ مبادرة تضامن: وقع سوبر ديل اتفاقاً مع جمعية دعم اجتماعي تسمّى "الساعة السعيدة" (L’heure joyeuse)، لدفع درهم مغربي عن كل قسيمة تباع عبر الموقع وإعطاء الخيار للزبون للتبرّع أو عدم التبرّع بدرهم آخر. فإذا دفع الزبون تحصل الجمعية على درهمين وإذا لم يدفع تحصل على درهم واحد. وبعد ثلاثة أشهر من إطلاق المبادرة، كان سوبر ديل قد تبرّع بـ60 ألف درهم للجمعية. ويقول لوبرايس "نحن لا نربح شيئاً من هذه العملية". ونحن مشهورون أصلاً في المغرب ونريد ان نساهم في قضية محقة، ونحن فخورون بذلك".
تعمل جمعية "الساعة السعيدة" على قضايا اجتماعية مثل إعادة دمج العاطلين عن العمل بالمجتمع ودعم الأمهات العازبات ومساعدة سكان الأرياف من خلال إعطاء درّاجات هوائية للصغار والشباب للذهاب إلى المدرسة والعمل مع السلطات على قضايا اجتماعية عامة.

أن تبرز في مجال الصفقات اليومية في المغرب يعني أن تواجه تحديات خصوصاً لناحية تمييز منتجاتك عن منافسيك وأن تكون مبتكراً قدر الإمكان وتقدم خدمات نوعية. ولكن ثمة تحد آخر رئيسي تواجهه الشركات الناشئة في التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بشكل عام وهو مساعدة الزبائن على تبديد مخاوفهم من الدفع على الإنترنت. ويقول لوبرايس "نحاول أن نعمل مع ماروك تيليكومرس لإطلاق حملة توعية من أجل دمقرطة الدفع على الإنترنت". 

وفي ظل بيع الشركة 500 إلى ألف قسيمة  في اليوم، يبدو لوبرايس مرتاحاً للنمو الذي شهدته قاعدة زبائن سوبر ديل خلال العام الماضي خصوصاً في هذه الفترة التي يشهد فيها المغرب ارتفاعاً في مستوى التعليم بين الشباب وخلقاً للمزيد من الوظائف. ويقول الرئيس التنفيذي "أعتقد بقوة أن النمو الاقتصادي والاجتماعي في المغرب اليوم سيكون عنصراً مهماً في نمو ونجاح مواقع التجارة الإلكترونية والصفقات اليومية".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة