شركة بزاف المغربية الناشئة للإعلانات الاجتماعية تجمع 1.2 مليون دولار للتطوير الدولي

اقرأ بهذه اللغة

تصبح شركة "بزاف" (Buzzeff) الناشئة في الفضاء الرقمي المغربي ، لاعباً قوياً ومؤثراً ولديه مقاربة جديدة للإعلان. فبعد عام ونصف على انطلاقها، احتلت شركة الفيديوهات الإعلانية مؤخراً العناوين من خلال جمع 1.2 مليون دولار من سولوران وهي شركة استثمار في الأسهم الخاصة في لوكسمبورغ وطاولة مستديرة شارك فيها رياديون أوروبيون تسلسليون ناجحون وذوو خبرة في مجال الإنترنت بينهم مارك ميناسي وسعيد سعد وإيمانويل فرانسواز.

لم تكن صدفة أن نجاح "بزاف" (وتعني كثيراً جداً باللكنة المغربية) يعود بشكل واضح إلى التفكير الابتكاري والروح الريادية المعززة لمؤسس "بزاف" ورئيسها التنفيذي الريادي التسلسلي في مجال الإنترنت جيروم موثون. وفي سن الأربعين، أنشأ موثون وأدار عدة شركات تكنولوجيا معلومات وشركات إنترنت في فرنسا والمغرب، بدءاً من إطلاق شركته الناشئة الأولى في فرنسا في العام 1993 في عمر إحدى وعشرين عاماً.

باع تلك الشركة بعد سبع سنوات وانتقل إلى المغرب في العام 2002 وأنشأ "سيسنيك" وهي واحدة من أولى وكالات الإنترنت في المغرب. ومن ثم أطلق "سيرديس" و"سازي" المتخصصتان  بتعهيد العمليات التجارية وخدمات التسويق التلفزيوني لزبائن جنوب أوروبا. وقد اندمجت الشركات الثلاثة لاحقاً لتصبح "فيناشور" (وهي جزء من مجموعة فيناتك) كان جيروم رئيسها التنفيذي حتى مطلع العام 2010 حين قرر بناء وكالته الخاصة الجديدة للإنترنت "نميري ويب" وشارك في تأسيس "بزاف".

ونظراً إلى أن استخدام الإنترنت يهيمن عليه استهلاك الصور والموسيقى والفيديو، اختارت "بزاف" التركيز على نشاطها في الفيديوهات الإعلانية وتحويله إلى مركز استراتيجيتها للتواصل الرقمي. وقامت الشركة بشكل خاص بتطوير قنوات للمعلنين لنشر فيديوهاتهم (أي الإعلانات التلفزيونية مثلاً) على مواقع التواصل الاجتماعي وعرض المحتوى الخاص بهم لأكبر جمهور ممكن واستهداف شرائح معينة وتشجيع المشاركة. وتستخدم الشركة أدوات قياس التأثير للتحكم بأداء كل حملة للفيديوهات الإعلانية الاجتماعية كما تقدم مشاركات مرعية وتقنيات تصميم ميكانيكية الألعاب وإدارة المجتمع لاستكمال إصدارها الأولي.

بفضل الشراكة القوية والعلاقة مع شركة "إيبازينغ" وهي شركة أوروبية رائدة في الفيديوهات الإعلانية على مواقع التواصل الاجتماعي التي تعتبر "بزاف" ممثلة لها في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، جذبت الشركة المغربية الناشئة بسرعة العديد من المعلنين المحليين.

وقال موثون إنه "في أقل من 18 شهراً، استفاد 60 معلناً من خبرتنا في الفيديوهات الإعلانية في الإعلام الاجتماعي. نحن ننشر محتوى فيديو خاصاً بالشركات على وسائل إعلامية اجتماعية رئيسية خصوصاً فيسبوك وتويتر. التكنولوجيا والخبرة اللتان تتمتع بهما إيبازينغ فضلاً عن الشبكات القوية للناشرين، تسمح لنا بالوصول إلى جمهور مؤثر وملتزم".

بالفعل، بثَّت "بزاف" فيديوهات حظيت بأكثر من أربعة ملايين مشاهدة في الشهر وهي تقدم 20 مليون مشاهدة محتملة في الشهر على شبكتها التي تضم 10 آلاف مدونة في أنحاء الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وبوجود 35 موظفاً ونمو بنسبة 200% في العائدات في الأشهر الستة الأولى من العام 2012 مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2011، "حان الوقت الآن كي ننمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا"، بحسب موثون.

سيسمح التمويل لشركة "بزاف" بالتوسع في المنطقة من خلال إنشاء كيان جديد في دبي إسمه "بزاف الشرق الأوسط" وفي الوقت نفسه تعزيز وجودها في المغرب عبر تجنيد وكلاء ملتزمين في الجزائر وتونس. ويشرح موثون "نحن نخطط لإقامة عرض في مؤتمر  Med-ITفي الجزائر في نهاية سبتمبر/أيلول  وهو ما سيسمح بأن يكون لدينا اتصال مباشر مع المعلنين الجزائريين".

يبث فريق "بزاف" حماسة عظيمة على الرغم من خيبة أمل الشركة الأخير بسبب رفض الصندوق الرقمي المغربي المشاركة في جولتها للحصول التمويل. وقال موثون إن "قرارنا بتسريع تطورنا الدولي بشكل طبيعي قادنا إلى الاتصال بالصندوق الرقمي المغربي، مدفوعين برغبة في جمع التمويل محلياً للترويج للمغرب على الساحة الدولية. ولكن لا يهم".

لا يفاجئني أن الشركة تنجح في جميع الأحوال، فمنذ التقيت جيروم قبل خمس سنوات في فيناشور، أعجبت ببساطته وكرمه. وهو متواضع ويفهم الواقع الريادي في المغرب وفرنسا ونجح في تطوير علاقات قوية من الثقة المتبادلة مع مساهمين محتملين طوال السنوات الماضية يمكنهم أن يصبحوا مهمين جداً حين يتعلق الأمر بإطلاق شركة ناشئة جديدة مثل "بزاف". وهذا التعاون القوي سيقود حتماً إلى بروز قائد رقمي نافذ في المنطقة.

شاهدوا مقابلتي مع جيروم في هذا الفيديو:

مقابلة مع جيروم موثون، مؤسس بزاف، من حساب كريم جزواني على موقع فيميو.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة