الشركة المصريّة الناشئة للألعاب الاجتماعيّة FunWave تقدم لعبة كرة قدم

اقرأ بهذه اللغة

تَعُجّ منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل عام ومصر بشكل خاص بعشاق كرة القدم. لذلك من المفهوم أن يكون أول منتج للشركة المصريّة الناشئة للألعاب الاجتماعية "FunWave"، "ألتراس" Ultras ، لعبة كرة قدم. أسّس أحمد سعيد ومحمد عبد المجيد ويحيى صبري، FunWave وهي واحدة من شركتين حضنتهما حاضنة الشركات الناشئة ومسرّعة النمو "Tahrir2" ومقرّها الإسكندريّة.

كَوني من مشجّعي كرة القدم ومطوّر ألعاب سابق، كنت مهتماً جداً بتجربة "ألتراس". فاللعبة هي عبارة عن محاكاة لإدارة كرة القدم حيث يختار اللاعب إدارة فريق في أيّ من البطولات العربيّة، لذلك كانت واجهة اللعبة بطبيعة الحال باللغة العربيّة، بما في ذلك الأرقام (أي الأرقام التي يميل العديد من المصريين إلى الاعتقاد بأنها إنجليزيّة).

أمّا ديناميّات اللعبة فموحّدة لهذا النوع من المحاكاة، حيث عليك أن تبدأ بفريق وتمويل موجود، فتختار من مجموعة من تشكيلات محدّدة مسبقاً للفرق لخوض المباريات، ويمكنك تدريب اللاعبين أو شراء وبيع اللاعبين لتحسين فريقك. ومن خلال اللعب في بطولات ومباريات ضد الأصدقاء، تكسب المزيد من الأموال التي تنفقها على تحسين أكاديميّتك وبنيتك التحتيّة، وهذا بدوره يساعدك على تحسين فريقك أكثر أيضاً. أما شاشة التحكم فمصمّمة بشكل جيّد والموسيقى مرحة وعلى الرغم من أن الرسوم المتحركة تعاني من لعنة السائد في هذا النوع من الألعاب أي التكرار، إلاّ أن التصميم الغرافيكي جيد جداً. والتصميم الغرافيكي والرسومات لا شك من مستوى الألعاب الاجتماعيّة المعروفة جداً في الغرب. ولكن كونها لا تزال في المرحلة التجريبية (بيتا)، سيكون هناك أمور غريبة، ولكن هذا طبيعي.

استغرقت "FunWave" سبعة أشهر لتنجز "ألتراس" التي تغطي الآن شهرياً 400 ألف لاعب نشيط. وكلمة "ألتراس" تشير إلى مشجّعي كرة القدم المتعصّبين الذين يسمّون أنفسهم "Ultras". وحين يتمكن اللاعبون من إجراء عمليات شراء لسلع افتراضيّة داخل اللعبة بالمال الحقيقي، من البديهي أن المشجّعين المتعصّبين سيشترون أكثر، وهو ما تراهن عليه "FunWave" في الواقع لأن هذا هو مصدر العائدات الرئيسي لديها، أقلّه حتى الآن.

ويحظى المؤسّسون بالكثير من الدعم، لكن الأصعب كما قال أحمد هو "غياب النماذج وقصص النجاح من حولنا"، مضيفاً "أننا ما زلنا نؤمن بأن هناك عدداً قليلاً من الألعاب التي تقدّم للسوق المحليّة وتعالج ثقافة وعقليّة اللاعبين المحليّين. والسوق متعطّش لمثل هذه الألعاب ولكن عدد الشركات التي تخدم هذه السوق محدود". وفعلاً، على الرغم من أنه يوجد عدد قليل من الشركات الناشئة المنافسة في هذا الإطار مثل Nezal  وTahadi، يدرك أحمد أن "FunWave" من بين الروّاد الإقليميّين في هذا المجال.

وهذا الموقع الرائد وعدد الزوار لدى "FunWave" عنصران أساسيان لضمان ثاني جولة استثمار من محمد جودت مدير تطوير الأسواق الناشئة في "جوجل" والتي حدّدت قيمة الشركة بمليون دولار. ففي قطاع صناعة الألعاب مثل معظم قطاعات الترفيه، من الصعب توقّع أية ألعاب تحقق الربح. وانطلاقاً من معرفتها بذلك، لدى "FunWave" سلسلة من الألعاب الأخرى كجزء من استراتيجيّة التوسّع التي تنتهجها. وكما يقول أحمد، فإن الشركة تطوّر المزيد من الألعاب التي تستهدف المنطقة وتأتي في الإطار نفسه. ويقول "حلمنا خلق سلسلة ألعاب يدمن عليها اللاعبون المحليّون وتلبّي مختلف أذواق اللاعبين كي نكون زينغا الشرق الأوسط".

هذا حلم كبير، ولكن إذا كنت تريد أن تحلم فليكن حلمك كبيراً ولتكن الأسّس التي تبني عليها صحيحة. والمؤشرات الأولى هي أن "FunWave" تضع أسساً صحيحة لأنني حين سألت أحمد عن التحديات الأكبر خلال تطوير "ألتراس"، أجاب "التحكّم بطريقة اللعب وتجربة المستخدم كي نكون قادرين على تقديم تجربة مشابهة أو أفضل من التجارب الأخرى للمستخدم على فيسبوك".

وما هو أكبر مصدر للسعادة؟ "رؤية أرقام اللاعبين تزداد يوماً بعد يوم والحصول على رأي حول أمور نريد إضافتها إلى اللعبة. ويعني كثيراً بالنسبة إلينا أن يحبّوا اللعبة ويتوقعوا أكثر منّا". وهذا التركيز على تجربة المستخدم يبشر خيراً بمستقبل "FunWave" حيث سيكون هناك ألعاب أخرى غير "ألتراس".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة