Cloud 11 ترفع الخدمات السحابيّة إلى مستويات جديدة

اقرأ بهذه اللغة

Cloud 11 هي شركة ناشئة مقرّها القاهرة، تعمل في مجال خدمات الحوسبة السحابيّة وتقدم لزبائنها حلول "البرمجيّات كخدمة" (SaaS). أسس الشركة عبد الرحمن وحيد في الشهر نفسه الذي شهد انطلاق الثورة المصريّة، وقامت منذ ذلك الوقت بخطوات مثيرة للإعجاب في ما يمكن أن يوصف بأنه قطاع ناشئ (أي الحوسبة السحابية) ضمن سوق ناشئة (أي مصر).

يمكن القول بثقة أن "SaaS" معروفة بشكل أفضل من قبل المستهلك العادي عبر خدمات مثل هوتميل أو فيسبوك. وكانت الشركات في الغرب، حتى الآونة الأخيرة، تتجنب استخدام ساس للوظائف الأساسية فيها خصوصاً لأنها تعتقد أنها خيار فيه الكثير من المخاطر. ولا تدرك معظم الشركات -في مصر بشكل خاص والشرق الأوسط بشكل عام- أن "Saas" هي أصلاً خياراً متوفراً.

أكّد مدير التسويق محمد عبد السلام أن "الوعي كان بالتأكيد التحدّي الأكبر منذ البداية. ولكن الثورة رفعت معنوياتنا وأظهرت للجميع أن الأساليب القديمة تتغيّر. لذلك شاركنا في العديد من الفعاليّات لنشر إسمنا وتعريف الناس على ما يمكن أن تقدمه الحوسبة السحابيّة للشركات".

تستخدم Cloud 11 مزيجاً من خدمات الويب من أمازون ومحرك التطبيقات من جوجل وسيلزفورس ومايكروسوفت أزور لتقديم "حلول كاملة" للزبائن وهذا ما يعتبرونه العامل الذي يمنحهم التفوق في المنافسة. ويقول عبد السلام "نحن نقوم بدمج النظام وجمع العناصر مع بعضها البعض من خلال تصميم  سير العمل حسب الطلب وعلى قياس حاجات الزبون. والسوق التي نستهدفها حتى الآن هي الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الأعمال والتعليم. ونحن نعمل مع مدرسة مصرية دولية في الوقت الراهن لإعطائهم نظاماً كاملاً لإدارة المدرسة عبر استخدام مقاربة على مراحل".

سَأَلتُ عن الشكل المحتمل لهذه المراحل من دون أن أطلب أيّة أسرار خاصة، فأجابني أن "المرحلة الأولى قد تتضمن الأساسيات مثل البريد الإلكتروني الجماعي وإدارة الوثائق. وحين يعتاد الموظفون على مبدأ الحوسبة السحابيّة، تكون المرحلة الثانية إدراج الوظائف الإدارية الأساسية على السحابة مثل الحسابات والشؤون المالية. أما المرحلة الثالثة فقد تتضمن أموراً مثل بوابة إلكترونية لملفات الأهل والطلاب وإدراج إدارة سجل الطلاب أيضاً على السحابة".

بدأت الشركة منذ الشهر العاشر بتسجيل الأرباح. وخلال أسبوع جيتكس للتقنية في الرياض، حازت الشركة على الكثير من الاهتمام فقررت فتح فرع في السعودية قبل شهرين. وتوسّع المقر في حي المهندسين ليضم الآن حوالي 12 موظف يتوزعون بالتساوي بين المبيعات والتطوير والعمليات.

وانضم محمد نفسه إلى الشركة مباشرة من الجامعة. وهو أكيد أن هذه الأنشطة الطلابيّة من خارج المنهاج هو ما منحه الخبرة الضروريّة كي يتحضّر لدخول سوق العمل. وجعله حبه للأفكار المبتكرة مناسباً جداً للشركة وهو ما كانت تبحث عنه في الموظفين الجدد. ويقول إن "الثقة بالقدرة على القيام بالأمور هي الصفة الأساسية التي تبحث عنها الشركة، والجميع في الوقت ذاته متحمسون للتعلّم. كما أن العمل الجماعي مهم أيضاً بطبيعة الحال، فجميع الأقسام تختلط خلال جلسات التفكير الجماعي وجميعنا نعمل سويّاً عند الحاجة".

تخطط الشركة للمزيد من التوسّع في العام المقبل، حيث من المقرر أن توظف المزيد من الأشخاص خصوصاً في الجانب التقني وربما سيتم نقل المقر إلى القرى الذكية. ولدى محمد حملة تسويق ومسابقات مصممة لمواصلة حشد الوعي خصوصاً بين طلاب الجامعات مع سعيه لتطبيع الحوسبة السحابية من الصفر.

في الماضي كان المدرسون يقولون لطلابهم ألاّ يشردوا في السحب، ولكن ربما في المستقبل القريب سنسمعهم يقولون لهم أن يركزوا في السحب. ونظراً للوتيرة التي تنمو فيها Cloud 11، سيكون من المبتذل القول إن السماء هي الحدود ولكن هدفهم بأن يكونوا المزوّد الأول للحوسبة السحابية في الشرق الأوسط أمر ممكن التحقق.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة