موقع مجرّب يطلق خدمة التعهيد الجماعي للتصليحات المنزلية في الأردن

اقرأ بهذه اللغة

يطلق "مجرّب" تحولاً في خدمة تقليدية: تصليحات المنزل.

المفهوم الذي يقوم عليه "مجرّب" منطقي، فالعثور على مقدمي خدمات التصليحات المنزلية في الأردن

يعتبر محنة، والكثيرون يطلبون المساعدة من خلال سؤال الآخرين لإيجاد شخص يمكن الاعتماد عليه وهذه الطريقة ليست محصورة بتصليحات المنزل.

لكن آخر مرة غطّت فيها "ومضة" موضوع شركة تصليحات منزلية في الأردن، كانت عن انهيار الشركة الناشئة "اضمن بيتك" بعد أن تدهور حالها إثر خيارات استثمار قاسية ومشاكل في التوظيف ووجود موظفين يحاولون الاستيلاء عليها، في وقت كانت تحاول أن تثقف السوق عن منافع رسم الاشتراك السنوي لتصليحات منزلية غير محدودة. وقد ناضل المؤسس الياس جابر بقوة ولكن حين أغلقت الشركة في النهاية، بدا مهزوماً.

لكن خالد ريال، مؤسس "مجرّب" يبدو من "سلالة" أخرى، فهو في السابعة والعشرين من العمر ويدير شركة "كينسوفتوير" للبرامج والتي حازت على جوائز عدّة، وهو الآن يطلق منصة طلبات تقوم على تعهيد جماعي لمقدمي أو مقدمات خدمات تصليح المنزل وللزبائن في الوقت نفسه عبر الإنترنت أو الرسائل النصية القصيرة.

لا يدقّ "مجرّب" أبواب المنازل بل بإمكان الزبون الذي لديه حمام يحتاج للتصليح مثلاً (أو أي مهمة منزلية أخرى) أن يقدم طلباً على الموقع مجاناً وهو بدوره يرسله في رسالة نصية إلى شبكته لمقدمي الخدمات وبشكل خاص الأشخاص ذوي الصلة بالمهمة المطلوبة ويقوم هؤلاء بدورهم بإرسال عروضهم. ومن ثم يختار الزبون بين هذه العروض آخذاً في الاعتبار الثمن الذي طرحه مقدم الخدمة والمراجعات التي ينشرها الموقع عنه قبل أن يوضع في تواصل مباشر مع المقدم.

مثل أي مسعى للتعهيد الجماعي، سيعتمد "مجرّب" على حشد جمهور كبير كي ينجح. ولكن كون استخدامه مجاني ـ إلاّ إذا أراد الزبون خدمة مميّزة ـ  يجعل الناس تلجأ إليه من دون تفكير. وقد بنى ريال المنتج ليتناسب مع سوقه حيث بإمكان الزبائن التعامل بالرسائل النصية "وليس من الضروري أن يكونوا ملمين بالإنترنت كي يستخدموا مجرّب" كما يقول ريال.

استطاع الموقع أن يجمع شبكة من 105 مقدمي خدمات منذ انطلاقه في تموز يوليو وذلك من خلال الإعلانات عبر الرسائل النصية وحملة على فيسبوك وتشجيع الحديث عنه بين الناس.

لكن هل بإمكان الموقع أن يكون مربحاً بشكل فعال؟ تقضي خطة العائدات بفرض رسم على مقدمي الخدمات قيمته 14 دولاراً شهرياً وهذا المبلغ هو كما يقول ريال جزء صغير مما تفرضه شركات أخرى. أما الزبائن الذين يريدون خدمة مميزة، فيقدم لهم الموقع إمكانية الولوج إلى فريق "مجرّب" الداخلي لمقدمي الخدمات المرخصين والذين يقدمون كفالة ضد الضرر بقيمة ألف دينار، ويبلغ عدد هؤلاء الآن خمسة.

هناك دائماً خطر بأن يتجاوز مقدمو الخدمات المنصة وأن يتّصل الزبائن بهم لمجّرد أن لديهم رقمه، ولكن التخفيف من هذا الأمر يعود إلى طبيعة "مجرّب"، فهو ليس بالضرورة للأشخاص الذين يريدون التعامل مع السباك نفسه بل للأشخاص الذين يريدون أن ينجز العمل بأسرع وقت ممكن وبأرخص سعر. والشركة أيضاً لا تعطي أرقام الزبائن مباشرة إلى مقدم الخدمات لتفادي تلقّيهم اتصالات غير مرغوب فيها.

من أجل تقليص التكاليف، أمّن "مجرّب" رزمة رعاية من شركة الاتصالات "أورنج" لتقديم 10 آلاف رسالة نصية بغرض المساهمة في التكاليف المركزية للشركة.

لذلك على عكس المقاربة التقليدية لـ"اضمن بيتك"، يبدو "مجرّب" مصمماً على أخذ القطاع إلى الإنترنت. ومع إضافته مقدمي خدمات خارج نطاق تصليحات المنزل، مثل المصممين والمطوّرين، من الممكن أن يصبح منصة تقصدها الشركات الناشئة لإيجاد موظفين مستقلين وآخرين بدوام جزئي. وفي هذه الحالة، ستصبح المنصة في منافسة مباشرة مع "tasmeemME" الذي يتجه إلى مقاربة أكثر شمولية. وقال ريال "لدينا مصممين غرافيكيين ومطوّرين وكل ما يخطر على بالك".

الصعوبة الأكبر هي، مجدداً، وببساطة ضمان استمرار الطلب على المنتج وأن يفهمه الزبائن. ولكن من خلال بعث الرسائل النصية، يخفف "مجرّب" العقبات ومن خلال التعهيد الجماعي لمقدمي خدمات تصليح المنزل، يصل الموقع إلى شريحة أكبر من الناس الذين يحتاجون إلى عمل منتظم.

في ظل التغيرات في سياسة الاتصالات والاضطرابات السياسية المتزايدة، يبدو أنه لا يوجد وقت أفضل من الآن لطرح منصة لعمل جزئي أو حر يكون منتظماً في الأردن.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة