ثورة في أقدم بنوك مصر عبر الحوسبة السحابية

اقرأ بهذه اللغة

فازت شركة OMS الأسبوع الماضي بجائزة عن دورها في نوع آخر من الثورة المصرية، ثورة أحدثتها في أقدم مصرف تجاري في البلاد. فمن بين 3000 متقدم، سمّيت شركة البرمجة المصرية "شريك مايكروسوفت لدولة مصر 2012" (2012 Microsoft Country Partner of the Year for Egypt) لابتداعها حلولاً جديدة تقوم على الحوسبة السحابية للمصرف الأهلي المصري.

وكان هذا المصرف الذي تأسس قبل 114 عاماً ليكون الأقدم في مصر، بأمسّ الحاجة إلى عملية تجديد بنيته التحتية المعلوماتية التي ستسمح له بإجراء اختبارات بشكل أسرع وبالمزيد من المركزية في الإدارة وسرعة الانتشار وبتكاليف أقل. وقال المؤسس والرئيس التنفيذي أحمد قابيل إن جائزة مايكروسوفت هي دعم لما يعتبر اليوم أحد أكبر الأنظمة السحابية الخاصة في المنطقة بأكملها، مضيفاً "شكّل هذا مقياساً للأداء بالنسبة إلينا".

صحيح أن هناك طلب على أنظمة الحوسبة السحابية في مصر، ولكن هناك توجّه عالمي إلى هذه الأنظمة. وقال قابيل إن "90% من الشركات المدرجة على قائمة فورتشن 500 تنتقل إلى الحلول السحابية ما يسمح للبنوك بالتركيز على أعمالها الأساسية وتخفيض التكاليف"، وذلك من خلال دفع رسم شهري بدلاً من الاستثمار بشكل كبير في الأجهزة.

بعد أن أثبتت OMS براعتها مع مشروع المصرف الأهلي المصري الذي قال مدير تقنيات المعلومات فيه، إيهاب الوزان، إنه "قلّص تكاليف عملياتنا بشكل كبير وزاد إنتاجيتنا"، أصبح لدى الشركة الآن العديد من الصفقات من هذا النوع مع بنوك كبرى أخرى في مصر والمنطقة.

يشير قابيل إلى أن هذا النجاح يختلف كثيراً عن الهدف الأساسي لانطلاق الشركة في القاهرة عام 2000 مع 5000 دولار من التمويل الأساسي وفريق يضم موظفين اثنين. ولكنه يعتبر أن نجاح الشركة حتى خلال التراجع الاقتصادي في فترة ما بعد الثورة، كان بفضل التركيز على البحث والتطوير والتوسع في قطر والإمارات ورغبتها في "الابتكار في مشاريع أعمالنا والعروض التي نقدمها رداً على هذه الأجواء".

وكما ذكر قابيل في السابق، فإن التركيز على التوسّع الإقليمي خارج مصر هو ما أبقى الشركة عائمة خلال أحلك الأوقات خلال الثورة. وقال "حققنا نمواً في العائدات في السنتين الماضيتين ووسعنا أعمالنا في المنطقة من أجل إقامة توازن مع نمونا في مصر. إنه أمر فخورون به بكل تأكيد".

غير أن الجائزة التي حصلت عليها OMS على مشروع محلي كبير قد تؤشر إلى اتجاه في فرص الأعمال في مصر بفضل حاجة اكتُشفت حديثاً للكفاية الاقتصادية إضافة إلى الأمن والمراقبة. ونأمل بأن يقود الاستثمار من جديد في الرياديين المصريين في مجال تكنولوجيا المعلومات إلى إنتاج المزيد من العقول القادرة على تجاوز الأنظمة القديمة من أجل نقل البنى التحتية المحلية إلى مستوى عالمي.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة