مجتمع التكنولوجيا في مصر سيتغلّب على زحمة السير في القاهرة

اقرأ بهذه اللغة

سمع جميعناً عن زحمة المرور السيئة والمتعبة في القاهرة وربما اختبرها الكثيرون بيننا. وهذا العام يقيم البنك الدولي شراكة مع أصحاب المصلحة والقادة الإقليميّين لمعالجة بعض تحديات المواصلات والنقل الأكثر ضغطاً في القاهرة.

ويقدّر أن يزداد معدل وقت التنقّل في القاهرة من 37 دقيقة في الوقت الراهن إلى 150 دقيقة بحلول عام 2015 مع ازدياد عدد السكان والطلب على القوى العاملة. ولأن يأخذ هذا الأمر وقتاً من حياة المصريّين الخاصة فحسب، بل سيؤثر على عجلة الإقتصاد المصريّة عبر إبطاء عمليّة توصيل المنتجات وجعل العمل شاقّاً.

وتقدّر نسبة السيارات الخاصة في شوارع القاهرة بأكثر من 70% وتقلّ ما معدّله 1.6 شخصاً في السيارة وهي وصفة أكيدة للزحمة وفي العام 2010 وحده وقعت 7000 حالة وفاة متعلّقة بزحمة السير في القاهرة.

وتشرح سيسيليا ماريا بارادي جيلفورد، وهي مختصة بشؤون الابتكارات الخاصة بتكنولوجيا المعلومات  في البنك الدولي، إنه في ظل امتلاك حوالي 90% من المصريّين هواتف محمولة اليوم، فإن لدى مصر إمكانية الوصول إلى منصة اتصالات واسعة تكون في متناول عدد هائل من الناس. كما أن العديد من المصريّين يستبدلون هواتفهم المحمولة بهواتف ذكيّة ويحصلون على إمكانيّة الولوج إلى تكنولوجيّات الاتصالات وسبل التواصل ومشاركة حياتهم اليوميّة.

ادخل إلى مسابقة "تحدي تطبيقات النقل في القاهرة" التي تهدف إلى جمع القطاع الخاص في القاهرة والحكومة والمنظمات غير الحكومية وأصحاب المصلحة من الأكاديميّين كي يكتشفوا أفضل السبل للتعاون مع قطاع التكنولوجيا المتنامي في مصر لإيجاد حلول حقيقيّة ومبتكرة.

يستضيف البنك الدولي المسابقة ويرعاها كلّ من جوجل وأورنج وفودافون ومركز الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال بالشراكة مع مجموعة مطوّري جوجل في القاهرة ودوتوبين وأب سيركس ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات المصرية وجرين أرم وجمعية علشانك يا بلدي للتنمية المستدامة والجامعة الألمانية في القاهرة وومضة وعرب نت. والمسابقة أيضاً بالتعاون مع وزارتي النقل المصرية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وتكشف بارادي جيلفورد أن "المواصلات والزحمة في القاهرة بشكل خاص هي أولوية للحكومة الجديدة التي تضع الكثير من التركيز عليها"، مشيرة  إلى أن الحكومة المصرية تستعد لتمكين أفضل الأفكار كي يكون لديها تأثير حقيقي ودائم في القاهرة.

المسابقة

فكّر القطاع التكنولوجي المصري بستة مشاكل في فعالية "تيك كامب" في حزيران يونيو هذا العام، حيث تمّ تعريف المشاكل الكبرى في نظام المواصلات في القاهرة وتحديد الخطوط التوجيهيّة للمشاركين في المسابقة.

ولدى المشاركين مهمة معالجة واحدة أو أكثر من هذه المشاكل التي تتراوح بين السلوك القيادي والتلوث والأمان الجندري والنقل العام، ما يعني أن أمامهم تحد مثير للحماسة ولكن صعب جداً في الوقت نفسه يساعدهم في ذلك أملهم بإحداث تأثير حقيقي. وتقول بارادي جيلفورد إن "ما نرغب في رؤيته في النهاية هو وعي أكبر بقدرة التكنولوجيا لمعالجة مشاكل المواصلات والتكنولوجيا المصريّة عبر بعض من هذه التطبيقات الواعدة".

ومن أجل إطلاق المسابقة أقام الشركاء حفل غداء في 15 أيلول سبتمبر الجاري حيث أمكن للمشاركين طرح الأسئلة والتشبيك والتعلم أكثر عن أهداف المسابقة.

وبإمكان المشاركين بعد ذلك أن يقدموا نموذجاً عن التطبيق بين 29 تشرين الأول/أوكتوبر و16 تشرين الثاني/نوفمبر على أن يتم تقييم كل تطبيق لتحديد إلى أي مدى يعالج إحدى مشاكل المواصلات إضافة إلى جدواه التقنيّة والتشغيليّة، والاستدامة الاقتصاديّة والماليّة، والإبداع والابتكار، والجهد الجماعي، والتصويت العام، إضافة إلى معايير تقنيّة أخرى.

وسيتم في الثلاثين من شهر تشرين الثاني/نوفمبر إعلان أسماء المتأهلين إلى النهائيات على أن يجري حفل توزيع الجوائز في 15 كانون الأول/ديسمبر. وسيحصل الفائز على فرصة المشاركة في "جائزة المحمول الأولى 2013" خلال المؤتمر العالمي للمحمول الذي سينظم في برشلونة في شباط فبراير 2013.

وبالتأكيد لدى مسابقة "تحدي تطبيقات النقل في القاهرة" مهمة كبيرة ولكن مع سعيها لإشراك المجتمع التكنولوجي المصري المتنامي، سوف تكشف ابتكارات مثيرة للاهتمام قد تغيّر شوارع القاهرة إلى الأبد.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة