الشركة المغربية الناشئة LaCartePlz تطلق خدمة طلب الطعام على الإنترنت في الرباط

اقرأ بهذه اللغة

أكثر الأمور التي أحبها في عملي هي الابتكار والإبداع، إضافة إلى التعارف والتفاعل مع الناس أصحاب المهارات الريادية الحقيقية. وفي هذه الفئة تجدون ياسين الكشاني (26 عاماً)، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "لا كارت بليز" الناشئة (LaCartePlz.ma) ومقرها الرباط (استُخدم التعبير الفرنسي للائحة الطعام). وتقدم الشركة تطبيقاً للويب يقيم خط تواصل بين المطاعم وزبائنها بدون الفاكس أو البريد الإلكتروني أو الاتصالات الهاتفية، وذلك فقط بإستخدام نظام تنبيهات.

تناولنا أنا والكشاني الغداء الأربعاء الماضي في العاصمة الرباط في طقس مشمس، حيث ناقشنا مسيرته وريادة الأعمال في المغرب. وحظيت بشرف زيارة مكاتب "لا كارت بليز" الرئيسية في الرباط والتعرّف على الفريق المؤلف من ستة شبان وشابات ريادين في منتصف العشرينات من العمر: ندى وياسين وكوفي والحسين والنوار وأنس.

بعد تخرجه في هندسة البرمجيات، بدأ الكشاني مسيرته في "لوجيكا" في الدار البيضاء في آب/أغسطس 2009.  وبعد بضعة أشهر وتحديداً في أكتوبر/تشرين الأول 2009، أسس شركة تطوير الويب "فليكس سيبل" وبدأ العمل على "لا كارت بليز" في مايو/أيار 2011. وبعد شهر ترك الدوام الكامل المريح في الهندسة للتركيز 100% على شركته الناشئة. 

وحصدت الشركة النجاح بشكل سريع، ففي آب/أغسطس 2011، فازت "لا كارت بليز" بمسابقة "شركاء من أجل بداية جديدة ـ الشراكة الأميركية الشمال إفريقية للفرص الاقتصادية" لريادة الأعمال للشباب التي نظمتها وزارة الخارجية الأميركية بالشراكة مع غرفة التجارة الأميركية العربية وجامعة ولاية واين. ومع هذا الانتصار فازت "لاكارت بليز" باحتضان لمدة أربعة أشهر من "تيك تاون" بولاية ميتشيغن.  وفي يناير/كانون الثاني 2012، جمعت "لاكارت بليز" حوالي 111 آلاف دولار من صندوق التمويل الجديد "انطلاق" التابع للمركز المغربي للابتكار وهي مبادرة حكومية تشجع الابتكار والبحث والتطوير.

إن مفهوم "لاكارت بليز" بسيط جداً: يسجّل المستخدمون طلباتهم على الإنترنت إما لطلب توصيل الطعام إليهم أو لحجزه والتوجه لاستلامه من المطعم، وبإمكانهم الدفع على الإنترنت أو عند الاستلام كما يمكنهم متابعة وضع الطلبية. ويستطيع الزبائن الدردشة مع موظف المطعم الذي يهتم بالطلبية عبر جهاز لوحي أو كمبيوتر محمول.

ويحصل مستخدمو "لاكارت بليز" على لائحة خيارات أوسع من المطاعم للغداء أو العشاء ويمضون وقتاً أقل في البحث عن لوائح الطعام وأرقام الهواتف ويتفادون المزيد من الأخطاء  عند تسجيل طلبياتهم. وبفضل الخصائص المتعددة للموقع التي تجعل تسجيل الطلبيات فيه أمراً سريعاً وسهلاً وأكثر مرونة، بإمكان المستخدم أن يحفّظ اللوائح لاستخدامها لاحقاً والتخطيط لطلبيات مقبلة مع تحديد اليوم والوقت، بالإضافة إلى تقييم الأطباق وتحديد المفضلة منها.  

أما شركاء "لاكارت بليز" (المطاعم والمقاهي وسلسلات الوجبات السريعة إلخ..) فيتلقون العديد من الطلبيات وبشكل متزامن، ويحظون بانتشار أوسع ووقت أقل في الرد على الاتصالات الهاتفية وعدداً أقل من الزبائن الذين تخسرهم المطاعم بسبب انشغال خط الهاتف. وبإمكان المطاعم أن تدير الطلبيات التي تتلقاها بسرعة عبر لوحة إلكترونية تعطي تفاصيل عن كل طلبية مثل عناوين الزبائن ومواصفات خاصة طلبها الزبون.

ويقول الكشاني إن "الفكرة الأصلية وراء "لا كارت بليز" كانت ببساطة بناء دليل لجميع المطاعم في الرباط. ومن ثم تطورت الفكرة وأخذت شكل المفهوم الذي نعرضه الآن". والنموذج التجاري بسيط جداً أيضاً: فتطبيق "لا كارت بليز" يأخذ عمولة على كل معاملة، على أن يتم التفكير بمصادر أخرى للإيرادات مع تطوّر الشركة أكثر.  

وحظيت أيضاً بفرصة أن أكون أحد الذين اختبروا النسخة التجريبية، مع العلم أن الخدمة متوفرة في الرباط فقط في الوقت الراهن على أن تتوسّع قريباً إلى مدن أخرى مثل الدار البيضاء أو مراكش. وبناء على ما رأيت، يمكنني أن أقول بصراحة أن "لا كارت بليز" هي من الشركات الواعدة في المغرب. وبما أني ذواقة حقيقي، أسرني مفهوم الموقع وواجهته والتصميم وبعض الخصائص خصوصاً إمكانية إدراج عدة عناوين للتوصيلات واختيار واحد منها عند السفر أو العمل في مدينة غير المدينة التي تستقر فيها.

ويقول ياسين إنه "بعد تقييم ومقارنة المواقع وقوائم الطعام ودليل المطاعم على الإنترنت، خلصنا إلى أن "لا كارت بليز" هي الخطوة التالية المنطقية في مجال المشاريع التي ترتكز على وجهات تناول الطعام. فهي قناة مباشرة بين المطاعم وزبائنها وثورة في الأسلوب الذي تجري فيه المشاريع في قطاع لم يشهد أية تغييرات خلال العقود الماضية". ويخطط الفريق أيضاً للتوسّع قريباً في السنوات الأربعة المقبلة إلى مدن أخرى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مثل بيروت واسطنبول وتونس".

سيجري الانطلاق الرسمي لـ"لا كارت بليز" في نهاية رمضان. وبعدها سيحضّر الكشاني نفسه للذهاب إلى "تيك تاون" في ميشتيغن لقضاء أشهر الاحتضان الأربعة والحصول على الإرشاد والتدريب. حظاً موفقاً للرئيس التنفيذي ياسين (@Kachchani) ولمدراء التسويق ندى (@chakernada) وأنس (@AnasseLoubaris) وكوفي (@kap_joel) والحسين (@HoussineKT) والمصمم رينجا (@ringa_r). وإن ذهبتم إلى المغرب قريباً شاركونا أفكاركم حول "الأكل بذكاء" مع "لا كارت بليز".

اطلعوا في الوقت الراهن على المقابلة بالإنكليزية (في الأسفل) التي أجريتها مع الفريق والفيديو الذي يشرح عن لا كارت بليز بالفرنسية والتحقق من حساب الشركة على تويتر (@lacarteplz) وفايسبوك ويوتيوب للمزيد من المعلومات.

زيارة إلى لاكارت بليز أجراها كريم جزواني في 11 يوليو/تموز 2012 على فيميو

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة