تطلق مجموعة ALZawad تطبيقاً مصرياً على المحمول يجعل الصفقات اليومية أكثر ذكاءً

اقرأ بهذه اللغة

في وقت تشهد فيه المنطقة مغادرة "ليفينغ سوشل" LivingSocial وفي ظل الشائعات بأن مجموعة جبّار تتطلع إلى بيع "كوبون" Cobone، تتجه شركة ناشئة في مصر لنقل الصفقات اليومية إلى الهواتف المحمولة.  

إنّ "ديالازيون" Dealazion، شركة ناشئة الجديدة تابعة لـ "مجموعة الزواد" AlZwad group، هي موقع يجمِّع كافة عروض مواقع الصفقات اليومية ويذكرها على صفحته، ولا يعتبر منتجاً مبتكراً بل يشكل بالضبط ما تكرهه مواقع الصفقات اليومية، إذ أنه يعرض صفقات كافة المنافسين في مكان واحد، ما يقلل من ولاء الزبائن لموقع واحد، هذا إذا ما وجد ولاء الزبائن أصلاً في فضاء الصفقات اليومية.

ولكن في الواقع ليست هذه الشركة الناشئة في القاهرة موقعاً إلكترونياً، بل هي مجرد تطبيق على المحمول، تجمع صفقات من أبرز المواقع المصرية للصفقات اليومية، مثل "هلا ديلز" HalaDeals و"أوفرنا" Offerna و"أغمد ديل" AgmadDeal بالإضافة إلى موقع التجارة الإلكترونية "نِفسك" Nefsak.

ولكن لم هذا الموقع المجمّع بالذات مثير للاهتمام؟  

لأنه يجعل الصفقات اليومية أكثر ذكاءً

بدلاً من شراء الصفقات وتحميلها مسبقاً ومن ثم الانتظار لاستخدامها وربما عدم الوصول إلى ذلك، فإنّ Dealazion (واسمه يجمع بين "Deal" أي صفقة و"Zion" كما في "Occasion" أي تخفيض أسعار باللغة الفرنسية) يحدد لك مواقع الصفقات. فبإمكان المتسوقين التحقق من الصفقات الموجودة في المنطقة المحيطة أثناء تصفحهم التطبيق أو تلقي إخطارات عن فئات محددة من الصفقات.

وإن كان هناك مصدر رئيسي لانتقاد نموذج الصفقات اليومية هذا، فهو أن مواقع الصفقات تقوم بالمستحيل لتحصل على صفقات وينتهي الأمر بإمطار السوق بصفقات غير هادفة بما يكفي.

أما هدف Dealazion  فهو ببساطة تسهيل عملية عثور العملاء على ما يريدون، ويقدم أربع فئات: الصفقات الأقل سعراً والصفقات الأكثر الشعبية في اليوم، والصفقات التي تخضع لأعلى الحسومات، والصفقات الأقرب من حيث الموقع الجغرافي. كما أنه يعمل على معرفة عادات المستخدم ويصبح أكثر ذكاء في عرض التوصيات عليه. 

ويقول المؤسس رمزي الحرايري إن "معظم استثماراتنا في Dealazion  هي في التكنولوجيا. وقد كثفنا البحث والتطوير لبناء تطبيقات خاصة بنظام تشغيل آي فون، وأندوريد وبلاكبيري، وحل المشاكل التي واجهناها. والهدف من هذا هو ترسيخ ولاء عملائنا. وبما أن الموقع المجمّع يختار لك مجموعة صفقات معينة تلائم تفضيلاتك، يفضّل المستخدم زيارته بدلاً من تصفح كلّ موقع للصفقات اليومية على حدة".

يفيد الموقع المجمِّع مواقع الصفقات اليومية أيضاً

لا يعِد Dealazion المواقع بالمزيد من الزوار من الهواتف المحمولة فحسب ـ فهذا إعلان مبيعات يمكن أن يبطل استعماله بسرعة مع مطوّر جيد للهواتف المحمولة من الشركة ـ بل إن الشركة تقوم أيضاً برصد أداء الزبون وتحديد تفضيلاته.

ويقول الحرايري إن "مواقع التجارة الإلكترونية تناضل لمعرفة من يزورها. وعادة لا يكون لدى الزبائن الكثير من المعلومات في ملفات التعريف بهم على الموقع فهم يدخلون إلى الإنترنت، يشترون الأغراض ثم يختفون. وإن لم يأت أحد مباشرة إلى الموقع فلن يكون هناك أي عمل لهذه الشركات. أما نحن فيمكننا أن نرى أصابعك تتحرك على الشاشة".

ما يصفه الحرايري لا يتشابه مع وضع موقع "أمازون" Amazon، الذي عمل على بناء محرك توصيات رائد يعتمد على المبيعات. لذلك فإن المسألة ليست بالضرورة أن مواقع الصفقات اليومية لا يمكن أن تحسّن تحليلاتها، ولكن قدرتها على فعل ذلك تعتمد على كمية البيانات والمعرفة الفنية، وDealazion  من جهته يملك الدراية والبيانات.

هل بإمكان التطبيق إنقاذ الصفقات اليومية؟

إنّ تطبيق Dealazion الذي انطلق بنسخة تجريبية في منتصف تموز/يوليو، يملك حالياً 300 مستخدم يختبرونه. ولا يتوفر على موقع Dealazion إلاّ بعد مسح رمز الاستجابة السريع (QR code)، وهذه مشكلة صغيرة أعتقد أنها ستحل بعد الخروج من النسخة التجريبية. وبإمكانك ببساطة أيضاً أن تبحث عنه في متاجر أجهزة آي فون وأندرويد وبلاكبيري.

يخطط الحرايري في المستقبل لبناء واجهات برمجيات التطبيق كي يتمكن الزبائن من الطلب على الإنترنت مباشرة عبر التطبيق. وينوي أيضاً زيادة قدرة التوصية والبحث لدى التطبيق وهي خطوة ذكية لتفادي أن يتحوّل في شكله النهائي إلى مجرّد مجمّع آخر للصفقات اليومية.  

وفي البيئة الحالية، قد يكون Dealazion قادراً على إنقاذ الصفقات اليومية من خلال إعطاء الزبائن طريقة جديدة للولوج إلى العروض، ولكن إن ملّ الزبائن من شراء القسائم، يمكنهم أن ينتقلوا إلى منتج مستقل يقدم ببساطة مقارنة إقليمية رائعة للمنتجات بناءاً على الموقع الجغرافيـ ويؤمّن بوابات دفع في المنطقة.

لا يشعر القيمون على التطبيق بأي خوف بسبب خروج "ليفينغ سوشل" من المنطقة، وفي حين أن هذه المنصة "لم تكن يوماً بهذا الحجم الكبير" في مصر، لا يفهم الحرايري لماذا واجهت هذا المصير. 

وأضاف أن "جميع الشركات التكنولوجية الناجحة تكبدت خسائر في السنوات القليلة الأولى وأقصد جميعها. يجب على التكنولوجيين أن يتمتعوا بروح التصميم والمرونة للانتقال إلى محور جديد حين يكون الأمر ضرورياً. وأواجه صعوبة في التصديق بأن أشخاصاً أذكياء مثل القيمين على ليفينغ سوشل لم يكن لديهم هذه المهارة".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة