"فنجان" على الآيباد يسوّق لكتاب حول الثقافة العربية

اقرأ بهذه اللغة

عاشت دافيدا شاهين في عدة أماكن في حياتها من بينها الولايات المتحدة وسويسرا وإنكلترا ولكن أينما ذهبت في العالم رافقها تقليد واحد لم يتغيّر وهو قراءة الفنجان مع أمها. وقاد هذا الفن العربي القديم شاهين إلى ابتكار تطبيق "فنجان" Finjan أو ما تصفه "مساهمتي تجاه البيئة التي آتي منها".

 

وتقول شاهين "لطالما كانت عائلتي مبدعة جداً وكان كل شيء بالعربية. وفي البداية كنت أقوم بالأعمال الفنية بالبن ومن ثم تحوّل الأمر إلى كتاب مفهرس عن تاريخ القهوة وقراءة الفنجان، من أين أتت القهوة ومن بدأ هذا التقليد ولماذا نقوم به. ولدتُ في عصر ستاربكس الذي انتشرت معه موضة مقاهي القهوة ولكننا لا نعرف شيئاً عن تاريخ القهوة قبل هذه الموضة".

يتضمن "فنجان" كتاباً مفهرساً عن القهوة وتطبيقاً للآيباد وقلادات وأزرار قمصان على شكل حبوب بن ومن الفولاذ المقاوم يعود ريعها لدعم مزارع يزرع البن لصالح "فنجان" في اليمن الذي يعتبر قاعدة متينة لتجارة البن. وكل هذا من شأنه أن يتوّج بمتجر للقهوة. وعمل شاهين بمفردها قاد إلى بطء في تقدم خططها لتطوير "فنجان" على خلاف ما كانت ترغب به ولكنها عثرت على الكثير من الامتيازات في مجال الريادة.

وتشرح قائلة "أخرج كثيراً وأرى الكثير من  الناس وأول سؤال يطرحونه عليّ هو "ماذا تفعلين في الحياة" وحين أجيب أني ألفت كتاباً يسألوني فوراً أين بإمكانهم العثور عليه". وتضيف "بالنسبة للكتاب أنا أتكفّل ببيعه، إذ بإمكانك ألاّ تقيّد نفسك بعقد مع ناشر، ويمكنك أن تعيّن موزعك الخاص وأن يكون لديك رقم دولي معياري للكتاب ISPN وأن تذهب إلى المكتبات وتبيع كتابك بنفسك من دون إشراك طرف ثالث. أنا لا أجني الملايين من الدولارات ولكني لست معروفة كثيراً بعد وأقوم بالأمر ببطء، وهو أمر يبعث السرور لأني كلما أخبرت المزيد من الناس كلما أبدوا اهتماماً أكثر بهذا المفهوم".

صدرت نسخة خاصة من الكتاب المفهرس عن القهوة بشكل حصري لشركة أرامكس بعد أن اختاره المؤسس والمدير التنفيذي فادي غندور كهدية من الشركة للزبائن. وتعمل شاهين حالياً على إعداد نسخة مختلفة للجمهور. وتقول إن "الناس ما زالوا يحبون أن يكون لديهم كتاب يهدونه، وأنت لا تستطيع أن تهدي كتاباً إلكترونياً بالطريقة ذاتها. وفنجان هو قصة قصيرة موضّبة في هذا الكتاب الذي يأتي مع فنجان قهوة وقدر".

وتعترف شاهين بأنها لم تفعل الكثير للترويج لتطبيق "فنجان" بعد ولكنها تقول إن إضافة البعد المرح إلى مشروعها جذب أشخاص من جميع الأعمار. وتوضح أن "الأطفال يحبون أن يلهوا بالتطبيق لأن عليهم أن يقلبوا الآيباد أو الآيفون أو تحريكه بشكل دائري ليحصلوا على قراءة للفنجان. والأشخاص الأكبر سناً الذين يعرفون قراءة الفنجان، يدهشون بأنهم قادرين على القيام بحيل القهوة التي يعرفونها على جهاز إلكتروني. وهذه ليست قراءة للطالع بل هي للتسلية فقط وهو تطبيق جميل". 

أما الهدف النهائي لشاهين فهو حالياً البحث عن مواقع في دبي لإطلاق متجر "فنجان" الذي سيخدم مبادرة فنجان لدعم زراعة البن والتي تركز على زراعة البن في اليمن حيث زرعت في البداية. وسيتم إنتاج عبوات قهوة وبيعها في المتجر ولن تكون مناسبة لآلات الاسبريسو فحسب، بل إن شاهين قد ضمنت أن تكون العبوات قابلة للتحلل بالكامل. وتختم بالقول "أردت أن أضمن أن يكون كل شيء خاص بـ’فنجان’ معاصر ولم أرغب بأن أعطي انطباعاً بأنه قديم الطراز".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة