خمس نصائح للنجاح في المنطقة العربية من ريادي مبتكر

اقرأ بهذه اللغة

ريدج سنودغراس رائد أعمال فريد من نوعه، يطلق على نفسه تسمية "الريادي المرح" أو Funtrepreneur في الإنجليزية. ويشعرنا الاستماع إلى نكاته أن حياته تبدو كحياة نجم روك أكثر منها حياة رجل أعمال ناجح.

وبما أنه لم يرث من والده، عرف جيداً كيف يبدأ من الصفر. فقد جمع بضعة ملايين من الدولارات من رساميل تأسيسية لمشروعه الأخير "تابلويد" Taploid وهو موقع شعبي للأخبار المستمدة من المواقع الاجتماعية، حاز على اهتمام "تيك كرانش" TechCrunch مؤخراً. زار ريدج ستارتب ويك آند الإسكندرية Startup Weekend Alexandria في نهاية الأسبوع الماضي ليشارك أفكاره حول كيفية بناء شركة ناشئة ناجحة.

شرح في كلمته في الفعالية موقفه من العوامل الأساسية في النجاح الريادي:

ـ "هل تفكرون بأهداف كبيرة؟ لتكن أهدافكم أكبر!".

تحدّى ريدج الرياديين بأن يكبّروا أهدافهم حتى لو كانت أصلاً كبيرة! فمثلاً هل توقف جوجل Google عن التوسّع رغم احتكاره البحث؟ وهل اكتفت "آبل" Apple بأن تكون الرقم واحد في سوق الهواتف الذكية؟ وهل استراحت مايكروسوفت Microsoft بعد الهيمنة على سوق أنظمة التشغيل؟

بالنتيجة كان منطقه يقوم على أنه بإمكانك دائماً التوسّع. وإذا ظننت أنك حققت أهدافاً كبيرة سترتاح وتتوقف عن العمل، والآخرين سيدركون ذلك. والدليل هو ما حصل لشركة "نوكيا" Nokia.

ـ "استمتعوا بالألم"

أن تكون جزءاً من شركة ناشئة يعني أنك ستشعر بالألم، وستواجه إخفاقات ومعوقات وشكوك. تقبّل هذه الأمور كلها لأنها دليل على النمو.

ـ "الأفكار الصغيرة تسبب ألماً تماماً كالأفكار الكبيرة، لذلك اجعل أفكارك كبيرة".

الألم الذي تختبره في العمل على مشاريع صغيرة هو عملياً الألم نفسه الذي تشعر به أثناء العمل في مشاريع كبيرة، لذلك منطقه يقوم على التوجّه إلى المشاريع الكبيرة. ويحب المستثمرون أيضاً أن يتحدثوا إليك إن كنت تعمل على فكرة كبيرة حتى لو كانت فرص النجاح أصغر من فرص نجاح الفكرة الصغيرة.

ـ "كن سريعاً ـ كن عالمياً".

انتقل إلى المرحلة التالية من نمو شركتك الناشئة بأسرع ما يمكنك. فبناء زخم كهذا أمر عظيم للمعنويات ومن شأنه أيضاً أن يحفّز المستثمرين.

ـ "إن كنت تعمل في نطاق إقليمي، قم بحلّ المشاكل الآن".

إن كان هناك حل عالمي ليس لديه وجود إقليمي، فمن المثالي القبول نسخ وإيجاد حل إقليمي خاص بك. ولكن النقطة الأساسية هي فعل ذلك بسرعة وتقديم حلّ يخدم المنطقة في الوقت الحاضر. لا تقلق على المستقبل كثيراً وإن كان بإمكانك أن تغزو المنطقة بسرعة، فأسوأ ما سيحصل هو يعرض لاعب عالمي أن يشتريك بسعر جيد لأنك قدمت جزءاً ناقصاً من الصورة بالنسبة إليه.

اعترف ريدج قبل كلمته بأننا سبق أن سمعنا نصائح كهذه ولكن بعبارات مختلفة. وتحدثت إليه لاحقاً في ذلك المساء حول رأيه بكيفية تسريع البيئة الحاضنة المصرية في ظل الطبيعة الخجولة للمجتمع الاستثماري هنا.

شرح ريدج وهو ينفث دخان نرجيلته أن "المشكلة هي أنه لا يوجد هنا ما يكفي من المستثمرين الذين ينظرون إلى المدى البعيد. والكثير من الذين نجحوا في الولايات المتحدة ثم عادوا إلى مصر للاستثمار يتحدثون عن فوائد الشركات الناشئة هنا".

أضاف "إنهم يأخذون أجزاء كبيرة من الأسهم مقابل رساميل تأسيسية غير كبيرة، وهذا قد يؤذي المؤسسين حين يحين موعد جولة ثانية من التمويل، لأنه قد يبقى للمؤسسين أقل من نصف شركتهم قبل أن يكسبوا أي زبائن. وهذا محبط للعزيمة وقصير النظر" .

سألته كيف يمكن تغيير الأمور برأيه، فأجاب "حسناً إذا نظرنا إلى "واي كومبينايتور" Y-Combinator وغيرها في الولايات المتحدة، نرى أنها تعطي أكثر من مائة ألف دولار من التمويل التأسيسي مقابل خيارات أسهم قابلة للتحويل. وبهذه الطريقة لا يقلق المؤسسون من احتمال نفاذ المال بعد بضعة أشهر ومن أن يعطوا جزءاً كبيراً من شركتهم مقابل القليل".

هنا طلبت منه أن يشرح ماذا تعني عبارة "قابلة للتحويل"، فقال إنها تعني أساساً أن "نسبة الأسهم المقدمة للمستثمر في مرحلة التأسيس ليست محددة. وعند حلول الجولة الثانية من التمويل، تكون قيمة الشركة أكثر من الكمية المعروفة ويمكن عندها "تحويل" الاستثمار التأسيسي الأساسي ليعكس قيمتها الحقيقية". وقد تكون هذه النسبة أكبر وأقل مما كان متوقعاً في مرحلة التأسيس لذلك إن ريدج مقتنع بأن هذا نظام أكثر عدلاً بكثير.

ختم حديثه معي بالقول "أعرف أن صورة المخاطر هنا تختلف عما هي في الولايات المتحدة، ولكن من السهل جداً الحصول على تمويل تأسيسي في الولايات المتحدة حيث أن أي شخص لديه فكرة يحاول الحصول على تمويل بشكل منفصل، لذلك لا يعار اهتمام كبير لنوعية الفريق. ولأنه من الصعب الحصول على الأموال في مصر، على الرياديين الجيدين هنا أن يتنافسوا مع فرق ليحظوا بفرصة الحصول على الأموال، لذلك ثمة عدد أقل من الفرق هنا ولكنها تميل إلى أن تكون أعلى جودة. ويجب أن يدرك المستثمرون ذلك وأن يكونوا بمثابة الأخ الأكبر للرياديين الجدد وأن ينظروا إلى المدى البعيد، فالبيئة المزدهرة الحاضنة للريادة التي تشجع الرياديين المتسلسلين أكثر ربحية للجميع".

بعبارة أخرى، يحتاج المستثمرون المصريون إلى إظهار المزيد من الإيمان بالرياديين المصريين. 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة