طيب كمالي يتطرق الى تجديد المسلسل التعليمي في الامارات

اقرأ بهذه اللغة

في أقل من نصف قرن، مرت دولة الإمارات العربية المتحدة بتغيير غير عادي. أما اليوم، فالأعمال الجارية في الأماكن الفنية والثقافية التي تنتمي إلى طراز عالمي تعرف تقدما في عاصمتها أبو ظبي، في الوقت الذي اكتسبت فيه دبي الشهرة باعتبارها مكانا يرتاده الأثرياء. لكن يمكن للمواطنين الإماراتيين المسنين أن يتذكروا عندما كانت كلتا المدينتين عبارة عن مناطق صحراوية شاسعة، فضلا عن نشأتهم في الخيام، وتناولهم لوجبات بسيطة مطبوخة على المواقد.

ولتلبية مطالب هذا التغيير الصارم، فقد شجعت القيادة في البلاد التعليم العالي بين صفوف سكانها الأصليين. ومن بين المؤسسات التعليمية التي لعبت دورا جوهريا في هذا الجهد هناك مجمع "كليات التقنية العليا" (HCT)، والذي يحتفل بالذكرى السنوية ال25 هذا العام. ويوجد الآن على رأس أكبر مؤسسة للتعليم العالي في البلاد نائب رئيس الجامعة الدكتور طيب كمالي، وهو مثقف عبقري ذهنه مليء بالأفكار التي تصب في اتجاه تجديد العملية التعليمية، وتزويد طلابه بمحتوى يواكب متطلبات العصر.

يعمل كمالي، وهو المسلح بشهادة دكتوراه في الهندسة من جامعة جورج واشنطن وبشهادتي الماجستير في إدارة الأعمال والبكالوريوس في هندسة الطيران والطائرات، على تطبيق برامج التدريب، والبحوث، والتكنولوجيا التطبيقية في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، كان له دور فعال في عقد شراكة بين "كليات التقنية العليا" والمؤسسات الأخرى، بما في ذلك "كلية وارتن لإدارة الأعمال"، لتعزيز التعليم والبحث المحليين. في خضم الاحتفال بنقطة تحول "كليات التقنية العليا"، تحدث مدير الكلية مع المعرفة في وارتن بالعربية لرسم خريطة لتطور التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفيما يلي نسخة محررة من نص الحوار:

المعرفة في وارتن بالعربية: ما هي عملية ونهج بناء مؤسسات التعليم العالي في دولة الإمارات العربية المتحدة؟ وما هي الإستراتيجية المتبعة؟

طيب كمالي: تأسست "كليات التقنية العليا" في عام 1988، وهي أكبر نظام تعليمي اليوم، ويدرس بها ما يقرب من 20.000 طالب. إننا الآن في عامنا الدراسي ال25، وأصبحنا المصدر الرئيس للخريجين الذين تشتد إليهم الحاجة في بلد شاب مثل الإمارات العربية المتحدة. من الواضح أننا نشعر بأشد الفخر بفضل مكانة البلد التي يحتلها وكذلك بفضل النظام التعليمي المعتمد. بالنظر إلى حقيقة أن عمرنا تجاوز 40 سنة كبلد وعمر مؤسستنا هو 25 سنة، بالإضافة إلى مجموع التنمية التي تتجلى أمام ناظريناالتنمية الاقتصادية، والتنمية الاجتماعية، والتنمية الثقافية في الإمارات العربية المتحدةيمكنك أن ترى أن هذا التعليم لعب دورا كبيرا منذ مرحلة جد مبكرة.

الآن هناك، بطبيعة الحال، جامعتان عموميتان أخريان في البلاد، الأولى وهي "جامعة الإمارات العربية المتحدة"، والتي أُنشئت في عقد السبعينات، ويدرس بها حاليا ما يقرب من 12.000 طالب. هناك أيضا "جامعة زايد"، والتي تعتبر الأحدث من بين الجامعات الثلاثة. يظهر هذا بجلاء الاهتمام الكبير الذي توليه البلاد للتعليم وجميع الموارد التي خُصصت لتطوير العقل البشري. ليس هناك شك في أن تعليم الناس هو أولوية بالنسبة للبلد.

بدأنا فقط ب245 طالبا في عام 1988 في أربعة فروع صغيرة في مدينتين، واليوم لدينا 17 حرما جامعيا في جميع أنحاء البلاد في جميع المدن الكبرى تقريبا. إذن تستطيع أن ترى أين كنا وأين نحن اليوم من حيث مقدار النمو الذي حققناه. ولم نحقق النمو فقط من حيث العدد، بل حققنا النمو أيضا من حيث نوع البرامج والتخصصات التي نقدمها. اليوم، يسعدني أن أقول إننا نتوفر على ما يقرب من 100 فئة في مختلف التخصصات، سواء تعلق الأمر بالهندسة، أو الإدارة، أو تكنولوجيا المعلومات، أو العلوم الصحية أو غيرها من التخصصات. إننا جامعة كاملة بهذا الخصوص، لأننا يجب أن نكون مستعدين لمواجهة التحديات التي تتطلبها منا سوق العمل. ينمو البلد بسرعة كبيرة، وعلينا أن ننمو بسرعة في إنتاج الخريجين الذين سوف يتحملون المسؤوليات في مجالات مختلفة.

المعرفة في وارتن بالعربية: إذن ما هي الاحتياجات التي يجب تلبيتها لمواكبة التنمية في الإمارات العربية المتحدة؟

كمالي: عادة، تفكر في البرامج المعتادة التي تشكل أساس عمل كل جامعة. هناك دراسات الأعمال العامة، وكذلك الهندسة، لكن إذا أخذنا هذين التخصصين فقط كما هما، فإنهما ربما لن يكونا مناسبين لنا هنا. تنمو البلاد في بعض المجالات المحددة التي تعتبر مهمة جدا، وأنا سأعطيك بضعة أمثلة. المثال الأول، إذا نظرنا إلى المدن التي نعيش فيها، سواء كانت دبي أو أبو ظبي، أو الشارقة، ترى نموا كبيرا للسكان وللبنية التحتية التي ستواكب هذا النمو السكاني. لذلك فنحن بحاجة إلى مهندسين لإدارة البنية التحتية الكبيرة التي نتوفر عليها، ونحن بحاجة أيضا للمهندسين لإدارة بعض مجالات التنمية المحددة، سواء تعلق الأمر بالمصانع، أو المعامل، أو مجالات النقل الحيوية- تعتبر مطاراتنا من بين الأكبر في المنطقةلذلك هناك كثير من مجالات الخبرة المطلوبة. وبالتالي فإن "كليات التقنية العليا" تحاول باستمرار سد حاجيات تلك السوق من حيث المهارات المطلوبة. إذا نظرت إلى أنظمتنا الخاصة بوسائل النقل العام، سواء كان ذلك مترو، أو النقل عبر السكة الحديد، أو عبر الحافلة، كل هذه الأمور تقدم لنا مجموعة متميزة جدا من التخصصات التي كنا قبل بضع سنوات لا نفكر حتى فيها.

المعرفة في وارتن بالعربية: هل لك أن تعطينا مثالا على مجال للدراسة لديكم اليوم ولم يكن لديكم في السابق؟

كمالي: إن هندسة وسائل النقل شيء لم نكن نتوفر عليه. لم تكن لدينا الكثير من التخصصات المتعلقة بالسياحة وبصناعة الخدمات. قبل عشر سنوات، لم تكن لدينا هذه البرامج، والآن تشتد الحاجة إليها، ونقوم نحن بتوفيرها. إذا نظرت إلى خطط البلاد لبناء محطات نووية، فسنحتاج إلى خريجين في هذا المجال، لذلك بدأنا التفكير في تقديم برامج للخريجين من أجل وظائف في هذا المجال. وهذا تخصص دراسي آخر لم يكن لدينا من قبل. باعتبارنا نعمل في "كليات التقنية العليا"، فإننا نحاول باستمرار مطابقة ما لدينا مع ما هو مطلوب.

المعرفة في وارتن بالعربية: كيف تبقى على اطلاع على ما هو مطلوب في مختلف الصناعات؟

كمالي: منذ البداية أنشأنا لجانا استشارية تمثل المجال الصناعي تخبرنا عن سير الأمور، وعن المشاريع القائمة، وتخبرنا عن نوع البرامج التي ينبغي علينا أن نقدمها، والتي لا ينبغي أن نقدمها، لأنه لن تكون هناك فرص عمل لهم.

إنها علامة تجارية تخص "كليات التقنية العليا" من حيث اللجان الاستشارية التي تضطلع بدور خطير جدا في كل برنامج. لنأخذ مثلا برنامج تكنولوجيا هندسة الطائرات، فهو يتوفر على لجنة استشارية تمثل، على سبيل المثال، المطارات، وشركات الطيران، والخدمات اللوجستية، ومصنعي الطائرات. يقولون لنا، 'لحظة من فضلكم، ينبغي أن يتمتع خريجيكم بمهارات "أ"، و"ب"، و"ج"، و"د"، وهذه هي الطريقة التي نهيكل بها برامجنا. نتبع نفس العملية فيما يخص الهندسة الميكانيكية أو إدارة الأعمال. عندما تأخذ برنامجا مثل إدارة الأعمال، يقولون لنا، 'لحظة من فضلكم، عندما تدرسون، هذه هي المهارات الجديدة التي نحتاجها، لا تلقنوهم دروسا تقليدية.' والشيء الجميل الذي يطبع نظامنا التعليمي في "كليات التقنية العليا" هو أننا نأخذ ذلك على محمل الجد، ونقوم بتغييرات استباقية حسب الضرورة. إننا لسنا جامعة تقليدية. إننا نتطور دائما. إننا نحاول دائما رصد وتحديث نوع البرامج التي نحتاج إليها.

المعرفة في وارتن بالعربية: هل هناك برامج أسقطتموها من منهجكم الدراسي؟

كمالي: لدينا عدد يسير من البرامج لتي دعت إليها الحاجة من قبل والآن هناك طلب أقل عليها. إننا نتخلص منها تدريجيا كما هو مطلوب، لأننا لا نريد أن نقدم خريجين لا يجدون فرص عمل؛ هناك ما يكفي من المتطلبات والتي يمكن تلبيتها بسهولة. لا ينبغي لنا أن نضيع وقتنا على تخصصات لسنا بحاجة إليها. على سبيل المثال، لم تعد تقدم برامج الأعمال العامة.

يعتبر الحرم الجامعي جد متقدم من حيث عمليته التعليمية. تشتغل جميع مرافق الحرم الجامعي بنظام اتصالات لاسلكي، وترى الطلاب يراجعون دروسهم مع أعضاء هيئة التدريس باستعمال أجهزة الكمبيوتر المحمولة؛ ستجد أنهم يقومون بواجباتهم المدرسية ويطلعون على درجاتهم من خلال أجهزة الكمبيوتر المحمولة؛ بل يقومون بتنزيل المواد.

نركز أيضا على العديد من نتائج التعلم. إن نتائج التعلم ليست مجرد نتائج الكفاءة، فهي تملك متطلبات مثل الصفات القيادية، والكفاءات التقنية، والكفاءات اللغوية، وتفاهما عالميا، ومكونات فنية متحررة. لذلك فإن برامجنا أكثر شمولا، بمعنى أنها تنتج خريجا يتمتع بكل هذه المهارات. تُعتبر الصفات القيادية، على سبيل المثال، مهمة للغاية بالنسبة للخريج. عندما يغادر الخريج أو الخريجة الجامعة، عليهما أن يعرفا كيفية تقديم أفكارها بطريقة واثقة. نريد

إنتاج خريجين يتمتعون بالثقة وعلى استعداد للبدء منذ اليوم الأول.

المعرفة في وارتن بالعربية: هل لك أن تفسر لنا أهمية بناء تلك القاعدة من الخبرات وخصوصا بين السكان الإماراتيين، الذين يشكلون الجسم الطلابي في كليتك؟

كمالي: لدينا نقص، بدون شك، في المواطنين الإماراتيين في كثير من المجالات. نريد أن يكون لدينا مزيد من المواطنين الإماراتيين في سوق العمل. وهذا هدف وطني. إنها كذلك التزام البلاد بتقديم التعليم المجاني لكل المواطنين. يملك كل مواطن مقعدا في صف K-12 (السلم التعليمي الذي يبدأ من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر)، دون أي مقابل، وله أيضا مقعد في الجامعة دون مقابل ومنهم من يذهب حتى للدراسة في الخارج بفضل المنح الدراسية.

وهذا هو السبب في كوننا جميعا مواطنين هنا. ليس السبب أننا لا نعتقد أن عددا من الطلاب الأجانب لن يساعدوا في تحقيق الهدف المنشود. يضيف مزيج من الجنسيات قيمة كبيرة لعملية التعلم. لكن نركز في الوقت الحالي على الإماراتيين، حتى نتمكن من الحصول على أكبر عدد ممكن منهم ومن تقديم جميع الموارد لهم. نريد أن نتأكد من أننا نساعد على زيادة نسبة المواطنين في سوق العمل. لكن شعبة الدراسات العليا ليست موجهة فقط للمواطنين الإماراتيين، وليست مجانية، حتى بالنسبة للإماراتيين. يدفع الجميع رسوما من أجل الانضمام إلى برامج شهادة الدراسات العليا، والتي تشمل مجموعة كاملة من الجنسيات.

المعرفة في وارتن بالعربية: يحاول الكثير من مؤسسات التعليم الأجنبية بناء وجود لها في منطقة الخليج. ما هو رأيك بخصوص هذه الجهود وما هي الفوائد التي يمكن أن تجلبها؟

كمالي: أعتقد بالنسبة لنا، بالطبع، إنه لشيء عظيم. لأنه عندما تفكر في عدد الجامعات الموجودة في مختلف البلدان، فإننا لا نتوفر بعد على ذلك العدد الكبير بالمقارنة مع مناطق أخرى. لكن أعتقد أن ما هو مهم هو أن الجامعات تأتي إلى هنا، وتفهم كل التحديات القائمة هنا. ولأن كل جامعة في البلاد تساعد، بطبيعة الحال، في تنميتها، وتساعد على تأمين فرص التعليم ليس فقط للمواطنين، بل أيضا لأولئك الذين يقيمون في الإمارات العربية المتحدة. عندما تفكر في سكاننا اليوم، فإن النسبة قريبة إلى 8 ملايين نسمة، لذلك هناك حاجة ملحة إلى مزيد من الجامعات من جميع أنحاء العالم لتأتي وتقدم برامجها. هناك بالفعل جامعات مثل جامعة نيويورك وجامعة السوربون في أبو ظبي، وتملك دبي مجموعة من الجامعات في منطقة "قرية المعرفة".

المعرفة في وارتن بالعربية: هل تعتقد أن هذه الفروع الجامعية الملحقة في منطقة الخليج لهذه الجامعات الأجنبية قابلة للحياة؟

كمالي: إذا أتت إلى هنا بخطة مناسبة، فليس هناك شك في قابليتها للحياة. ربما تعرف أن إعداد نظام تعليمي يتطلب الكثير من العمل الجاد والتخطيط. لا أعرف بحالات كانت فيها غير قابلة للحياة. إنني متحيز، أود أن أرى المزيد من الجامعات تأتي إلى هنا، وحتى لو قال لي شخص ما إنها غير قابلة للحياة بما فيه الكفاية، فإنني سأقول العكس. أعتقد أن الخطوة الأولى هي الحضور إلى هنا ومعرفة ما تتطلبه سوق العمل، ثم وضع إطار عمل مناسب. باعتباري مختصا في التربيةإذا طان لي أن أصبغ على نفسي هذه الصفة أتمتع بسماع أسماء مثل "معهد روتشستر للتكنولوجيا" في دبي أو جامعة نيويورك أو جامعة السوربون أو جامعة ولاية ميشيغان، إنها أسماء مهمة جدا في مجال التعليم، والتي بالتأكيد ستضيف قيمة إلى التنمية الاقتصادية وإلى مهارات واحتياجات سوق العمل في دولة العربية المتحدة الإمارات.

المعرفة في وارتن بالعربية: ما هي بعض الشراكات المفيدة التي عقدتها "كليات التقنية العليا" مع مؤسسات أجنبية؟

كمالي: مثال على ذلك شراكتنا مع ثلاث جامعات ألمانية. اكتشفنا مؤخرا في السنوات القليلة الماضية، مع نمو البلاد، أننا لا نملك برنامجا في مجال الخدمات اللوجستية. عندما نقول اللوجستيك، فإن هذا الميدان يملك مكونات: هناك إدارة الخدمات اللوجستية وهندستها. عندما نفكر في الهندسة اللوجستية، هناك ثلاث فئات، الجو، والبحر، والبر. لذلك كنا في نقاش لأكثر من سنة مع هذه الجامعات الثلاث التي تشكل تجمعا، وسوف نقدم معا مجموعة من البرامج المتقدمة التي تعنى بإدارة الخدمات اللوجستية وهندستها. لذلك فهذا مجرد مشروع واحد نعمل عليه. هناك برامج أخرى أيضا، ونشعر أن الشراكات مهمة جدا في هذا الصدد.

المعرفة في وارتن بالعربية: ما هي بعض تحديات رعاية تعليم عال هنا، سواء تلك التي واجهت تلك المؤسسات أو تلك التي صادفتها خلال مسارك؟

كمالي: يتمثل التحدي الذي يواجه كل من يريد إنشاء كيان تعليمي، سواء كان محليا أو دوليا، في أن التعلم قد تغير. إنه لم يعد كما تعلم. يختلف طلاب اليوم بشكل كبير عما كان عليه أقرانهم قبل 10 سنوات، وأنا أقول فقط قبل 10 سنوات، لأن الكثير قد تغير في السنوات الخمس الماضية. وسيبقى التحدي دائما هو كيف تقدم مناهج مبتكرة، مقرونة بهيئة تدريس وإدارة خلاقة، بحيث تحقق هذه العناصر مجتمعة تفاهما بينها؟

اكتشفنا أن طلابنا يتفاعلون بشكل أفضل بكثير، ويصبحون متعلمين متميزين إذا ما رفعت من سقف التطلعات. ننظم مؤتمرنا السنوي كل شهر سبتمبر/ أيلول، وهذا العام موضوعنا هو "التقدم إلى الأمام، رفع سقف الطموحات." الكثير مما كنا ندرسه في السنوات القليلة الماضية، أصبح الأمر أسهل بالنسبة لطلابنا. لم تعد المهارات التي كنا نعلمهم إياها تشكل تحديا بالنسبة لهم. لذلك ما نقوم به هو طرح سؤال كيف يمكننا تحدي طلابنا إلى مستوى أعلى من التعلم، بحيث يمكنهم أن يكونوا راضين من حيث اكتساب المعرفة منا. في الوقت نفسه، عندما يكونوا أغنياء جدا من حيث المعرفة، يمكنهم أن يكونوا منتجين كبار عندما يتحملون المسؤوليات في العالم الحقيقي.

في السنوات العشر الماضية، كم تحدثنا عن اقتصاد المعرفة؟ إنها عبارة لطيفة، ولكن دعنا نحدد ما تعنيه. يملك كل متخصص في علم التربية تعريفا مختلفا لاقتصاد المعرفة. بالنسبة لنا، يتركز اقتصاد المعرفة دائما على الابتكار. إنه الابتكار عندما تقرر ما ستضعه في المناهج الدراسية؛ إنه الابتكار عندما توفر التعليم؛ وثالثا، كيف يمكنك أن تعرف أنك قدمت ما تظن أنه مواد مبتكرة؟

من هنا ينبع دور التقييم. بعد ذلك يكون التحدي الذي يواجهنا هو، ما هي أدوات التقييم؟ هذا أمر بالغ الأهمية. بالنسبة لأي جامعة أو أي نظام تعليم، يمكن الاستجابة للتحديات التي تواجههم في هذه المجالات الثلاثة التي ذكرتها للتو

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة