تحلم برحلة على طائرة خاصة؟ iFlyPrivate في دبي تستفيد من المقاعد الفارغة

اقرأ بهذه اللغة

لكل المسافرين الذين حلموا برحلة على طائرة خاصة، iFlyPrivate تجعل ذلك متاحاً للمزيد من المسافرين.

تقدم الشركة التي تتخذ من دبي مقراً لها، والتي انطلقت في تموز يوليو بالشراكة مع أريبيان بزنس، للزبائن فرصة حجز رحلات خاصة على طائرات مستأجرة تكون فارغة. ومن خلال صفقات مع شركات استئجار الرحلات في المنطقة، يمكن لـ"آي فلاي برايفت" أن تقدم حسومات على المزيد من الرحلات إلى وجهات شعبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وأوروبا.

قد تبدو الفكرة كأنها خرجت من ذهن مسافر دائم، ولكن لدى مؤسِّسة الشركة رلى رباط 15 سنة من الخبرة في العمل في قطاع استئجار الرحلات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، حيث عملت في البداية مع مكتب "اير بارتنر" في المنطقة، وهي من بين أكبر شركات استئجار الرحلات في المنطقة ومن ثم عملت كمستشارة لشركات طيران أميركية وأوروبية. وبعد القليل من البحث، أدركت رباط أن الرحلات الفارغة تحصل حين تحجز الشركة رحلات ذهاباً وإياباً وتملأ الطائرة فقط في اتجاه واحد، لذلك فإن هذه الرحلات غير الفعالة تشكّل فرصة لم يستغلّها أحد.   

وتقدر رباط أن هناك 50 إلى 100 رحلة فارغة في المنطقة شهرياً. لذلك تقوم "آي فلاي برايفت" بوضع لوائح بالرحلات المتوفرة وتقوم بالاتصال بالزبائن قبل ساعة من الحجز وحتى أحياناً قبل خمس دقائق لتأكيد الرحلة. وحالياً تقدم الشركة رحلات باتجاه واحد لأنها تستفيد من رحلات العودة غير المستخدمة ولكن رحلات الذهاب والإياب ستكون متوفرة في المستقبل.

ولكن السؤال المركزي الذي يطرح نفسه هنا هو كم يكلّف ذلك؟

تبلغ أسعار "آي فلاي برايفت" 5 إلى 10% من السعر العادي للرحلة المستأجرة (والذي قد يتراوح بين 45 ألف و250 ألف دولار) وهو سعر لا يزال مرتفعاً حيث بدا أنه يتراوح بين 3 آلاف و16 ألف دولار عند كتابة هذه المقالة (على الرغم من أن بعض الرحلات متوفرة بدولار واحد ـ كحجز رمزي). ومن الواضح أن الشركة تعمل على جعل الأمر أكثر يسراً للزبائن الأثرياء.

وتقول رباط إن الزبائن المستهدفين هم رجال أعمال وأزواج يسافرون لقضاء شهر عسل رومنسي وأشخاص يريدون الاستمتاع باجتماع عائلي أو اجتماع للأصدقاء. وفي حين أن "آي فلاي برايفت" تهدف إلى ملء المقصورة إلاّ أن رباط تؤكد أنها لا تزال تؤمن الخصوصية، وتحدد العمر الأدنى بـ12 عاماً لضمان ألاّ يتم إزعاج الركاب.  

وتشير رباط إلى أن الذين يرغبون في حجز طائرة خاصة قد تكون هذه تجربتهم لمرة واحدة في الحياة، وتضيف أنها "تجربة جميلة والناس يحبون مشاركتها على الأقل مع شخص واحد يعرفونه".

ومن الفوائد الأخرى للسفر على متن طائرة خاصة، إلى جانب الراحة والحصرية، (ومطبخ يعد بأن يقدم مستوى أعلى من العادي) هو أن على المسافرين أن يكونوا قبل انطلاق الرحلة بعشرين دقيقة فقط ويخرجون من المطار خلال أقل من عشر دقائق حين يصلون إلى وجهتهم.

ومن دون جدول منتظم للرحلات، تعتمد "آي فلاي برايفت" على توفّر الرحلات الفارغة لبعض الوجهات وأن يكون المسافرون راغبون في حجز رحلة عودة مع خدمة أخرى أو شركة طيران أخرى. وعلى الرغم من نفور الزبائن من عدم انتظام الرحلات، إلاّ أن هذا في الوقت نفسه يملأ فجوة كانت فارغة في السابق. وقد تبدأ "آي فلاي برايفت" في معالجة هذا الأمر من خلال عرض خدمة طيران ذهاباً وإياباً في المستقبل. ولكن قد يكون على الركاب أيضاً أن يعدّلوا مواعيد رحلاتهم كي تنسجم مع الرحلات المتوفرة في طائرة فارغة مدرجة على الموقع الإلكتروني.

تمثل "آي فلاي برايفت" نموذجاً فريداً، نموذجاً يحاول الاستفادة من سوق متوسط الترف لم يتم استغلاله حتى الآن. وسيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف سيكون بإمكان هذه الشركة أن توسّع خدمتها الحصرية لوضع السفر المترف في متناول المزيد من الزبائن في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وموازنة الأسعار المنخفضة للزبائن مع العائدات التي يتم مشاركتها مع المزودين.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة