Grass مجلة إلكترونية وليدة تؤسس لصحافة علمية

اقرأ بهذه اللغة

غالبا ما يكون من يكتب في الصحافة العلمية ينتمي لمجال العلوم وليس الاعلام العلمي، فبينما تقدمت الكثير من الدول الغربية في مجال الصحافة المتخصصة حتى أصبح هناك مؤهلات دراسية في الصحافة العلمية كالماجيستير كما في ألمانيا، لا يزال المجال غير مطروق للصحفيين العرب.

هكذا مهّد عبد الكريم العوير، مدير تحرير المجلة، تعريفا بشبكة "نقطة" التي تعد مشروعا للصحافة العلمية الإلكترونية تناقش موضوعات مختلفة بين الهندسة والبيئة والأحياء بالإضافة إلى علم النفس والإعلام والأدب. هذا المشروع، الذي بدأ متخصصا في الهندسة فقط تحت اسم "هندسة نت"، أصدر في شهر أكتوبر\تشرين الأول الحالي أول مجلة إلكترونية عربية تعنى بشؤون البيئة إسمها "غراس" (يعني عشب Grass.

من الجمهور؟

العديد من الأسئلة تقفز إلى ذهنك عند سماع كلمة "مجلة بيئية" في عالمنا العربي؛ هل ستتوجه للمتخصصين وبالتالي يغلب عليها العمق في التناول أم ستحاول جذب جمهور عام من القراء وتبسيط العلوم؟

تحاول "غراس" الجمع بين كلا النوعين من خلال كتابة بحثية إحترافية تتوفر فيها جميع شروط البحث العلمي المحقق، وتدوينات شبابية تستقطب أكبر شريحة ممكنة من القراء.. ولم لا؟ أليست البيئة تمسنا بشكل يومي؟ أليست قضايا المياه والتصحر والإحتباس الحراري وأخطاره على بعض المناطق في عالمنا العربي تهمنا بشكل مباشر؟

لكن الجمع بين الجمهور العام والمتخصص ليس أمرا سهلا ومن الصعب الحكم عليه من أول عدد للمجلة هذا الشهر. ويعتبر العوير أن جذب الجمهورين معا هو تحدٍ حقيقي، ويقول: "أجرينا بحثا في المجلات العلمية المتخصصة في بريطانيا وألمانيا وغيرها من الدول لنرى أسلوب الكتابة العلمية فيها خاصة فيما يخص قطاع النقل والموصلات ووجدنا أن التخصص مطلوب وإن كان هكذا إصدار ليس سهلا في العالم العربي لأن العلم نفسه جديد في وطننا".

المحتوى

تشاركي: يضم فريق العمل 15 شابا وفتاة ما بين باحثين وإعلاميين وطلاب علوم من سوريا وفلسطين ومصر والمغرب وسلطنة عمان وغيرها ممن يعملون بالقسم البيئي بشكل أساسي في شبكة "نقطة". هناك أيضا مساهمات من القراء والباحثين والكل يعمل بشكل تطوعي ليصدر مجلة دورية كل ثلاثة أشهر. وقد حققت المجلة ما يزيد عن الألف قراءة منذ إطلاقها مطلع الشهر الجاري وتستعد لإطلاق نسخة تتناسب مع نظام الأندرويد.

تأسيس لصحافة علمية؟

يأمل العوير في إيجاد التمويل اللازم لإصدار المجلة الإلكترونية وهو يتراوح بين 7-10 آلاف دولار. كان العدد الأول للمجلة قد صدر منذ عام، لكنه توقف بسبب نقص التمويل. واليوم يحاول العوير النهوض بالمجلة مجددا بالمجهودات الذاتية آملا في تسويق المحتوى لجهة بعينها.

المجلة تصدر عن شركة مساهمة مسجلة في بريطانيا، حيث يقيم العوير وهو سوري الجنسية، لكن المشروع غير هادف للربح وإنما اضطر لتسجيله تابعا لشركة لأسباب قانونية في بريطانيا.

يتمنى فريق "غراس" أن يصمد إصدارهم حتى يأتي بتمويله فيحولونه إلى إصدار ورقي شهري يصل لقاعدة أكبر من القراء، لكن هل يجد محتواهم قبولا كافيا يكون أرضية للتطوير؟

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة