ريادي فلسطيني يترك ممارسة الطب لنشر المشورة الصحية بين الجماهير

اقرأ بهذه اللغة

تحديث أيلول/سبتمبر 26, 2012: أعلن موقع "ويب طب" أمس اطلاق "مشخص الأعراض" TebChecker الذي يتضمن معلومات هائلة أنشئت وتم ترخيص استخدامها من قبل منشورات هارفرد الصحية، وهي شعبة من كلية طب هارفرد. هذا التطبيق تفاعلي ويساعد المستخدم تدريجياً على فهم الأعراض الطبية التي يعاني منها ويقدّم الأسباب المحتملة، إضافة إلى تشخيص وعلاج للحالات الشائعة.

يمكنك معاينة "مشخص الأعراض هنا.

 

يعتَبِرُ الريادي الفلسطيني محمود كيّال بناء بوابة للاستشارات الطبية عملاً من الحب. فبعد ممارسة الطب لثماني سنوات كطبيب عائلة، قرر قبل تسعة أشهر ترك هذا العمل لإطلاق موقع "ويب طب" (WebTeb) بهدف نشر الرعاية الصحية بين شرائح أوسع على الإنترنت.

يقول محمود كيال بحزن في اتصال عبر سكايب "أحب ممارسة الطب ولكن إدارة ويب طب هو عمل بدوام كامل، لذا كان عليّ الاختيار، لأن القيام بالأمرين معاً يعني أنك لن تقوم بأي واحد بشكل جيد"، ويضيف "لكني أحب ما أقوم به اليوم".

انطلق الموقع في كانون الثاني يناير في رام الله وعمّان لتقديم سلسلة من الخاصيّات المتوفرة على مواقع أميركية مثل WebMD، لكن كلها باللغة العربية. يتضمن الموقع قسماً للأسئلة والأجوبة، دليلاً للأطباء، محتوى من مواقع أخرى حصل "ويب طب" على رخصة لنشره وترجمته،  فضلاً عن مراجعات يجريها اختصاصيون.

منذ انطلاقه، يزدهر الموقع بسرعة وهو يشهد أكثر من مليون زيارة في الشهر خصوصاً من السعودية ومصر والمغرب والجزائر والعراق، إضافة إلى زيادة بنسبة 60% خلال رمضان حين نشر الموقع محتوى خاصاً بالصيام ووصفات صحية للإفطار.

من الواضح أن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا متعطشة للمشورة الطبية الرصينة باللغة العربية خصوصاً ان الكثيرين، والنساء على وجه الخصوص، لا يستطيعون الوصول مباشرة إلى الرعاية الصحية والمعلومات التي يرغبون فيها. من المقرر أن يطلق الموقع قريباً نسخة عربية من المشخّص الذي طوّرته جامعة هارفرد من أجل تقديم قدرة تشخيص أكبر لجمهوره (مع تنويه ضروري بأن هذا لا يحلّ محل تشخيص الطبيب).

هناك روح من المنافسة هنا، فالبوابة الطبية "الطبّي" التي أسسها الريادي الفلسطيني الأردني جليل اللبادي أطلقت مشخصاً في أيار مايو بناه فريقها من الصفر كي يتناسب مع المنطقة.

غير أن كيال، الذي سيطلق مشخّص "ويب طب" في الأسابيع المقبلة، قرر أقلمة تكنولوجيا موجودة أصلاً بعد فحصها بدقة، ويقول إن "أكثر من 600 طبيب شاركوا في إنشاء المشخّص في هارفرد. لذلك نحن نعلم أنه يتمتع بالمصداقية".

لكن لا يبدو أن كيال يبالي كثيراً بأي روح تنافسية مع "الطبي" وغيرها من البوابات وهو صائب لأن هناك ما يكفي من المساحة للجانبين في هذا الفضاء. يوماً ما سيكون من المثير رؤية ما إذا كان أحدهما سيتم الاستحواذ عليه قبل الآخر. لكن في الوقت الراهن لا يزال "ويب طب" في مرحلة البناء،  ويخطط لإطلاق أول مؤشر عربي تفاعلي للأدوية في العالم العربي والذي سيسمح للمستخدمين بمعرفة أية أدوية لا يجب تناولها مع بعضها كما يخطط لإطلاق العديد من المشاريع الكبيرة قريباً.

لكن "ويب طب" ليست أول شركة ويب لكيّال. فقد أدار لثلاث سنوات موقع MyQuicker.com لإدارة كلمات المرور. ولكن مع "ويب طب" دمج شغفه مع هوايته، على أمل جعل عملية تلقي الرعاية الصحية ديمقراطية. وهو يستمد الرضا من معرفة أن "جزءاً من المال الذي يدفعه المرضى للحصول على الرعاية الصحية يدعم ويب طب فيما تدفع شركات الرعاية الصحية ثمن الإعلانات. ونحن نستخدم ذلك لجعل المحتوى الصحي متوفراً مجاناً".

ربما يشتاق كيّال للطبيب الذي كانه، ولكن من الواضح أنه أكثر سعادة في خدمة جمهور أوسع، والإجابة على أسئلة المرضى في المنتديات حين يستطيع ذلك ولكن خصوصاً أخذ آرائهم لتحسين الموقع. ويكتب مضيفاً غمزة "كطبيب، أجد من المرضي جداً الحصول جداً على آراء بالموقع من مرضاي، أعني المستخدمين".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة