5 نصائح لنجاح شركات البرمجيات الناشئة

اقرأ بهذه اللغة

إذا كنتَ شركة ناشئة في مجال خدمات البرمجيات، فإن تطوير الأعمال هو قوام حياتك. وفي بلد مثل باكستان، حيث تطوير الملكية الفكرية في فضاء البرمجيات تعرقله عوامل عدة بينها قنوات الاستثمار المحدودة، فإن شركات البرمجيات تتأسس غالباً بناءً على نماذج خدماتية.

وتطوير الأعمال هو مفتاح أساسي لإبقاء تدفق المال جاريًا. وصحيح أن بإمكان مدراء المشروع أن يؤسسوا فرقاً من مهندسي البرمجيات لضمان النوعية، إلاّ أن على شركتك الاعتماد على فريق متفاني لتطوير الأعمال واختصاصيين في المبيعات يعملون لضمان أن تحصل الشركة على ما يكفي من الأعمال.    

هذه عملية مستمرة، ففي حين أن الاختصاصيين في تطوير الأعمال غالباً ما يعملون على عدد هائل من المبادرات، إلاّ أن الكثير منها تفشل في مرحلة مبكرة من العملية. ومن المهم المثابرة من أجل الفوز بعدد مقبول من المشاريع. 

وبناء على خبرتي في هذا المجال، أود أن أشارككم بعض النصائح الموجهة للأشخاص الكثر الذين يبحثون عن أعمال في مجال صادرات البرمجيات من دول مثل الولايات المتحدة وأستراليا والمملكة البريطانية:

1 ـ طوّر اختصاصاً. قد تعتقد أن فريق الهندسة لديك متفوق لدرجة تجعله قادراً على اختيار تكنولوجيات وأطر عمل جديدة، ولكن القطاع برمته يتّجه نحو مجالات أكثر تخصّصًا. ولا يهم إن كان لديك أفضل مهندسي الـ "آيفون" في العالم، فإن كانوا يعملون على تطبيقات تتعلق بالإنتاجية فقط حتى الآن، فإن العملاء في فضاء الألعاب سيترددون في منح الأعمال لفريقك. وإنّ اختيار الأنواع والمنصات والمنتجات المحددة التي يرغب فريقك بالاختصاص فيها، سيسهّل كثيراً استهداف العملاء المناسبين، وهذه نقطة هامة بخاصة مع وجود عدد كبير من شركات الخدمات الناشئة في آسيا وأوروبا الشرقية.   

2 ـ أكثِر من عروضك. في الواقع إن العثور على عملاء جدد لا يعني الحصول على مشاريع كثيرة. فأنت ربما تجري عشرات الاتصالات عبر موقع "لينكد إن" LinkedIn وتبعث مئات الرسائل شهريًا، ولكن لا يستجيب أكثر من 10% من الأشخاص الذين تتواصل معهم. لذلك فإن الطريقة الأفضل لتوسيع أعمالك هي استخراج المزيد من العمل من زبائنك الحاليين. وأحد الأساليب لفعل ذلك هو تحويل نفسك إلى مركز خدماتي جامع يعرض جميع الخدمات المترابطة: التصميم الغرافيكي، وإدارة المشروع، وتصميم الواجهة وضمان الجودة. وثمة أسلوب آخر يقوم على أن تبقى مترقباً في علاقتك مع العميل: أي أن تجري اتصالات منتظمة معه لفهم استراتيجيته واستباق الوقت الذي سيزيد فيه الطلب على الخدمات. وسوف يقدّر العميل الدور الاستراتيجي الذي تلعبه كشريك في الخدمة، وسيرى دائماً أنّ توسيع علاقته مع شريك موجود له قيمة أكبر من بناء علاقة مع شخص آخر.    

3 ـ أفضل وقت، وقت المواجهة. صحيح أنه ثمة الكثير من قصص نجاح مشاريع تم تطويرها بالكامل في مجال افتراضي، إلاّ أنه من الصعب تطوير علاقة طويلة الأمد مع العميل من دون لقائه شخصياً. فأكثر شركات الخدمات نجاحاً هي تلك التي ترسل الأشخاص المسؤولين عن تطوير الأعمال والمبيعات لديها إلى المشاركة في مؤتمرات لها علاقة بمجالهم، ولقاء عملاء أجانب وجهاً لوجه. وهذه أفضل طريقة لإقامة روابط ملموسة مع العميل وإعلامه كم أنت جدي في خدمته. وتعتبر كلفة السفر والمشاركة في مؤتمرات منخفضة نسبياً مقارنة مع قيمة الأعمال التي قد تحصل عليها نتيجة لقاء العميل شخصياً.    

4ـ العمل الجماعي مفتاح النجاح. يعتقد المبتدئون في تطوير الأعمال أن نجاحهم المحتمل بالفوز بمشروع يعتمد على الاتصال الأول. لكنّ الحقيقة هي أنّ معظم العقود تُبرم بعد اتصالات كثيرة بين العميل وشركة الخدمات خلال أسابيع كثيرة. وربما أن الاتصال الأول كان فرصة للعميل ليكتشف آراء الآخرين ويفهم مصداقية شركة الخدمات. والعميل نفسه ربما يتوقع اتصالاً آخر للمتابعة من المسؤول التقني في فريقك لاستيعاب قدرتك التقنية كمؤسسة، وربما يتوقع اتصالاً ثالثاً من مهندسين أفراد يعملون على المشروع. وأحياناً يتردد العميل في اقتراح هذا العدد الكبير من اتصالات المتابعة ولكنه سيشعر بالراحة أكثر إذا كانت شركة الخدمات هي التي اقترحت ذلك.  

5 ـ قم بواجباتك. في النهاية لا شيء أفضل من التحضير. فحين تُجري اتصالاً مع عميل حول موضوع تطوير الأعمال، يجب أن تعرف أن العميل يتوقع أن يكون لديك مبدئياً دراسات حالة ومراجع معدة مسبقًا. ويطلب الكثير من العملاء المحتملين رؤية عروض رسمية من الشركات وقوائم مشاريع ناجحة. فمن المهم إذاً أن تستثمر بالوقت والمال لتطوير وصقل هذه المواد التسويقية وأن تكون في متناول يدك عند الحاجة.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة