ثلاثة دروس لبناء بوابة ناجحة للمحتوى العربي

اقرأ بهذه اللغة

ليس هناك نقص في الطلب على المحتوى العربي الإلكتروني اليوم، ولكن بناء موقع متخصص يكون جذاباً ويقدم بشكل مستمر سبل الترفيه لجمهور واسع، يحتاج إلى التركيز والعمل الجاد. غير أن شركة النشر الرقمي المتخصصة بالعلامات التجارية  2Pure جعلت الأمر يبدو سهلاً حيث اكتسبت أكثر من مليون زائر على موقع "نواعم" للمحتوى الخاص بالنساء (nawa3em.com) وحوالي 700 ألف على موقع "رائد" للأعمال وأساليب الحياة الخاص بالرجال (ra2ed.com)، خلال العام الذي تلا تأسيس الموقعين. ورغم أنه ليس بإمكان الجميع كسر الأرقام القياسية في مجال المحتوى على الإنترنت، إلاّ أن نظرة إلى وصفة 2Pure تكشف تكتيكات يمكنها مساعدة الآخرين على النجاح.

أولاً، قرر مؤسسا منصة النشر الرقمي ومقرها دبي، زويا صقر ورودولف جبر استهداف أسواق متخصصة جداً. فأنشأت صقر nawa3em.com عام 2011 للتركيز بشكل حصري على كلّ ما يخص النساء في المنطقة، حيث انضم بذلك إلى مواقع مثل Supermama الذي يركز على النساء والعائلة وأفسح المجال أمام مفاهيم على الإنترنت مثل Mjalati الذي انطلق في حزيران/ يونيو 2011. وقام جبر بعد ذلك بإطلاق ra2ed.com في شباط/ فبراير 2012 وهو موقع عربي للأعمال وأنماط الحياة. وبعد أن أثار الغياب السابق للمحتوى الرقمي العربي المتاح وذي الصلة نقاشاً واسعاً، ساعد صقر وجبر في جعل هذا الأمر من الماضي، حيث عملا على مدار الساعة لإنشاء محتوى حصري للقرّاء. 

ثانياً، أمضى صقر وجبر أيضاً قدراً كبيراً من الوقت في دراسة جمهورهما ودراسة مقاييس مثل أكثر الكلمات الشعبية الدالة التي تستخدمها النساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا عند البحث في المحتوى. ويقول جبر مازحاً "نحن نحاول أن نفهم جمهورنا المستهدف أكثر من أنفسنا".

ويعتبر جبر أن الأهم من ذلك هو أن إضفاء الطابع الشخصي على المحتوى على الإنترنت لا يقتصر فقط على تزويد المستخدمين بالمحتوى الذي تعتقد أنهم يريدونه، بل إن الأمر يتعلق أيضاً بجعلهم يعالجون المحتوى الذي تنتجه وينتجون المحتوى بأنفسهم في الكثير من الحالات. ومن أجل تلبية هذه الحاجة لدى الزبائن، عززت شركة  2Pure قاعدة معجبيها على مواقع التواصل الاجتماعي لخلق المحتوى والمساعدة في تكييف المحتوى الأصلي حسب أهواء الزبائن. فعلى سبيل المثال، استخدمت الشركة تويتر للحث على طرح أسئلة لمقابلات مع مشاهير.

وتقول صقر إن " Nawa3em.com نما ليكون مساحة فريدة للنساء تقيم الجسور بين المحتوى الأصلي والمحتوى الذي ينتجه المستخدمون، فقرّاؤنا لا يستهلكون فقط المحتوى الممتاز بل ينتجونه أيضاً". وهذا التبادل بين المحتوى الأصلي والذي ينتجه المستخدمون يسمح للبوابات الرقمية أن تذهب أبعد من مسألة إنتاج المحتوى وجعل هدف البوابة حشد شريحة مخلصة حولها. 

ثالثاً وربما الأهم، يشدد صقر وجبر على أنه على العكس من الاعتقاد السائد لدى معظم الوالجين حديثاً إلى السوق، فإن بناء بوابة ناجحة على الإنترنت ليس بالأمر السهل ولا ذي كلفة ضئيلة. ويؤكد الثنائي على أن فكرتهما تثير التحدي ومن الصعب تطبيقها إلاّ أن التزامهما الكامل وإيمانهما بالفكرة، كانا أساسيين لنجاحها.   ويقول جبر إنه، في حين تدير شركة أخرى زميلة في النشر الإلكتروني 30 موقعاً بواسطة 35 موظفاً بدوام كامل فقط، توظف 2Pure، 60 شخصاً بدوام كامل لإدارة ثلاثة مطبوعات فقط وذلك لكي يكون لديها حيّز النطاق الذي تحتاجه لتطبيق رؤياها بالتفصيل.

لكن التوسّع والتفاعل مع المجتمع ليسا كافيين لكي يبقى الموقع رائجاً، فبوابة المحتوى يجب أن تبقى مركزة على مسارات استهلاك المستخدمين، لذلك يقوم جبر وصقر بشكل حكيم، بإبقاء مسارين رئيسيين في بالهما، قدرة الشباب والمنصات على الهواتف المحمولة.  وهما يخططان لإطلاق بوابة موجهة للشباب في الفصل الأخير من العام 2012 وعام 2013، ويجب أن يتوقع المعجبون الولوج إلى وسائط أخرى لا سيما المحمول، لأنه كما يقول جبر "نعتقد أن المستقبل سيكون في الهواتف المحمولة".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة