يعزّز "ياديج" التفاعل مع المستهلك

اقرأ بهذه اللغة

أطلقت الشركة الإماراتية "ياديج" YaDig موقعًا إلكترونيًّا جديدًا لمراجعة الأعمال يهدف إلى تعزيز العلاقة بين الأعمال والمستهلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. 

تأسست "ياديج" (ومعناها بالإنكليزية الأمريكية "أفهمت؟") عام 2010 على يد الإماراتي-الأمريكي سيف الزاروني، وارتكزت على إفساح المجال أمام المستخدمين لمراجعة تجاربهم في مجال الأعمال على نطاق المنطقة واستعراضها، ثمّ تسمح لإدارات الأعمال بإجابة المستخدمين مباشرةً عبر المراسلات الخاصّة على الموقع.

مع أنّ المفهوم يشبه مفهوم "يالب" (Yelp) الأمريكي، أُدخلت بعض العناصر المميّزة على "ياديج" لتجعل عمليّة التبادل أكثر تفاعلاً بين المستخدمين. في هذا الإطار، يصف المعدّون الموقع  كمزيج بين "شبكة تواصل إجتماعي وموقع مراجعة"، كما يعدون بخطّة طموحة للغاية. 

إزدادت شعبية "ياديج" بشكل ملحوظ منذ إطلاقه في كانون الثاني/يناير، ليجمع أكثر من ألف مراجعة وتعليق في الشهر، يحمّلها أكثر من 10 آلاف مستخدم مسجّل موزّعين كالتالي: 80% منهم من الإمارات، 5% من المملكة العربية السعودية، 5% من مصر و10% من مختلف أنحاء المنطقة.

ما يميّز الموقع عن غيره هو تركيزه على إرضاء الزبون وتعزيز تفاعله. والدليل على ذلك هو التغيير الذي حدث على صعيد سياسة سلسلة إحدى مطاعم البرغر المشهورة في دبي، والتي كانت تضع رسمًا على طلب الخردل الإضافي. هي في أغلب الأمر ظاهرة لا سابقة لها في عالم مطاعم البرغر التقليدية. على الإثر، كتب أحد مستخدمي "ياديج" مراجعة سلبيّة حول المطعم والتسعير ونشرها على الموقع وعلى قنوات التواصل الإجتماعي لديه. أجاب المطعم على تعليقه على "ياديج" وغيّر سياسته ورحّب بعودة المستهلكين من جديد.

توسيع نطاق المنصّة  

كشف مدير التسويق لدى "ياديج" أندرو ميلر أنّ الفريق ينوي توسيع نطاق الموقع إقليميًّا بعد بناء المنتج الأوّلي، من خلال بعض التحسينات التي تعزّز حضور "ياديج" على الإنترنت وعالم الجوّال. ومع نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، ينوي الموقع تطوير نسخة عربية وتطبيق للجوال يشمل قائمات بالمواقع الجغرافية المحددة، ويمكّن المستخدمين من مراجعة الأعمال واستعراضها بسرعة وبالتوقيت الفعليّ، عبر التقاط صورة والتعليق عليها. 

ستضاف إلى الموقع أيضًا لوائح بأسماء رعاة "ياديج"، وذلك سيدرّ مداخيل ثابتة لا سيما عبر إيلاء التصنيف الأعلى لمن يدفع أكثر، أكان يملك مطعمًا أو أي نوع آخر من الأعمال.

يضمّ "ياديج" 30 ألف مركز أعمال مسجّل على الموقع. لكنّ الفريق لا يكتفي بهذا القدر، بل يعمل على تشجيع المراجعات والإنتقادات المفيدة من خلال عناصر ذات طابع مسلٍّ كالميزات والمكافآت. سيتمكّن المستخدمون مثلاً، بحلول نصف تشرين الأول/أكتوبر، من الوصول إلى مستويات شبيهة بأحزمة الكاراتيه لكلّ مراجعة تحمَّل على الموقع. ويعطى الحزام الأسود بعد ذكر 700 مراجعة، وبعد تحميل 200 مراجعة، يدعى المستخدمون لحضور مناسبات مميّزة ينظّمها "ياديج"، أو يحصلون على بطاقات حسم خاصّة. أعلن ميلر أيضًا في هذا الصدد أنّ أكثر من 70 شريكًا لـ"ياديج" سجّل دخوله على الموقع لغاية اليوم. 

تحدّيات السوق

على "ياديج" تنفيذ المخططات والتحسينات بكلّ جديّة لأنّ المنافسة شديدة على مستوى المواقع المشابهة في المنطقة، على غرار "جيران" (Jeeran). أصبح "جيران" مؤخرًا أحد المواقع المحليّة الأهمّ في مجال مراجعة الأعمال، ليجمع بين 1.5 مليون مستخدم من الأردن والسعودية والكويت وقطر والإمارات ومصر. تأسس هذا الموقع الأخير عام 2000 كبوّابة للمحتوى، ثمّ تحوّل عام 2010 إلى موقع لمراجعة الأعمال المحليّة جرّاء مشاكل تموّل. يشدّد ميلر على الفارق الكبير في التجربة بين "جيران" و"ياديج ويعتقد أنّ هذا الأخير يقدّم شيئًا مختلفًا، نظرًا إلى "أنّنا البوّابة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تتمحور حول مفهوم متابعة الأعمال ومراجعتها."

في جميع الأحوال، يتعيّن على المنافسين على حدّ سواء معالجة مسألة التموّل. ويعتبر ميلر أنّ "ياديج" قد يعمد في المستقبل على تخطّي أداة التسويق العادية لاختبار نموذج استخدام مسعّر، علمًا أنّ الموقع مجّاني حاليًّا.

تجدر الإشارة إلى أنّ نسختي المنصّتين متشابهتان، لكن تملك "جيران" موقعًا باللغة العربية وتطبيقًا سهل الاستخدام على الجوّال، يحظيان أصلاً بشعبيّة واسعة. ليس علينا إذًا سوى انتظار إطلاق تطبيق الجوّال الخاصّ بـ"ياديج" لكي نجرّبه ونراجعه. فهل ينجح "ياديج" في إظهار النواحي الإجتماعية الناتجة عن تفاعل المستخدم، التي لم يركّز عليها "جيران"؟

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة