iFood أفضل تطبيق لطلب توصيل الطعام في الأردن

اقرأ بهذه اللغة

طرأت بعض التغييرات في الأردن منذ أن عشت فيها قبل عام. وفي ظلّ الاضطرابات الحديثة التي تشهدها المملكة، برز تطبيق جديد يسهّل عملية طلب توصيل الطعام.   

عندما عشت في نيويورك، كان استلام الطعام جاهزًا أمرًّا شائعًا للغاية، وموقع "سيملس ويب" Seamlessweb كان مرجعًا. غير أنّ طلب طعام من عَمان تطلّب بداية حصول الزبون  على قائمة الطعام المطبوعة وذكره عنوان سكنه بالتفصيل على الهاتف.

الآن ولم أعد أعيش في الأردن، تردّدت أكثر من غيري في استخدام تطبيق لطلب توصيل الطعام لكن بعد أن جرّبت تطبيق "آي فود" iFood على "آيفون" iPhone، ما عدت متردّدة.

عليّ الاعتراف أنه بداية، لم أتشجع على استخدام iFood.jo. لم أعلم إن كانت خدمة طلب الطعام في عَمان جديرة بالثقة أم لا. فما نفع طلب الطعام من الويب إن كان الاتصال هاتفيًّا أسرع؟ الاتصال عبر تطبيق "جيران"  بسيط للغاية. وكيف يمكنني التأكّد من أن المتجر سيقوم بتوصيل طلبي في الوقت المطلوب؟ 

لكن ثمّة أمر ملفت وفريد في طلب الطعام مباشرة من التطبيق. فأنت تدخِل عنوانك مرّة، تختار ما تريد من القائمة، تذكر طريقة تحضيرها، تنقر على كلمة "أرسل" وخلال نصف ساعة تقريبًا تصلك الطلبية. هذا ليس أفضل من نيويورك. يمكنك تأكيد العنوان على الهاتف والدفع نقدًا (سيتوفّر قريبًا خيار الدفع عبر بطاقة الائتمان).

لو لم أكن أملك التطبيق على الـ "آيفون" لما كنت اكتشفت كم أنّ حلويات الزنجبيل لدى "سوجير دادي" Sugar Daddy  لذيذة. وما يجعل التطبيق مفيدًا أكثر هو أنه يمكنك البحث عن الطعام بحسب الفئات، وهذا ما يميّزه عن منافسيه إضافة إلى تطبيقه على المحمول. ومن بين منافسيه "إين ناو" Eat-Now.jo، و"جوعان" Ju3an، ومواقع قوائم الطعام "عَمان سنوب" AmmanSnob و"تسريع" Tasree3.  

هل يستطيع جني الأرباح؟

فلنتطرّق إلى الأرقام. منذ إطلاقه في 1 يناير/كانون الثاني هذا العام، ضمّ "آي فود" 69 مطعمًا، ويعزى جزء من هذا الفضل إلى الصفقات الحصرية مع مجموعة "فخر الدين" Fakhreldin، التي تدير أفضل المطاعم في عَمان مثل "ليفينج روم" Living Room، "روميرو" Romero، "فنيجريت" Vinaigrette، "أوبي" Oobé، "يوشي" Yoshi، "رين تشاي" Ren Chai، "بيسترو وان" Bistro One، "وايلد جوردن" Wild Jordan، "كافي دي أرتيست" Café des Artistes، إضافة إلى "فخر الدين" Fakhreldine وغيرها.  

عندما أطلق "آي فود" تطبيقه على "آيفون" و"آيباد" في تموز/يوليو، قفز التطبيق إلى المرتبة الأولى على متجر "آبل" في الأردن خلال أول أربعة أيام من إطلاقه. ومنذ ذلك الوقت، شهد أكثر من 7 آلف عملية تنزيل وكسب 6500 مستخدم "وفي". وقد اعتمد التمويل الذاتي بميزانية صغيرة وبدأ الآن بـ "جني أرباح أكثر من المتوقع"، عبر أخذ رسم قيمته 150 دولار كلّ شهر من المطاعم التي تريد الانضمام إلى الخدمة، هذا بالإضافة إلى أخذ عمولة نسبتها 10% على كلّ طلب، بحسب ما قاله المؤسس الشريك زيد حسبان. ويتابع، إنّ مطاعم المأكولات السريعة التي تستقطب زبائن كثر مثل ماكدونالد، تكون العمولة على طلبياتها أقلّ بسبب أسعارها المنخفضة. أمّا المطاعم التي لا تريد دفع المال لتُدرج على التطبيق والموقع، فيمكنها تقديم قسائم طعام تحتوي على عرض خاصّ.  

تُعطى هذه القسائم كجزء من برنامج مكافآت "آي فود"، وتخوّلك شراء وجبتين من الطعام والحصول على واحدة مجانًّا، ويشمل البرنامج أيضًا مزادات علنية على هواتف ذكية مثل "سامسونج أس 3" Samsung S3 أو "آيفون 5" iPhone 5 للحفاظ على ولاء الزبائن.

قد ينتهي الأمر ببعض مستخدمي "آي فود" بالاتصال ببساطة بالرقم المذكور على التطبيق، لكن "آي فود" يتتبّع هذه البيانات استنادًا إلى عدد النقرات على أرقام الهواتف. تقوم بعض المطاعم أحيانًا بتتبع ذلك بنفسها من خلال تقديم رقم خاص لـ "آي فود". ويقول حسبان "تلحظ المطاعم كمية التسويق الذي تتلقاه".  

يقول حسبان إنه لغاية الآن، يتلقى "آي فود" حاليًّا طلبيات يومية أكثر بثلاث مرات من منافسه الأكبر "إيت ناو" Eat-now.jo، أي بين 85 إلى 90 طلب يوميًّا خلال أيام منتصف الأسبوع ولغاية 120 طلب يوميًّا خلال نهاية الأسبوع.

التوسّع 

إنّ الشراكات مع منصات أخرى هي خطوة تالية طبيعية لتطوير المنصة. لقد قام "آي فود" بشراكة مع موقع مراجعات اسمه "ميل أدفايزورز" MealAdvisors، للسماح لمستخدمي التطبيق في قراءة مراجعات على "ميل أدفايزورز" فيما يطلبون الطعام مباشرة من "آي فود". إنّ الشراكة مع مواقع مثل "ريزيرف آوت" ReserveOut لتقديم حجوزات إلكترونية على طاولات في مطعم، قد يكون أمرًا يأخذه المؤسسون بعين الاعتبار.

لضمان قدرته على التوسّع، قام الفريق مؤخرًا بإعادة بناء النظام الخلفي للموقع، مع إعادة إطلاق مخطط لها هذا الشهر. وصرّح حسبان "اضطررنا إلى إعادة كتابة البرمجيات بهدف التوسّع إلى بلدان أخرى" في لبنان، السعودية أو الإمارات عام 2013. لم يحدّد الفريق أي بلد بعد لكن شيء ما ينبؤني أنّ الشركاء المستقبليين أو المستثمرين سيقومون بدعم هذا المخطّط.  

من المتوقّع إطلاق تطبيق على "أندرويد" Android قريبًا، على أمل أن يكون ذلك في الوقت المناسب لمساعدة مستخدمي هواتف "جوجل" خلال موسم الأمطار.

حسبان، الذي أطلق مسبقًا شركة ناشئة شبيهة في كندا حين كان في الـ 21 من عمره، يعلم جيدًا حدود الشركة. أكبر خطأ اقترفه هناك كان "التعامل مع التوصيل". بعد إقفال "ويلز إكسبرس" مؤخرًا، يشدّد حسبان على رغبته في التركيز فقط على الطلب، قائلاً "عمليات التوصيل والسيارات معقّدة وتعيق التوسّع".   

إذا حافظ "آي فود" على تركيزه ونجح في التوسّع إلى سوق واحدة أخرى على الأقلّ، فأظن أنه سيستطيع التوسّع بالكامل إقليميًّا.

هل استخدمت تطبيق "آي فود"؟ ما رأيك به؟

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة