رياديان تركيان يؤسسان خدمة بيانات عقارية ناجحة في دبي

اقرأ بهذه اللغة

انصدم العالم بأجمعه عندما شهد القطاع العقاري الأميركي فورة كبيرة عام 2008، وقد وصلت تداعياتها إلى السوق الدولية ومنها دبي. وفي ذلك الوقت كانت شركة "ريدين" REIDIN لأحمد كايهان في السوق منذ عام تجمع وتحلل البيانات العقارية والمعلومات الخاصة بالأسواق الناشئة. وقبل الأزمة العقارية، بلغ حجم الصناديق العقارية في الأسواق الناشئة تريليوني دولار ولكن بعد الأزمة تراجع هذا الرقم إلى 200 مليار دولار. وعندها أعاد كايهان المدير التنفيذي والمؤسس الشريك لـ"ريدين" تصويب الشركة لتتماشى مع التغييرات.

تقوم هذه الشبكة المعلوماتية العقارية ببيع معلومات حول الأسواق الناشئة إلى عمالقة مثل "ميريل لينتش" Merrill Lynch و"مورجن ستانلي" Morgan Stanley، وبدأت تبيع الآن إلى مؤسسات محلية في البلدان الـ35 التي تتواجد فيها. 

وقال كايهان إن "هذه الأطراف المحلية مثل المصارف والسماسرة العقاريين والمطوّرين والمستثمرين والصناديق الاستثمارية، لن تختفي"، في إشارة إلى التناقض مع انهيار الشركات المالية الرائدة في العالم. وأضاف "لذلك قررنا أن نركّز على بيانات أكثر محلية وتفصيلية. بدأنا بتغطية المعلومات الخاصة بالسكن والمكاتب والأراضي والتجزئة".   

تقوم مهمة "ريدين" على جلب الشفافية إلى أحد أكبر الأصول في العالم. ويقول كايهان إن "المجال العقاري هو أحد أكبر الأصول في العالم ولكنه الأقل شفافية. ومن المهم أن نجلب الشفافية إلى هذا القطاع لأنه ثمة مستوى هائل من التبادل المالي بين مختلف الأطراف المشاركة من الحكومة إلى الأفراد". 

ويشرح قائلاً "لنقل أنني أريد شراء منزل. عليّ أن أذهب إلى المصرف وأحصل على رهن. يقوم المصرف بدوره بتمويل الرهن عبر عناصر مختلفة مثل القروض والتمويل الحكومي والأسهم من أصحاب أسهم، مما يعني أن الجميع معرّضون لأي خطر عقاري. وانظر إلى المصارف في الإمارات على سبيل المثال، سترى أن العقارات هي الجزء الأكبر من محفظتها الائتمانية. لذلك فإن ترسيخ القليل من الشفافية يكشف لك نوع المخاطر التي أنت معرّض لها". 

وفي حين أن معظم معلومات "ريدين" تتعلق بالملكية، إلاّ أن كايهان وفريقه يعملون مع عملاء عقاريين وسماسرة ومؤسسات حكومية مثل "مؤسسة التنظيم العقاري" في دبي لتقديم خدمات إلى زبائنها مثل جمع البيانات ومقارنتها والمؤشرات والتقييمات والخرائط وتحليلات قيمة الملكية والجداول والأخبار والتقارير. وتبيع معلوماتها الخاصة إلى أكثر من 300 شركة بين تركيا والإمارات لوحدهما وستقوم بتطوير خدمة للأفراد في نهاية العام الجاري.

ويقول كايهان إنه لو كان عليه بدء المشروع من جديد، لما اختار الإمارات كسوقه الناشئ الرئيسي. وقال "إن كنت سأبدأ نموذج الأعمال هذا من الصفر، لركّزت على أماكن مثل الرياض واسطنبول ومومباي. لدينا مؤشر لاختيار أسواقنا يسمح لنا بأن نعرف معدلات النمو الإسكاني والسكاني والناتج المحلي الإجمالي ومعدلات نمو الرهون. وفي تركيا مثلاً بلغ معدل نمو الرهون 500 مليون دولار وارتفع إلى 52 مليار دولار في السنوات الخمسة الماضية. لذلك فإن عام 2013 سيكون عام تركيا بالنسبة لنا، وحتى لو لم نكن أتراك لكانت تركيا أول سوق نتطلّع إليه".  

يوجّه كايهان والمؤسس الشريك الآخر في "ريدين" والمدير التنفيذي للمعلومات محمد إركيك، أنظارهما إلى السعودية في المدى القريب، ويركزان على البرازيل والأرجنتين وروسيا وماليزيا واندونيسيا والفيتنام على المدى البعيد. وبالنسبة إلى شركة بدأت من دون تمويل خارجي من أصحاب رأسمال مخاطر أو مساعدة من شركات حاضنة، فإن "ريدين" نمت بشكل طبيعيّ لتتوسع في جميع أنحاء العالم.

غير أن كايهان يقول إن أكبر تحدي إقليمي لا يزال يواجهه هو العثور على المواهب المناسبة لضمها إلى "ريدين" وتحويلها إلى ما كان يحلم به طوال عمره، ويقول "فكّرت أنه طالما لا يوجد من يبني بوابة عقارية مهيمنة لماذا لا أبني أنا شبكة على غرار بلومبرغ Bloomberg للعقارات".  

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة